خروج من جدار الشرنقه ..... محمد الساعي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الساعي
    أديب وكاتب
    • 25-11-2013
    • 22

    خروج من جدار الشرنقه ..... محمد الساعي

    خروج من حدود الشرنقه

    حطم جدار الخوف بقى
    وفُك حبل المشنقه..
    حوالين رقبتك وابتسم
    هاتلاقي ضحكه بتترسم
    متشوقه
    واعمل مخاوفك كلها
    عصافير ورق
    واطلق سراحها تسَمَّعك
    صوت زقزقه
    افرح بقى ... واسمع بقى
    محتاج لايه علشان تفوق
    تخرج بروحك من نيران
    المحرقه
    ****
    اطلق سراحك ياللي عايش
    جوا سجن برغبتك
    وافتح شبابيك الامل
    على نور صباح
    علشان تنول حريتك
    وارمي اللي كان بيخوفك
    جواك وحطم محبسك
    لساك بشر
    لساك يا دوب ترس ف طاحونة
    الحياه
    لازم تدور علشان ماتكمل
    دورة الكون الوسيع
    ويا القمر
    اياك في يوم تنسي انك انت
    - رغم كل المستحيل –
    لساك ... بشر
    ف افرح بقى ..
    واخرج بقى
    من قلب شرنقة الألم
    كفياك شقا
    كفاياك تعيش دور الضحيه
    المرغمه على سجنها
    والدنيا تبقى كأنها.. على وسعها
    ف عنيك كأنها خرم إبره
    ضيقه
    حرر ايدينك م القيود
    واعبر بفكرك كل الوان
    الحدود
    اللي رسمها
    عقلك الباطن وسجنك
    جوا منها
    وخلقت قضبانك بنفسك
    وفضلت واقف منتظر
    والناس عيون ومبحلقه
    امتى هاتخرج
    من حدود الشرنقه
    اخرج بقى
    اخرج بقى

    محمد الساعي
    2013/12/24
  • محمد الساعي
    أديب وكاتب
    • 25-11-2013
    • 22

    #2
    "دراسة نقدية تاويلية "الانسان والشرنقة"
    ( صديقي اليرقة )
    بقلم :هدير البحر (من تونس)

    لقصيدة عامية بقلم الشاعر :محمد محمد الساعي

    "خروج من حدود الشرنقة"

    "يجب على المرء تفضيل صديقه على كلبه" و ا ن لا افضل حياة حصاني على" حياة الحوذي هكذا تكلم الفيلسوف ورجل الدين الفرنسي مالبرانش . مبينا لنا حدود الانسانية و ليس لانه لا يرفق بالحيوان وانما على الانسان ان يعامل الانســـــــــــــان في انســــــــــــــــانيته... حينها نتحدث عن الحيوانية ...و هكذا أجيب معترضيّ...

    فكيف اذا كان الامر يتعلق بصديقي العزيز ... "لساك بشر"
    __ انت انسان قبل كل شيء __

    و هكذا ايضا تصدح قصيدة شاعرنا الساعي ساعي الى تحرير و فكّ قيود صديقه ..فهل يستجيب الى سعييه؟...
    هل نشهد تمزيق الحرير..؟...الشرنقة؛خادرة؛ يرقة ...

    "هل تتتحرر الضحية من الانفعال الى الفعل "؟

    معي نتابع مسعى الساعي "سعيا الى شحذ العزائم و الارادة و دغدغة الخمول وتحطيم القيود"

    ثورة و تمرد صوت هادر ثائر ... على خمول الانسان واستكانته و التقوقع في عتمة الذات وضعفها...فترك الحياة وامتلائها و عنفوانها ...و اختار الخمول و الوهن و التقهقر ...فيعلو صوت الشاعر كاسرا و محطما:
    ا
    خرج و اخرج (تكرار العبارة رائع اسلوبيا )حطّم...فك..حرر ... افتح..انزع بقوة... اعبر.. اعمل .. اطلق ..

    الشرنقة _جدارالخوف _ حبل المشنقة _المحرقة _الحدود_السجن_ قضبان_خرم ابرة ضيقة_.شرنقة الالم ..

    و قد اعتمد شاعرنا التشبيه و الاستعارة وهنا تتألق القصيدة اسلوبيا فنيا فيتظافر ذلك مع المضمون بفيض المعاني و المقاصد في مفهوم "الشرنقة" وعمق هذه المفردة واحالاتها الدلالية ...ينسج الانسان سجنه بذاته خوفا وهروبا من الواقع "فيتخدر" فكره وهنا نتذكر المعنى المجاور للشرنقة المتمثل في الخادرة و هو طور في الشرنقة لنمو اليرقة ...و معنى "المماثلة" بين الذات في خمولها فكرها و تفكيرها و تكلس و تبلد احساسها و حواسها كالخادرة اليرقة في الشرنقة . عناصر الممثاثلة خمول الذات الانسان (صديقي ) و الشرنقة.

    و اعود الى ما ذكرته سابقا في تطرقي الى كلمة الخمول ...روعة الاستعارة ليس في المنطوق بل في الاحالات العميقة للتشبيه الذي استوعب المحمول (الانسان الخامل ضعيف الارادة) ...الخوف و الجبن و العجز اليأس و الاحباط و الخمول و تخدير العقل و تنويم الارادة و العزيمة عدم الثقة في النفس و الناس ... جعل الانسان يعيش في برج عاجي متقوقع على ذاته في ظلمة و عتمة الذات "في قلب شرنقة الالم" ضحية خوفه أفكاره او اعتقاده و ظنونه " الدوكسا" لان الفكر هنا و في حالة هذا الانسان تكون مجرد ظنون وشتات افكار _ ظنون ...

