افتراق
----------
إعلان الحب .. حدث ضخم فخم .. البعض يجعل له طقوسا غريبة .. والبعض الآخر يقوله بسهولة إستنشاقه للهواء .. أو ربما كشربة ماء .. أما أنا و منذ بدأت حياتي الثانية في الفضاء الإفتراضي .. تشكلت لي شخصيةً جديدة .. صارت تنتابني حالات شعورية مفاجئة ، ترفعني تارة إلى قمة من متعة ، و تهبط بي تارةً إلى قاعٍ من ملل .. كل هذا كان يحدث بصمت .
في الفضاء الإفتراضي كنت أسمي كل النساء اللآتي أتعرف عليهن " أحلام" و في كل مرة أكتب نصا أتغزل بها فيه أو أشكو لوعة ألم الفراق أو الصد .. كانت تسألني إحداهن من هي "أحلام"؟ والحقيقة أن كل نص أكتبه يحمل بصمة منهن جميعا .. مازالت أبحث عن حبٍ مختلف .. وبما أن العتمة شديدة جداً في هذا الفضاء ونصف الحواس معطل .. كنت في كل مرة أتعرض لخداع الحواس .
في حياتي الجديدة .. تعلمت كثيراً عن تكوين الصداقات الصامتة .. ولكني اكتشفت اكتشافاً حيرني .. أنني وعندما أقول : أُحبكِ .. و أعلن حالة الحب .. أنتقل فوراً الى مستويات أخرى من العلاقة لا أستطيع أن أرجع منها إلى مستوى الصداقة .. كيف يمكنني الرجوع؟ وقد كتبت كل كلمات الشوق و رسمت لوحة العشق .. وزينتها بنصوص الوله وأقسمت فيها صادقا أني أريد أن أكون معها .. ولكن .. ومن المفارقة أنها قد تكون بداية رحلة الفقد والإفتراق .. يا لهول الموقف .. أن تعلن الحب وفي نفس الوقت ربما يكون الإفتراق .. نعم!! .. اذا لم تكن هي أو الظروف قد تهيئت الطرف كي تحبك !!
تقضي معها ردحا من الزمن .. تبدأ .. ب "صباح جميل لك" .. و ترد هي: ولك مثله .. ثم شيئا فشيئا تبدأ بإقتباس ومضات من كلماتها .. ولا تدري كيف؟ ولا من أين .. تجتاحك حالة من الثمل .. ثم يولد نص شعري .. يرسم لوحة الموقف بالكلمات .. تقف مذهولا من أين لك هذا و ما الذي حصل .. ويزيد من غرورك .. كلمة "رائعة" تقولها إلتزاما ببرتوكولات وأدب الصداقة .. ترسل لها رسائل تحذيرية أن انتبهي .. ولكنها لا تنتبه .. ثم تدخل أنت في حيز الأحلام وخداع الحواس .. تبدأ بتصديق أنك شاعر وتلك الوصوف في النصوص .. وبأن الدمع قد هل من عينيها مطراً وهي تقرأها.. أو أن نبض قبلها ارتعش طرباً .. شوقا لك .. وتتمادى اكثر .. وتظن أنك قد اخترقت جدران المكان والزمان وعبرت من خلالها لتقف أمامها وتراها رأي العين وتتسلل حتى في أحلامها .. ههههه .. هكذاترتقي في مستويات من الطاقة أعلى ثم أعلى .. حتى تعلن لها : أُحبكِ .. و من هنا تبدأ النقطة الحرجة في حياتك .. فإن هي أجابتك بالإيجاب و من ثم هدر نهر الحب وتسارع .. ثم فجاءة قرر أحدهم أن يبني سداً على ذلك النهر .. ترجع إليك وتقول : أريد أن نرجع أصدقاء!! .. أو أجابتك : بلا .. وأن ذلك الحب لا يعنيها وأنه فقط في أحلامك .. وتقول: فقط أريد أن نكون أصدقاء!! .. عندها تعرف أنك لن تستطيع أن ترجع وتقول لها " صباح جميل لك" .. ولن تستمر طويلا قبل أن تطوي أعلان حبك وتنقلب حتى على الصداقة و تعلن الإفتراق !!!
انتهت ..
