خرائط الانتماء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    خرائط الانتماء


    خرائط الانتماء .. قصيدة مقطعية



    إذا ما تحدثتَ عني
    فقـُلْ أنني غيمة ُ البيد ِ
    ضيفٌ على وشوشات ِ الجريد ِ
    يـُزيحُ حطامي الحطامَ .. ويحشدُ فيَّ الكلام َ
    لأشنقَ صحراءَكَ المستبيحة َ لحمي بحبل ِ وريدي

    كم مرة سأموتُ تحت نجوم ِ الهداية
    أيصح أن أغرق فيكِ ؟
    بسحر ِ اللوعة ِ
    تحلمُ أصابعُ الترهات ِ وتخطفُ استفاقة ً حزينة

    في وجهِ الظلمة ِ
    تعلن ُ النجومُ عجز َ وميضِها الفضي
    عن كسر ِ شوكة ِ السواد
    وسطوة ِالبرودةْ
    تـُشعلُ الأرضُ روحَها .. وتحتضنُ طفلَها المدللْ

    من قلب ِ الصخر ِ السجين ِ في متاهة ِ السكونْ
    تننطلقُ أغنية ُ الحياة ِ
    وعندَ حدود ِ الغيم ِ يتجلى ماردُ التراب ِ الحي
    ليعلن َ أغاريد َ الولادة ِ الجديدة

    قد لا تنامُ الحروف ..
    ولا تغمضُ الكلماتُ وتسبحُ في سكون
    ولكنَّ الشوقَ يبقى ساهراً
    كي يحتفلَ ويوقظ َ كل القصائد ..

    قد يُغمضُ القلبُ هنيهة َ سفر
    ثم يتابعُ السيرَ فوقَ خطاهُ القديمة
    لكنه لن ينسى أولَ محاولاته للطيران ِ بأجنحة ٍ من بياض

    على وهج ِ البرودة
    تنطفئُ المشاهدُ الساكنة ُ في ذاكرة ِ فتيل
    وتتعرى منابعُ الضوء ِ
    ليبدأ الماءُ رقصته الحالمة َ بدفء أنفاسنا

    سلامُ العاشقينَ
    لكَ السلامُ
    يهزُّ خوافقاً ليست تـُلامُ
    فلا يُخفي المودة َ
    قلبُ صبٍّ
    ولا يَتجنبُ الضبحَ الضِرامُ
    ومن أمضى بدمعٍ ٍ من مُحب ٍ ؟؟
    يذيبُ القلبَ في فمه ِ الكلام ُ ..!!


    الشوقُ للوطن ِ أذلَّ الحروفْ

    ...




  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2
    لأسجّل اعجابي بهذا الحرف الكبير شاعرنا المتألّق
    صادق حمزة منذر.

    لي عودة.


    نص يستحق التثبيث




    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      خرائط الانتماء
      مأهولة بالماء و الملح
      وتراب الذاكرة
      منثورة على أجنحة الفراشات
      قلانيس الحارات
      و الشوارع المفخخة بالموت
      و ضجيج آلهة
      بين حفلات التأبين
      و التتويج
      اشتهاءات الرمل
      في خروجه من التابوت الأزل
      بمزيد من ألوان الدم
      ما دون الولادة
      و ما فوق السنين
      كما لو أن آدم
      بذر هاهنا خرائط السر
      خرائط المس الرحيم
      الرجيم
      و أنا آهة يتوارثها الوقت
      من الف ألف جيل
      و جيل

      كنت جميلا أيها الصادق
      ملونا بالخرائط
      مزركشا بالحنين
      و على هدب حزنك ..
      تقف يمامة نزافة ..
      بلا أجنحة !

      محبتي

      sigpic

      تعليق

      • صهيب خليل العوضات
        أديب وكاتب
        • 21-11-2012
        • 1424

        #4
        سلامُ العاشقينَ
        لكَ السلامُ
        يهزُّ خوافقاً ليست تـُلامُ
        فلا يُخفي المودة َ
        قلبُ صبٍّ
        ولا يَتجنبُ الضبحَ الضِرامُ
        ومن أمضى بدمعٍ ٍ من مُحب ٍ ؟؟
        يذيبُ القلبَ في فمه ِ الكلام ُ ..!!


