سلك طريقا إلى الصفاء يقود ،طريقا يحيي بذاكرته ما تعوّد عليه الجدود ؛بعد أن ضجّ من حياة المدنيّة، و ملّ من القبليّة وشرور البشريّه .
هجر الأهل والأصحاب وزينة الحياة الدنيا إلى أرض في البرّيّة، جعلها فراشه وجعل السماء لحافه و أخذ على عاتقه أن يجعل منها جنة خضراء ،
فاتخذ من المعول صديقا ومن المجرفة أنيسا واستغنى بهما عن كل شئ نفيس.
ودارت الشهور وتلتها السنون، وبينما كان يتجول في الأسواق صدفه رهط رجال كانوا له جيران،
تبادلوا السلام ؛فذاب الشوق في العناق وفُتحت دفاتر الذكريات حتى حطّ الحديث في مطار السؤال عن الزواج.
بارك الرّهط للعريس، وسألوه كم من المهر دفعت؟
أجاب قائلا :حفنة بذار نثرتها وبقطرات عرق تفصّدت من الجبين سقيتها حتى رويتها ثمّ بالمعول هويت به على رأسها حتّى هشّمتها فما سمعت لها عويلا لا ولا حتى أنينا ،
وبقيت أرعاها فما منعت عنها أشعة الشمس وﻻبقطرة عرق أو قطرة ماء عنها بخلت ؛حتّى أنجبت ،أثمرت فزاد الخير وظهرت علاماته في وجهي لا بل في كلّ بدني.
ارتسمت على وجوه الرّجال علامات الدهشة والأستغراب،
هل يتكلم طلاسم وألغاز أم خالط عقله مس من الشيطان أو ضرب من جان؟!
أيعقل أن لا يكون المهر ذهبا يلمع تطوّق به صدرها أوإسوارة تحيط بمعصمها أو خاتم يدخل في أناملها؟ !
أيعقل أن لا يكون لباسها الحرير و فراشها ووسادتها من ريش النعام والسّرير مصنوع من خشب الزان مزركش بأجمل الألوان؟!
أيعقل أنّها ما أحضرت من عند العجم سجّادا ومن الهند عطورا أو بخورا؟!
أيعقل أن ﻻ تكون أخذت عباءة للعم وأخرى للخال أم أنّها ما حسبت لتربية الأم وجيب الأب في البنوك حساب؟!
أيعقل أنّها ما طلبت منك أن تذهب الى الصالون تتزيّن وتتجمّل أو أن تُصمد في أحسن الصاﻻت وترقص أمامها أشهر الراقصات وتُغنّي أمامها أشهر المغنّيّات؟!
أجاب برفع حاجبيه.
سألوه أتحبّها ؟
ابتسم قائلا :كيف ﻻ أحبّها وهي لم تطلب أيّ شيء مما ذكرتم،
كيف ﻻ أحبّها وهي نبض قلبي وهي عرضي،
كيفﻻ أحبّها وهي رمز العزة والكرامة إرث الأباء والجدود في خدّي شامة و بها تُرفع الهامه،
نعم أحبّها ؛لأنّها ليست كزوجات بني البشر ومهرها ليس من الذهب والماس وﻻ من الياقوت والدرر ،
مهرها كما علّمنا الجدود ،عرق من الجبين يسيل أو دم يراق أو أرواح تُزهق
حبّي لها ليس له حدود
حبّي لها كحُبّ الطير لحَبّ الحصيد
كحُبّ النّحل لزهر الرّبيع
كحُبّ الأم لطفلها الرّضيع
كحُب السّمك للماء
كحُبّ النّبات للضوء .
صاح الرّهط بصوت واحد بالله عليك من تكون العروس؟
ابتسم وقال: هي الكنز الدّفين الّذي لا يُقبل عنه بديل
إنّها الوطن والأهل والأصحاب
إنّها أصل بني البشر الأرض الطّيّبة المعطاء.