    تزداد حنكة الشاعر في المراوحة الرائعة من خلال ندائه الثائر ....في تقابل تام لحالات الذات ساكنة الشرنقة الخادرة ...بقدر ما كان النداء حادا فهو في الحقيقة عنفوان ودعودة للاقبال على الحياة و الامتلاء بارادة القوة فينا كما يقول الفيلشوف نيتشة فنجد افعال و عبارات موازية للبؤس و الياس يدعو من خلالها الشاعر صديقه وكانه طفل صغير يريده ان يتعلم المشي فلا ضير ان يتعلم ذلك بعد الخروج من العجز و الوهن ..وكاننا به يقول له: هيا ارفع راسك ..واجه الحياه ..كن قويا...فالحياة دربة و مراس و تمرس فسر وجودك تواجد... ونداء الحياة فيك لانك انــــــــــســـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــان :

    فتتواتر معاني الحياة : ابتسم _ عصافير _صوت زقزقة _افرح _ النور _ الصباح _ الامل _الحرية _

    هي ثورة وتحطيم لاصنام متكلسة في حياة الانسان؛ حياة الضعفاء من الناس و بالتحديد صراع بين ارادة الحياة و عنفوانها و بهجتها ارادة الاقويــــــــــــاء و بين ارادة الضعفاء و الجبناء ...حوار العزيمة و الارادة ...
    حرر ايدينك م القيود
    واعبر بفكرك اي حد
    من الحدود
    اللي رسمها
    عقلك الباطن وسجنك
    جوا منها
    وخلقت قضبانك بنفسك
    مصالحة الذات مع ذاتها تترتسم اولا مع استماعها الى نداء الحياة فينا الى نداء الجسد فينا الى الاحتفاء بما نريد اولا من الذات في حوار البعث و الحياة ثم في نداء الحياة بالانكشاف للاخرين هذا البعد البينذاتي هو افق الحياة و التواجد نحو افق انساني "لساك بشر "_كما اكد شاعرنا _ بالتعايش مع الاخرين و مد جسور التواصل معهم مسؤول عن اختيار مصيرك و البدء في انجاز مشروع وجودك ومسؤل في نفس الوقت ازاء الاخرين و هذا البعد الانساني في الفلسفة الوجودية فلسفة فعل في فعلها و انفعالها و كسر القيود و التحرر نحو الحرية " يقول الفيلسوف الفرنسي جون بول سارتر ان الانسان حر بل الانسان حرية ".

    تقفل القصيدة اخرج اخرج من اول القصيده الى اخرها مفتوحة منفتحة ودعوة للانفتاح على العالم هذا مضمون النداء و

    ا لشاعر في لحظة يأس من الانسان حال الصديق في منتهاه لعبة الحياة و الموت في اوجها و الشاعر تتقد المحرقة في حرفه و حروفه و في تعابيره اشتياقا و شوقا الى تلبية النداء؛ هل انت صديقي ؟انسان مثلي و المختلف عني من انت اجبني. هل تحررت من سجن نفسك و عتمة افكارك؟... الا تدري حتى اليساريع بعضها لا تقضي خادرتها في الشرنقة ....فكيف تسكنها انت الانسان فما الانساني في الانسان؟.... اذا انت اخترت ان تعلق داخل قوقعة...وحدة و عزلة .................................
    النور بانتظارك لو تدري اترك السواد وتحرري فراشتي انت الوانك زاهية و عطرك من بعض ليلك حياتي يا أنا ....ام ما زلت تنتظر و اقفا و الزمن يخترقنا فلا تاني و لا انتظار......
    و عنصر السخرية المبطن يتبدى في روح القصيدة و لو ان الشاعر حاول ان يتخذ الشرنقة ربما كقراءة اولى نقول شرنقة الفراشة فنبتسم ونشدانا للراقة والالوان الزاهية روح النداء و الرجاء في بعض ملامحها.

    و لكن نتمعن فنقول الشرنقة خادرة لعدة حشرات الذبابير النحل ذباب الكاديس ...و حتى العناكب تنسج شرانق ...فتحرر ايها الانسان من الحيوانية الى الانسانية لساك بشر.....حماقات المترسبة في الذات الانسانية و تعلو السخرية وربما التهكم صارخا بثورة التحطيم والتهديم للبداهات و الحماقات المترسبة في الذات الانسانية وضرب المطرقة واجب للاصنام و العقول المتحجرة .....

    تعليق

    • سامية عبد الرحيم
      أديب وكاتب
      • 10-12-2011
      • 846

      #3
      لساك بشر واخرج بقى من دايرة الحزن والألم
      قصيدة رائعة كثيراً لشاعر رائع أيضاً
      ودراسة نقدية واسعة ومحللة بعمق للقصيدة
      لكن كنت أتمنى أستاذي الشاعر محمد الساعي
      لو أخذت هذه الدراسة النقدية ووضعتها بموضوع منفرد في منتدى النقد ليتابعها الجميع
      شكراً لنبض قلمك الرائع وليتني أستطيع وضع دراستك النقدية بموضوع منفرد في قسم النقد
      لك خالص التحية والتقدير
      مثبت
      مــن دمــوعــي تــرتــوي الذكريــات
      مــن أنينــي ينحنــي جــذع الأهــات
      لا تسلْني هل مضى العمر استــراق
      إنــنــــي حــلـــمٌ بــــــلا مــــــأوى وزاد

      تعليق

      يعمل...
      X