        الشوقُ للوطن ِ أذلَّ الحروفْ




        الله الله
        يا للألـق كيف يشع من صهيلك العالي
        السلام لك و بك و عليك يوم كتبت أصابعك ، يوم تزركش بها القصيد
        سأحدث نفسي ؛ كم مرّة بكيت بدمعٍ من محب - ولا ذاب الكلام -
        بل تتداعى بأنني ثرثار مُحب للبكاء ... البكاء و الغياب
        أسلحة عاشق هرم للتو ؛؛

        أستاذي الجميل - الصادق حمزة منذر

        نص يملك مؤثرات بالغة التأثير في رسم المشهد وحركته
        و يجري فيه فرز كثير من المعطيات الفضفاضة

        لك المحبة و التقدير

        كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

        تعليق

        • أبوقصي الشافعي
          رئيس ملتقى الخاطرة
          • 13-06-2011
          • 34905

          #5
          خرائط انتماء
          بنكهة الصلاة و الدمع
          لله درك..
          أخي و شاعرنا المبجل
          صادق جمزة منذر
          و الله تلذذت بالنص
          لآخر خفقة دفء
          و الخاتمة اختصرت كل شيء

          يذيبُ القلبَ في فمه ِ الكلام ُ ..!!


          لا فض فوك..
          محبتي و أكثر



          كم روضت لوعدها الربما
          كلما شروقٌ بخدها ارتمى
          كم أحلت المساء لكحلها
          و أقمت بشامتها للبين مأتما
          كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
          و تقاسمنا سوياً ذات العمى



          https://www.facebook.com/mrmfq

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة

            خرائط الانتماء .. قصيدة مقطعية



            إذا ما تحدثتَ عني
            فقـُلْ أنني غيمة ُ البيد ِ
            ضيفٌ على وشوشات ِ الجريد ِ
            يـُزيحُ حطامي الحطامَ .. ويحشدُ فيَّ الكلام َ
            لأشنقَ صحراءَكَ المستبيحة َ لحمي بحبل ِ وريدي

            كم مرة سأموتُ تحت نجوم ِ الهداية
            أيصح أن أغرق فيكِ ؟
            بسحر ِ اللوعة ِ
            تحلمُ أصابعُ الترهات ِ وتخطفُ استفاقة ً حزينة

            في وجهِ الظلمة ِ
            تعلن ُ النجومُ عجز َ وميضِها الفضي
            عن كسر ِ شوكة ِ السواد
            وسطوة ِالبرودةْ
            تـُشعلُ الأرضُ روحَها .. وتحتضنُ طفلَها المدللْ

            من قلب ِ الصخر ِ السجين ِ في متاهة ِ السكونْ
            تننطلقُ أغنية ُ الحياة ِ
            وعندَ حدود ِ الغيم ِ يتجلى ماردُ التراب ِ الحي
            ليعلن َ أغاريد َ الولادة ِ الجديدة

            قد لا تنامُ الحروف ..
            ولا تغمضُ الكلماتُ وتسبحُ في سكون
            ولكنَّ الشوقَ يبقى ساهراً
            كي يحتفلَ ويوقظ َ كل القصائد ..

            قد يُغمضُ القلبُ هنيهة َ سفر
            ثم يتابعُ السيرَ فوقَ خطاهُ القديمة
            لكنه لن ينسى أولَ محاولاته للطيران ِ بأجنحة ٍ من بياض

            على وهج ِ البرودة
            تنطفئُ المشاهدُ الساكنة ُ في ذاكرة ِ فتيل
            وتتعرى منابعُ الضوء ِ
            ليبدأ الماءُ رقصته الحالمة َ بدفء أنفاسنا

            سلامُ العاشقينَ
            لكَ السلامُ
            يهزُّ خوافقاً ليست تـُلامُ
            فلا يُخفي المودة َ
            قلبُ صبٍّ
            ولا يَتجنبُ الضبحَ الضِرامُ
            ومن أمضى بدمعٍ ٍ من مُحب ٍ ؟؟
            يذيبُ القلبَ في فمه ِ الكلام ُ ..!!


            الشوقُ للوطن ِ أذلَّ الحروفْ

            ...


