انكماشُ الظّلِّ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    انكماشُ الظّلِّ

    انكماشُ الظّلِّ
    ركاد حسن خليل


    يُعاتبني ظلّي لانحسار الشّمس عن مساماته
    قد ملّ من مرافقتي
    باتت تحاصره الرَّغبة في التّلاشي
    أو أن ينكمشَ لمرّةٍ واحدةٍ
    عندما يعانقُ باقةً من شُعاع
    تلك رغبةٌ جامحةٌ
    تعتّقتْ عند احتضانِ الأرض للبذور
    يحلم بالنّور لكي يمضي
    بعيدًا.. بعيدًا
    حيثُ تلتهب الأشواقُ
    حيثُ غربةٍ تَصهرُ القلوبَ
    تلك عاقبةُ المسافرِ
    مَمهورًا بألوان التّمرّدِ
    والانفلاتِ من كينونتهِ
    إلى الغياب
    لا تفاصيلَ تحملها العصفورةُ
    عن عاشقٍ يتلهّى
    في حسابِ عدد حبّات المطر
    المنهمرِ عن الجباهِ
    كيّ يتعرّف على مُتع
    تماثيل الثلج حين تذوب.
    لِمَ تتفاقمُ الأسئلة..
    وتُستحضَرُ كلّ علامات الترقيم
    عند محاولةٍ لتقليد ثورة الموجِ؟؟
    كالقراصنة
    يسطون على سفنِ موسميّة
    تقعُ بين فكرةٍ ومُؤجّجُها
    هل أشقاكَ البنفسجُ
    حين يجمع كل الملح إلى الأحداق
    أيُّ هطولٍ
    لحبّات البَرَدِ المُملّح
    على وجنتين عجزتا
    عن الاحتفاء بالنسيان
    كما يرقص السّحرةُ
    الكهنةُ
    مع ألسنة النار وهي تأكل نفسها
    وقد قُرِعَتْ حولها الطّبول
    إيقاعاتُ القلبِ
    رَتّلت النّبضَ
    بقراءاتٍ مُعتمدةٍ للأماني
    لا أحدَ يعلم ما يختبئ
    حين يكون ذلك الأفقُ
    السّطر الأوّل للسّراب
    ليس لي.. لك.. ولنا
    إلاّ أنْ نلفظ تنهيدتنا الأخيرة
    ونسلّم للقدرِ
    نحن جزءٌ من خارطةٍ للكونِ
    مواقعنا فيها تجاوِرُ المجرات
    نجري لمستقرٍّ
    وقلوبنا كالعرجون القديم
    تأبى إلاّ أن تشرقَ بعد مِحاق
    والصّدرُ ينفث أحمالَهُ
    حينَ صدفةٍ ما حقّقها ميعاد




  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .
    هل أشقاكَ البنفسجُ

    رأيته هنا يبزغ من لون الحزن
    وعلى سطره إيحاء وعبرة

    في لغته تنفست العبارة . ..الموج النثري
    وألقت بحمولتها إشارة تلو إشارة

    بعض التقاطع كان يسلب الإنسجام ولكنه يعود يآلفه
    العبارة النثرية حاضرة في النص وفيها جمال التمكن وعميق المعنى

    تقديري

    تعليق

    • ركاد حسن خليل
      أديب وكاتب
      • 18-05-2008
      • 5145

      #3
      أشكرك أستاذة آمال على هذا المرور الطيب وهذا الحس العال
      أسعدني حضورك وقراءتك للنص
      لك كل التقدير والاحترام
      تحياتي
      ركاد أبو الحسن

      المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
      .
      .
      هل أشقاكَ البنفسجُ

      رأيته هنا يبزغ من لون الحزن
      وعلى سطره إيحاء وعبرة

      في لغته تنفست العبارة . ..الموج النثري
      وألقت بحمولتها إشارة تلو إشارة

      بعض التقاطع كان يسلب الإنسجام ولكنه يعود يآلفه
      العبارة النثرية حاضرة في النص وفيها جمال التمكن وعميق المعنى

      تقديري

      تعليق

      • منار يوسف
        مستشار الساخر
        همس الأمواج
        • 03-12-2010
        • 4240

        #4
        الشاعر و الأديب القدير
        ركاد حسن
        ما بين شقاء البنفسج و لسعات الأماني الغائبة
        يبزغ نصك كقافلة نور بعد انكماش الظل
        شكرا لك شاعرنا الرائع
        استمتعت بقراءة نصك
        تقديري لك و كل الاحترام

