فَخَلَفَ من بعدهم خَلَفٌ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالغني خصخوصي
    أديب وكاتب
    • 05-01-2014
    • 20

    فَخَلَفَ من بعدهم خَلَفٌ

    فخلف من بعدهم خَلف *** أضاعوا الرّاية وتعلّقوا بالجسد


    لم يصبهم رُمح و لا نَصب *** وأوتوا الاسلام وهُم رُقَّد


    قالوا إنّ الايمان في القلب *** وما تلك بسُنّة مُحمّد


    عمل بالأسباب وهو رَسول *** و يَبِيتُ أصحابُه رُكَّع سُجَّد


    وما كان توَكّلهم بالقول *** بل جِهاد والقلب عليه مُتَّقِد


    يبكي الغُلام حين رَدِّه *** عن ساحة الوغى يُريدُ أن يستشهد


    نور الايمان فيهم يَحجُبُ *** الخوف من عُدَّة بَدرٍ و العددُ


    أيّام النَّصر كذا حالهم *** وكذلك يوم الجراح في أُحُدِ


    لو يعلم حمزة ومن استشهدوا *** كيف دار الاسلام من بَعدُ


    منها صِحاحٌ بلا عِلّة *** من لا يركعُ يوما و لا يَسجُد


    ومنها خارج بالكُفر عن الِملّة *** فلا خوف من عُتبى و لاحَدٍّ


    و منها من ٱنتفخ بطنه من نهم *** ولا تزال عيناه ملأى من حَسَد


    وكيف اليهود قد صارت *** تستبيحُ العِرضَ و الحَدِّ


    وإن تَعجَب فعَجَبٌ لأُمَّة *** تشكو العَدُوّ و إليه تَتَوَدَّدُ


    لم تُبقِ من أَنفِ الجاهليّة *** سوى القولُ به تَستَنكِرُ و تُنَدِّدُ


    فما قيمة المال و العدد *** إذا كان البيتُ خالٍ من عَمَد


    والقولُ قبل الفعل مفصَلُهُ *** إلى بَنِي كُفران يَستَنِدُ


    يرجُونَ الخلاص من غول *** و كَثِيرٌ منهم له عبدُ


    ياَ من بايعتم أَحمَدَكُم *** فلم يَجِد لكم عَزمٌ ولا عَهدُ


    يداه دوما فوق أياديكم *** وإن مات فَسُنَّتُهُ تلك هي اليدُ


    يدعوكم دعوة مُحِبٍّ *** و طاعته من طاعة الصَّمَد


    فلا تُنكِروا جَميل حَبيبٍ *** يُريدُ لكم جَنَّة الخُلد
يعمل...
X