هل كان ------- يا ترى--أم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • غالية ابو ستة
    أديب وكاتب
    • 09-02-2012
    • 5625

    هل كان ------- يا ترى--أم




    أحبها فأحبته حتى الثمالة--كانت خرّيجة حديثاً و ثرية ،وهو المهندس المرموق يعمل في الكويت منذ خمس سنوات
    يأتي فيقف كل من يراه مرحباً مبهوراً بأناقته ووسامته ، وهم في حصار مرير مرّ عام وهو المحبّ الهيمان ،كان يريها
    طلبات الإجازة لاصطحابها ، والألم يعتصر قلبه الرهيف لتأخر الردّ.مات والدها وهو يترتقب وصولهاأوصى بها خيرا
    وعيونه تذرف دمعة سخينة ، تعجبت زوجته فهو العصي على الدموع، كأنه يحس بما يدورقبل أن يلفظ أنفاسه ، أشار
    بيده لصورتها المعلقةعلى الحائط .أخبرت أمهاصهرها المهندس صلاح وتوسلت إليه ألايخبر ميادة ، ولا يمنعهاعن
    الســـفرلئلا تشك كانت متعلقة بأبيها كثيراً--قبل السفر سهرا معاً تناولا عشاء فخماً أثنــاء العشاء قال بكبرياء :-حبيبتي
    ميودتي ثروتك لم تنقص فلساً واحداً لتتباهي بزوجك أمام أهلك وصويحباتك في الصباح ،أرسل لها قبلة عبر المرآة وهو
    يستعد للخروج قائلاً لها:- حبيبتي الدنيا غريرة سأكتب لك وصيــة بالسيارة--وما أملك في البنك فلك عندي دين
    لك ( مؤخرالصداق )سامحيني إذا جرى لي شيئ، هذه فقط وصيــتي حبيبتي.سالت دموعها قبلته ألف سلامة
    عليك حبيبي أحتضنها قائلا :-أرأيت مدى معزتك،وأنت تعرضين علي التوكيل في ثروتك تأكدي أنك أنت الثروة
    الحقيقية وعمري وشغل شريط ميادة بتحبني والا انكتب ع القلب نارك--ههه ذكرتني حبيبي! لا تغضب--بدأت تستعد لتصطحبه
    لن احضرهاوفتحت حقيبتهـــــا لتضعها فيها وعيناه تسترقان النظرضحكت أساريره، أحضرتها! انطلق
    يسابق الريح،أدار المسجل على أغنية ميادة ما بقولش ف حبك غير الله ، كانت مرعوبة ومندهشة من ذا غرام
    وهويحوطها بذراعه ويطلق للمركبةعنان الريح .وصلا المحكمة قدم دفتر ملكية المركبة الفاخرة-،وتوكيل
    في كل ما يملك أمسك يدها بحنان ليمنعها من ختم التوكيل له في ثروتها ومجوهراتها التي حفظها لها في
    البنك قدمت التوكيل واعتمده الكاتب ناولته زوجها لم ينظر أليه دسه في حقيبتها--انحرف نحو مطعم مشهور بالوجبات الشامية
    كان يسير بمحاذاة شاطئ الخليج عند الراس، تبادل معها حديث الشجون على الفراق، فاليوم عنده بسنة ، عرج بها للأبراج حيث أستمتعا
    بجلسة شاعرية ،وتناولا وجبة الغداء ،شربا فيها القهوة وسط جو رومانسي بديع. عادا لشقتهما بعد تناول العشاء، وقد أخذ منهما التعب
    ما منحه لهما الانشراح.
    كانت سعيدةبهذا الوداع اللطيف ،تبـــادلا الملاطفة والضحك على توقيعاتهما تفرجا على التوكيلات ، والمطربة ميادة تصدح أنا بعشقك ادّعى
    السهو ووضع التوكيلات على الكوميدينو وتعمد اسقاطها خلفها ، في الصباح أوصلها للمطار وودعها بآهاته ورقرقة عيونه
    توسل للمدير أن يدخل معها مدعياً أنها متعبة--وكمفاجأة ناولها ساعة في علبة فاخرة لأمها، وانطلقت الطائرة وميادة تمسح دموعها،
    وجدت والدها قد رحل .حزنت كثيراُ بكت كثيراً وزوجها معها بكل حنانه ، بدأ يخف بالتدريج ثم انقطع لم يعد لــــه أثــر في الكويت-تقول لمن
    كان يسألها يعلم الله بما جرى له! الغربة قاسية وأحداثها أقسى ، أما أهله فلم يكن في الوطن منهم الأ أمه وقد توفاها الله بشوقه دون أن تعلم
    بخيانته.
    لم تأت على سيرة التوكيل، لم تتفوه بشيء عن خديعته لها، فقط باحت لأمها وبكت على في حضنها أول الأمر ثم ادّعت التجلد
    بكت فيه شبابها وخيبتها بوحدتها فقط ،قدمت لمديرية التربية والتعليم واشتغلت مدرسة بصمت، تحاصرها غصة الغدر ،بصمت أعمق
    ومع قسوة الغدر بفقدها كل ما ملكت من ثروة ،كانت قسوة الحب الغادروالكرامة المجروحين أشد وقعاً.




    يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
    تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

    في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
    لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



  • نجاح عيسى
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 3967

    #2
    مصافحة سريعة يا غاليه ..ولي عودة لقراءة متأنيه ان شاء الله .
    تحياتي وودي .

    تعليق

    • غالية ابو ستة
      أديب وكاتب
      • 09-02-2012
      • 5625

      #3


      أهلاً يا نجاح----تحياتي إلى أن تعودي


      تحية بنسائم الخليج ---وبحر غزة لكل من مرّ ووضع بصمة غالية على كلماتي
      فالقصة نسجت من ضمير أحب كل بقعة
      تنسم فيها العبير حتى لو احتج على شيء ما فيها-------هي خيالية صرفة
      وإن كنت اسقطت عليهما واقع قصتي -- فالمنطقتان المذكورتان عشت فيهما وهما مناسبتان
      لما صنعه الحصار والانفتاح-فيهما من--------------الحرمان -------والبهرجة واختلاطهما
      معاً ------يخلق ما هو مثير فعلاً للتساؤل----وتفوق فظاعته قصتي فأنا أتحرى الوسطية
      تحياتي لكل من يمر هنا
      يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
      تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

      في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
      لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الغالية على قلبي
        غاية ابو ستة
        فكرة النص قوية وتستحق أن نكتب عنها لكن لي مؤشرات أرجو أن لا تزعجك لأنها لصالح النص
        بدأت الحكاية ( أحبها وأحبته ) يعني أنهما يتبادلان المشاعر ذاتها وأرى الأفضل أن تكون ( أحبته ) دون الإشارة لمدى حبه هو لأنه لم يكن يحبها كما اتضح فيما بعد ثم نكمل الحكاية حتى نهاية صفحة الغدر والخيانة
        دخلت التقريرية الكثير من الجمل وهذا أمر يجب تلافيه كي نسرد بصورة سلسة ولي تصور أن هذا سهل عليك وأنت الشاعرة التي تستطيع اختزال صفحة كاملة ببيتين للشعر أو ربما ثلاثة
        ليتك تعودين لنصك وترين ماترينه حوله لتضيفي له من شاعريتك ووجدانك
        أرجوك لا تنزعجي من مداخلتي غالية
        أما بالنسبة للعنوان فأتصور أنه يشي بالنص ويحتاج رؤية منك ربما ( هل كان.. ياترى ) سيكون أكثر ملائمة والرأي لك أولا وأخيرا
        كل الورد والمحبة
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • غالية ابو ستة
          أديب وكاتب
          • 09-02-2012
          • 5625

          #5
          مرحباً بالأديبة القديرة الأستاذة عائدة
          العراق أميرة--أتمناها قريباً تكون ويصمت صوت الرصاص
          وقد ازدهرت، وعادت لأهلها جميلة أم العروبة كما كانت دائماً
          بكرم الضيافة---(-بعييييييييييييداً عن السياسة ومشاكلها)
          أشكر لك ما توجهت به من نصائح، وسأرى
          أما العنوان فمن الان سيكون كما أشرت--جميل أن نتكامل
          بالنقد البناء--وهو لا يغضب بل يسر--بعيداً عمن يضربون بالطوب
          دمت بنقاء وحب أختي وحمداً لله على سلامتك
          محبتي وشتائل الورد
          بالنسبة للقصة ليس لأنني حفيدة الجاحظ ههههههه لا هي قصة ليت قصيرة جداً
          هو ككل أرزقي كاذب أظهر لها حباً متفرداً والا لما أحبته--هكذا بكل الصدق
          هناك من الناس من يزهد بحبه أن طاله كالطفل واللعبة-وفي داخل كل منا طفل
          وبالذات الرجال المحبين------والطمع بشع
          ورغبة الهروب عن أوطان تقتل إنسانها قوية عند الشباب
          والوضع ميؤوس منه----في القصة جوانب كثيرة مخفية
          عزيزتي عائدة-------وشكراً على المرور المعطور
          تحياتي


          يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
          تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

          في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
          لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



          تعليق

          • سعد هاشم الطائي
            أديب وكاتب
            • 05-08-2010
            • 241

            #6
            الأخت الغالية غالية أبو ستة
            لا أدعي النقد أبدا، ولكني قرأت شيئا جميلا بجمالية ما قرأت لك من شعر.
            دمت لنا وللابداع.

            تعليق

            • غالية ابو ستة
              أديب وكاتب
              • 09-02-2012
              • 5625

              #7
              سعد هاشم الطائي;
              [read]الأخت الغالية غالية أبو ستة
              لا أدعي النقد أبدا، ولكني قرأت شيئا جميلا بجمالية ما قرأت لك من شعر.
              دمت لنا وللابداع.
              [/read]

              [read]شكراً لك شاعرنا الجميل-سعد الطائي
              وحفظك الله ورعاك
              سعيدة جداً أن أعجبك حرفي المتواضع
              مودتي وتحياتي[/read]


              يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
              تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

              في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
              لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



              تعليق

              يعمل...
              X