        تعليق

        • مهيار الفراتي
          أديب وكاتب
          • 20-08-2012
          • 1764

          #5
          حس عالي
          و انسياب نثري رائق
          اللغة المغلفة بغموض خفيف كانت شهية
          لكن الجزء الأخير
          كان أقل جمالا مما سبقه
          الأديب الجميل
          ركاد حسن
          خليل
          بوركت و دمت بألف خير
          أسوريّا الحبيبة ضيعوك
          وألقى فيك نطفته الشقاء
          أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
          عليك و هل سينفعك البكاء
          إذا هب الحنين على ابن قلب
          فما لحريق صبوته انطفاء
          وإن أدمت نصال الوجد روحا
          فما لجراح غربتها شفاء​

          تعليق

          • ركاد حسن خليل
            أديب وكاتب
            • 18-05-2008
            • 5145

            #6
            ما أسعدني في رقي حضورك وتداخلك أستاذة منار
            لرأيك قيمة تعلي من شأن النص
            لك كل الشكر والتقدير والاحترام
            تحياتي
            ركاد أبو الحسن
            المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
            الشاعر و الأديب القدير
            ركاد حسن
            ما بين شقاء البنفسج و لسعات الأماني الغائبة
            يبزغ نصك كقافلة نور بعد انكماش الظل
            شكرا لك شاعرنا الرائع
            استمتعت بقراءة نصك
            تقديري لك و كل الاحترام

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              خطيئة الظل ارتكاب الصمت
              حراسة الوهم الذي انسل على ضفافه
              دون أن يبدي ما يليق
              ربما بالموت
              يؤلمه الحزن
              فيلبسه ثوب القرين
              ليخرج من كينونة لأخرى
              على رخام الغياب
              يمارس اليوجا
              و على دم صاحبه .. يفتعل النكاية !

              رائع هذا الرحيل عزيزي و أستاذي
              دمت جميلا
              محبتي

              sigpic

              تعليق

              • محمد مثقال الخضور
                مشرف
                مستشار قصيدة النثر
                • 24-08-2010
                • 5517

                #8
                هو ظلنا ..
                حوار أجسادنا مع الأرض
                لغتنا التي تأبى النطق
                لحننا الصامت
                وأشياؤنا التي لا تضيع

                رأيتك هنا حاملا ظلالنا معك
                وبعض جدران الأرض

                تحيتي الكبيرة لك أستاذنا الفاضل

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4544

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ركاد حسن خليل مشاهدة المشاركة
                  انكماشُ الظّلِّ
                  ركاد حسن خليل

                  يُعاتبني ظلّي لانحسار الشّمس عن مساماته
                  قد ملّ من مرافقتي
                  باتت تحاصره الرَّغبة في التّلاشي
                  أو أن ينكمشَ لمرّةٍ واحدةٍ
                  عندما يعانقُ باقةً من شُعاع
                  تلك رغبةٌ جامحةٌ
                  تعتّقتْ عند احتضانِ الأرض للبذور
                  يحلم بالنّور لكي يمضي
                  بعيدًا.. بعيدًا
                  حيثُ تلتهب الأشواقُ
                  حيثُ غربةٍ تَصهرُ القلوبَ
                  تلك عاقبةُ المسافرِ
                  مَمهورًا بألوان التّمرّدِ
                  والانفلاتِ من كينونتهِ
                  إلى الغياب
                  لا تفاصيلَ تحملها العصفورةُ
                  عن عاشقٍ يتلهّى
                  في حسابِ عدد حبّات المطر
                  المنهمرِ عن الجباهِ
                  كيّ يتعرّف على مُتع
                  تماثيل الثلج حين تذوب.
                  لِمَ تتفاقمُ الأسئلة..
                  وتُستحضَرُ كلّ علامات الترقيم
                  عند محاولةٍ لتقليد ثورة الموجِ؟؟
                  كالقراصنة
                  يسطون على سفنِ موسميّة
                  تقعُ بين فكرةٍ ومُؤجّجُها
                  هل أشقاكَ البنفسجُ
                  حين يجمع كل الملح إلى الأحداق
                  أيُّ هطولٍ
                  لحبّات البَرَدِ المُملّح
                  على وجنتين عجزتا
                  عن الاحتفاء بالنسيان
                  كما يرقص السّحرةُ
                  الكهنةُ
                  مع ألسنة النار وهي تأكل نفسها
                  وقد قُرِعَتْ حولها الطّبول
                  إيقاعاتُ القلبِ
                  رَتّلت النّبضَ
                  بقراءاتٍ مُعتمدةٍ للأماني
                  لا أحدَ يعلم ما يختبئ
                  حين يكون ذلك الأفقُ
                  السّطر الأوّل للسّراب
                  ليس لي.. لك.. ولنا
                  إلاّ أنْ نلفظ تنهيدتنا الأخيرة
                  ونسلّم للقدرِ
                  نحن جزءٌ من خارطةٍ للكونِ
                  مواقعنا فيها تجاوِرُ المجرات
                  نجري لمستقرٍّ
                  وقلوبنا كالعرجون القديم
                  تأبى إلاّ أن تشرقَ بعد مِحاق
                  والصّدرُ ينفث أحمالَهُ
                  حينَ صدفةٍ ما حقّقها ميعاد