            علينا رشوة الفضاء
            لنتمتع بلحظات شهيق
            ورخص زفير
            فنجان قهوة يساعدنا على
            احتضان أوجاعنا النائية
            كأس خمر تأخذنا إلى بلاد
            تسكن أسفل الذاكرة
            الهروب نحو المدى المهجور
            هوايتنا المشتركة
            هناك نخضع أرواحنا
            للأحلام الرديئة
            جمل الشرط المخضلة
            في بحر الملح الأزلي

            الحلم جريمة العصر
            في معجم المتيمين بالدماء
            المنتمين إلى سلالة الموت
            حيث يقيم السكان الأصليون
            لكوكب أضاع خارطته
            في يباب الكأس
            مهرجانات الردح
            فتاوى المصائر المعلقة
            على مشجب الريح

            الشوق للوطن ...لا يذل الحروف
            يرفعها عاليا نحو الافاق الفسيحة
            حيث الارواح المتيمة بالتراب
            تكتب التاريخ الحقيقي للبلاد
            بعيدا عن الخطب الهوجاء
            وصلوات الزيف المقامة
            خلف الظلام

            كنت رائعا وحزينا استاذ صادق
            كل الشكر على متعة عشتها بين حروفك

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7

              خرائط الانتماء

              العنوان وحده حكاية كبيرة قبل أن نلج هذه القصيدة المقطعيّة التي جاءت لتضيف رونقا كريستاليّا جميلا في قسم قصيدة النثر.
              عنوان نلمس فيه المكان، المكان الذي يسع كلّ هذا العالم في كلمة صغيرة "خرائط"
              وهذه "الخرائط" المصوّرة على "الكرة الأرضيّة " عليها بقع لا تكادُ تُرى لكنها أوطان، تلك التي ننتمي إليها ، هنا أشعر أن العنوان متشبّع بالهويّة..
              فكم حلمنا بوطن نهاره أخضر، وطن يحملنا إلى مرافئ الجمال والآمان.
              هكذا هو شاعرنا صادق حمزة منذر، يذيب روحه حرفا صادقا نبيلا .
              فلن يلد هذا الحرف سوى نورا يضيئ عتمة ما ، وعزلة ما، وصمتا رهيبا، يكمن في الروح يتَتَرجم. شعرا جميلا .



              نشرّع باب القصيدة، إذن ..
              فنجدها ترفل في ثوبها الحريريّ لنقف عند الصور الغارقة في الوجع ، وجع المتحدّث باسم كل من يعشق الأرض والوطن ويفتخر بانسانيته، مهما سدّوا منافذنا بالدم والتقتيل والتنكيل، ومهما اكفهرّت السماء بغيوم الحرب والدمار ستظلّ النوافذ تشعّ بالضوء والألوان.


              جاءت القصيدة كبداية خاشعة مليئة بتراتيل تشبه وشوشات الجريد أو صلوات قادمة على مهل رغم كل أجراس الظلام التي تريد أن تسدل علينا أجناحتها وتمحي هويّتنا بخطب خاوية وهداية منمّقة بلا وجه ولا درب..
              كلّ ما هنالك هي شعارات جوفاء متطرّفة تؤرّق الإنسان، ابن هذا الأرض الطيّبة..
              تلك الأرض نشعر بها قريبة جدّا من الذات الشاعرة
              فهي تسكنها، تدغدغها، تناجيها، ويذهب إليها الشاعر مسافات إكراما لها وحبّا حدّ الغناء،، حدّ الولادة من جديد.

              نحن إذن، أمام شاعر يقدّم لنا صرخة انسانيّة بأسلوب شعري مغلّف بغلالة رقيقة و شفيفة ليضعنا خارج الكتابة النمطيّة التي تعنى بتفسير الصور والمقاصد التشكيليّة وبالتالي العبور إلى مسؤوليّة الإدراك .
              لنصل بعد تموّجات القصيدة بين مدّ وجزر، بين شجن وبكائيّة خفيّة، إلى ولادة مشرقة تعانقنا وتعانق تلك الهويّة المتشبّعة بالصبر والصمود في وجه الطغيان...

              تستمرّ أغاريد الولادة فنسمو معها وبها إلى أماكن علويّة ، نبيلة و وجدانيّة في قليل من الكلمات "فالكلام على الكلام صعب" كما يقول أبو حيان التوحيدي ، لنجد أن الشاعر صادق حمزة منذر، قد اختار أسلوبا شعريّا جميلا محبّبا وقريبا من المتلقّي ، طريقة ذكيّة لجعل هذا المتلقّي ينتظر معه تلك الولادة الجديدة.


              تقبّل مروري شاعرنا
              ولك فائق التقدير.
              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              يعمل...
              X