***********
----------
إعلان الحب .. حدث ضخم فخم .. البعض يجعل له طقوسا غريبة .. والبعض الآخر يقوله بسهولة إستنشاقه للهواء .. أو ربما كشربة ماء .. أما أنا و منذ بدأت حياتي الثانية في الفضاء الإفتراضي .. تشكلت لي شخصيةً جديدة .. صارت تنتابني حالات شعورية مفاجئة ، ترفعني تارة إلى قمة من متعة ، و تهبط بي تارةً إلى قاعٍ من ملل .. كل هذا كان يحدث بصمت .
في الفضاء الإفتراضي كنت أسمي كل النساء اللآتي أتعرف عليهن " أحلام" و في كل مرة أكتب نصا أتغزل بها فيه أو أشكو لوعة ألم الفراق أو الصد .. كانت تسألني إحداهن من هي "أحلام"؟ والحقيقة أن كل نص أكتبه يحمل بصمة منهن جميعا .. مازالت أبحث عن حبٍ مختلف .. وبما أن العتمة شديدة جداً في هذا الفضاء ونصف الحواس معطل .. كنت في كل مرة أتعرض لخداع الحواس .
في حياتي الجديدة .. تعلمت كثيراً عن تكوين الصداقات الصامتة .. ولكني اكتشفت اكتشافاً حيرني .. أنني وعندما أقول : أُحبكِ .. و أعلن حالة الحب .. أنتقل فوراً الى مستويات أخرى من العلاقة لا أستطيع أن أرجع منها إلى مستوى الصداقة .. كيف يمكنني الرجوع؟ وقد كتبت كل كلمات الشوق و رسمت لوحة العشق .. وزينتها بنصوص الوله وأقسمت فيها صادقا أني أريد أن أكون معها .. ولكن .. ومن المفارقة أنها قد تكون بداية رحلة الفقد والإفتراق .. يا لهول الموقف .. أن تعلن الحب وفي نفس الوقت ربما يكون الإفتراق .. نعم!! .. اذا لم تكن هي أو الظروف قد تهيئت الطرف كي تحبك !!
تقضي معها ردحا من الزمن .. تبدأ .. ب "صباح جميل لك" .. و ترد هي: ولك مثله .. ثم شيئا فشيئا تبدأ بإقتباس ومضات من كلماتها .. ولا تدري كيف؟ ولا من أين .. تجتاحك حالة من الثمل .. ثم يولد نص شعري .. يرسم لوحة الموقف بالكلمات .. تقف مذهولا من أين لك هذا و ما الذي حصل .. ويزيد من غرورك .. كلمة "رائعة" تقولها إلتزاما ببرتوكولات وأدب الصداقة .. ترسل لها رسائل تحذيرية أن انتبهي .. ولكنها لا تنتبه .. ثم تدخل أنت في حيز الأحلام وخداع الحواس .. تبدأ بتصديق أنك شاعر وتلك الوصوف في النصوص .. وبأن الدمع قد هل من عينيها مطراً وهي تقرأها.. أو أن نبض قبلها ارتعش طرباً .. شوقا لك .. وتتمادى اكثر .. وتظن أنك قد اخترقت جدران المكان والزمان وعبرت من خلالها لتقف أمامها وتراها رأي العين وتتسلل حتى في أحلامها .. ههههه .. هكذاترتقي في مستويات من الطاقة أعلى ثم أعلى .. حتى تعلن لها : أُحبكِ .. و من هنا تبدأ النقطة الحرجة في حياتك .. فإن هي أجابتك بالإيجاب و من ثم هدر نهر الحب وتسارع .. ثم فجاءة قرر أحدهم أن يبني سداً على ذلك النهر .. ترجع إليك وتقول : أريد أن نرجع أصدقاء!! .. أو أجابتك : بلا .. وأن ذلك الحب لا يعنيها وأنه فقط في أحلامك .. وتقول: فقط أريد أن نكون أصدقاء!! .. عندها تعرف أنك لن تستطيع أن ترجع وتقول لها " صباح جميل لك" .. ولن تستمر طويلا قبل أن تطوي أعلان حبك وتنقلب حتى على الصداقة و تعلن الإفتراق !!!
انتهت ..
***********
تعليق