                  ما عاد للصباح بد
                  من أن يرتب أوهامه
                  النائمة في قلب الفنجان
                  إنعاش مواعيده
                  الموتورة بالغم
                  عل النوايا

                  تلتقي بالمواعيد
                  قبل اندثار الوقت
                  في كف العبث

                  رائع جدا ما نثرت هنا استاذي
                  لغة ومعنى وابعاد
                  احييك على النص الشامخ
                  واشكرك على متعة عشتها بين حروفك

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #10
                    ليس لي ما أضيف على تعليق الشعراء الذين عانقوا النصّ.
                    لكن، ربّما يكون عناقي مختلفا هنا سيّدي....
                    في هذا الرابط الصوتي :



                    تقبّل فائق التقدير أستاذي ركاد.


                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • محمد الدمشقي
                      أديب وكاتب
                      • 31-01-2014
                      • 673

                      #11
                      نص فيه فكر عميق مترافق مع حس شعري رائع
                      مكثت هنا طويلا
                      نص يستحق القراءة
                      رائع شاعرنا
                      محبتي
                      كلا إن معي ربي سيهدين

                      تعليق

                      • عبد الرحيم عيا
                        أديب وكاتب
                        • 20-01-2011
                        • 470

                        #12
                        تحية لشعرية أنطقت الظل الساكت فينا
                        الذليل ، التابع
                        ونبرة حزن أشبهت كثيرا لون الظل
                        كنت راقيا وتستحق ألف تحية عزيزي خليل

                        تعليق

                        • ركاد حسن خليل
                          أديب وكاتب
                          • 18-05-2008
                          • 5145

                          #13
                          الشاعر الأستاذ مهيار الفراتي
                          مرحبا بك وبتعليقك ورأيك
                          أشكرك من القلب على جميل حضورك الطيب
                          تحياتي لك
                          تقديري ومحبتي
                          ركاد أبوالحسن

                          المشاركة الأصلية بواسطة مهيار الفراتي مشاهدة المشاركة
                          حس عالي
                          و انسياب نثري رائق
                          اللغة المغلفة بغموض خفيف كانت شهية
                          لكن الجزء الأخير
                          كان أقل جمالا مما سبقه
                          الأديب الجميل
                          ركاد حسن
                          خليل
                          بوركت و دمت بألف خير

                          تعليق

                          • غالية ابو ستة
                            أديب وكاتب
                            • 09-02-2012
                            • 5625

                            #14
                            [gdwl]يُعاتبني ظلّي لانحسار الشّمس عن مساماته
                            قد ملّ من مرافقتي
                            باتت تحاصره الرَّغبة في التّلاشي
                            أو أن ينكمشَ لمرّةٍ واحدةٍ
                            عندما يعانقُ باقةً من شُعاع
                            تلك رغبةٌ جامحةٌ
                            تعتّقتْ عند احتضانِ الأرض للبذور
                            يحلم بالنّور لكي يمضي
                            بعيدًا.. بعيدًا[/gdwl]

                            الشاعر ركاد خليل----استمتعت بقراءة النص الجميل
                            أجبت كثيراً باحتضان الارض
                            لبذور تعتقت -وبالظل المرافق
                            يتوق للنور-والنص غني بالتصوير
                            شكراً للجمال
                            تحياتي


                            يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
                            تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

                            في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
                            لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



                            تعليق

                            يعمل...
                            X