على عتبة الفناء
مهداة للشاعرة الكبيرة
( مالكة حبرشيد )
ما عدت أدري
بالذي
مازال مني
هاجعا
وما تفلت
من يدي
متصدعا
كل الذي
أدريه أنك
هاهنا
و أنني
أينما
وليت وجهي
لم أر
سواك
حضن الخافقين
وما تجلى
بينها
لاذ الغريق
بمشتهاه
فأمعن
في تهاديه
وئيدا
كقطيف
مبتلى
ليس عن سقم
و لا
هجر هاتك
اجتباه
فبلى
ومبتغى
وصل
و إبحار
في تلاش
وفنا
محرابه أنت
صلاته
رجف
انهمار
وتبتل
مزجى
إلي شبق
أسيل
مخلخله
كأوراق
من حرير
وهوى
" طاب في مغنى
رحيقه خمر
مذاقه حبق
وسره بخر
كثف على كثف
الوجد في رفل
و القلب في سعة
لا هدر مغتنم "
لا السيف
يضنيه
و السهم
يرديه
وقوارب المس
على ذراعيه
رشافة فاه
إن كنت
عاذله
أو كنت
كايده
تظل في عوز
للحسن
سابره
فالري عن ظمأ
لا شيء ..
جابره
سواك ساكنه !
في الماء أو
في سر قطرة
أو أناجيل
من مروا
بأعتاب السماء
خالعين
نعال طينتهم
كاتبين
على لوح البهاء
خطى نورهم
رأيت ما ضاق مني
و ما اتسع
رأيتها
و رأيتني
أدركت أني
أنها
ماء بكفي و كفها
ظمأن يحنو لريّه
في مائها
العشق مسرى بعثه
و ربوعها !
مازلت رغم
نحول شجري
كثيف عشبي
وارتعاد فرائسي
وتمزقي
ما بين أعتاب
و إعتاب
في رجفتي
مس يذيب
و يبتلي
مالم يحور
و ينضوي
حتى كأني
كأنه
نور يسيل
بوجهها
يتنسم
و إذاه
قبل ولوجه
سر الفناء
بجلوة
نجم يعانق
ظله
في سديم
يجتبيه
ويعتلي !
تعليق