قال تعالى (( منها خلقناكم وفيها نُعيدكم ومنها نُخرجكم تارة أخرى)))صدق الله العظيم
هجر الأهل والأصحاب وزينة الحياة الدنيا إلى أرض في البرّيّة، جعلها فراشه وجعل السماء لحافه و أخذ على عاتقه أن يجعل منها جنة خضراء ،
فاتخذ من المعول صديقا ومن المجرفة أنيسا واستغنى بهما عن كل شئ نفيس.
ودارت الشهور وتلتها السنون، وبينما كان يتجول في الأسواق صدفه رهط رجال كانوا له جيران،
تبادلوا السلام ؛فذاب الشوق في العناق وفُتحت دفاتر الذكريات حتى حطّ الحديث في مطار السؤال عن الزواج.
بارك الرّهط للعريس، وسألوه كم من المهر دفعت؟
أجاب قائلا :حفنة بذار نثرتها وبقطرات عرق تفصّدت من الجبين سقيتها حتى رويتها ثمّ بالمعول هويت به على رأسها حتّى هشّمتها فما سمعت لها عويلا لا ولا حتى أنينا ،
وبقيت أرعاها فما منعت عنها أشعة الشمس وﻻبقطرة عرق أو قطرة ماء عنها بخلت ؛حتّى أنجبت ،أثمرت فزاد الخير وظهرت علاماته في وجهي لا بل في كلّ بدني.
ارتسمت على وجوه الرّجال علامات الدهشة والأستغراب،
هل يتكلم طلاسم وألغاز أم خالط عقله مس من الشيطان أو ضرب من جان؟!
أيعقل أن لا يكون المهر ذهبا يلمع تطوّق به صدرها أوإسوارة تحيط بمعصمها أو خاتم يدخل في أناملها؟ !
أيعقل أن لا يكون لباسها الحرير و فراشها ووسادتها من ريش النعام والسّرير مصنوع من خشب الزان مزركش بأجمل الألوان؟!
أيعقل أنّها ما أحضرت من عند العجم سجّادا ومن الهند عطورا أو بخورا؟!
أيعقل أن ﻻ تكون أخذت عباءة للعم وأخرى للخال أم أنّها ما حسبت لتربية الأم وجيب الأب في البنوك حساب؟!
أيعقل أنّها ما طلبت منك أن تذهب الى الصالون تتزيّن وتتجمّل أو أن تُصمد في أحسن الصاﻻت وترقص أمامها أشهر الراقصات وتُغنّي أمامها أشهر المغنّيّات؟!
أجاب برفع حاجبيه.
سألوه أتحبّها ؟
ابتسم قائلا :كيف ﻻ أحبّها وهي لم تطلب أيّ شيء مما ذكرتم،
كيف ﻻ أحبّها وهي نبض قلبي وهي عرضي،
كيفﻻ أحبّها وهي رمز العزة والكرامة إرث الأباء والجدود في خدّي شامة و بها تُرفع الهامه،
نعم أحبّها ؛لأنّها ليست كزوجات بني البشر ومهرها ليس من الذهب والماس وﻻ من الياقوت والدرر ،
مهرها كما علّمنا الجدود ،عرق من الجبين يسيل أو دم يراق أو أرواح تُزهق
حبّي لها ليس له حدود
حبّي لها كحُبّ الطير لحَبّ الحصيد
كحُبّ النّحل لزهر الرّبيع
كحُبّ الأم لطفلها الرّضيع
كحُب السّمك للماء
كحُبّ النّبات للضوء .
صاح الرّهط بصوت واحد بالله عليك من تكون العروس؟
ابتسم وقال: هي الكنز الدّفين الّذي لا يُقبل عنه بديل
إنّها الوطن والأهل والأصحاب
إنّها أصل بني البشر الأرض الطّيّبة المعطاء.
قال تعالى (( منها خلقناكم وفيها نُعيدكم ومنها نُخرجكم تارة أخرى)))صدق الله العظيم