
لم أعد أستطع النظر في وجهي ... لقد ظلمت نفسي كثيراً طوال أربعين السنة التي عشتها لم يكن هدفي إلا اقصاءها ... جعلت رأيها هو الأخير .. و استشرت الناس كلّهم إلا هي ... لم أكن أرغب في جرحها ... فقتلتها ... لم أكن أرغب في إسعادها - كزوجة ناشز - لست أعلم لماذا ؟...
و اليوم أعقد معها الاتفاقية ..
تحدثي كما يحلو لك كوني حرة، فقد رق السجان، اغضبي ... مزقي صوراً .. اعترضي ... كلما جئتك بفكرة .. لا تهتمي كثيراً بحجمي، فأنا ممتلئ حباً و طفولة ... لست قوياً كما أدّعي ... و سأجعلك تشاهدين دموعي ..
هل حقاً تعلمتِ الحكمة ؟ هل سيكون لديك الحل ؟ ابدئي من حيث تركتك وحيدة ... من يومها و أنا ضائع ... ضميني ... هل هذه رائحتك ... لم أعلم أنك عطرة .. أنك أفضل من ألف نفس عانقتها .
أخبروني أنك تصنعين نكاتاً و أنك مرحة ... أخبريني كيف هو الحال في الداخل و هل حقاً الظاهر مثل الباطن ؟
هل حقاً لا توجد أفكار .. و الهدف ألا زال الهدف هو الشكل لا المضمون ... هل تأثرتِ كثيراً بالبشر ...
أذكر أني حصلت على شهادتي الجامعية حتى يقولوا عني متعلم ... و أني لم أفقه نصف دروسي لأني كنت مشغولاً بالغزل ... أذكر أني ضيعت الفرص ... و اخترت أول فتاة امتدحتني، و لم أفكر في النقد و ظللت عشرة أعوام بعدها أترنح من سوء اختياري حتى كرهتني المصائب، و طلبت تغيير الشخصية .. كانت دوماً تقول ألم يخلق الله غيرك ... رقت فلم أعد أشعر بالقسوة ... و انتهـــى بي الحال لأبدأ من جديد، و أضطر لحذف عشرة أعوام من عمري و أنسى أنني كنت موجوداً ... فقط أقول لك إنني أخفقت لست أعلم لماذا ؟ ... و أعلم أنك لن تلومي أو تقولي كيف ضاعت ..
خسرت نفسي و حاولت أن اكسب امرأة خسرت نفسها قبل ذلك ألف مرة ... فكسبت شقاء و عناء .
هل حقاً لا تعلمين أن بالبشر أخوة للشياطين ؟ هل حقاً لم تدركي أن آخر إنسان حافظ على وعده مات منذ سنين
ألا زلت ذلك الطفل الذي هو أرق من الزهور ألا زلت تفكر فقط في إسعادهم و هم لا يتذكرون حتى اسمك ... ما اسمك ؟
أكمل
يا ويلي
نفس الطفل الذي يحتاج إلى تدليل
و يأسره المدح
12 - 1 - 2014
تعليق