جذوع الخـرافات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    جذوع الخـرافات

    جذوع الخرافات

    تقاسما الأخضر
    قبل أن يطويه ريم التكسر
    بوردة و خليتين
    أسلمتهما يميني و شمالي
    وخفقة البردي بعد ترويض المتاه
    بحثا عن قدمي اللتين نسيتهما في رسالة
    لأجل حبة رمل
    ومدينة للسائحين
    و الركع السجود أمام عروش الطحالب
    كمغامرة باسلة
    لا ترى سوى جناحي النشيد

    كلاهما باع مني بقعة ضوء
    وقبضة يقين
    في عدل محصور بين صخرتين
    بطور سجين
    عدوت على جدائل الترفع
    بصغار النوى
    ما سترت عري القرى
    و لا أغلقت جوع الشوارع
    في ليالي الخبيز

    العجزَ حملني
    و قصصَ الماضي الشهيد في نزيفه الدموي
    ما بين كان .. و كان
    طنين من فنون العزاء للزمن الخراب
    شجرة علقم على شفاه عاجزة
    لا تعترف بهزيمتها
    إلا في حضور أئمة الكوارث
    وحكماء الرمل الباسطين قداحهم
    لا سبيل سوى قوقعة بحي السبايا
    يغرقها موج النفايات
    في غربة الضمائر

    بآخر وريد حي
    في كلمة كانت نارها
    ماءها
    وحوض زئبقها
    شنقتني ..
    ثم ألقت ما كان أنا
    لزبانية المس
    أمام حباحب السلوى
    رأفة بما كان عالقا في ثنايا يديها
    وقالت : " ذرني و مشاتل رويتها
    سنين من حنضلة الوجع
    لأعيد ترميم ما قد تهلهل
    خارج دائرة الرضا

    بضلالة الحلم وهن عظم التمرد
    و اشتعل القلب موتا
    فلا تكثر من جذب الصحاف
    من بين خطوط الاردوز
    و لو تبين لك الخيط المشبوح
    من الخيط المجنون من العبث
    قد ساء من
    جن وحن
    لوقدة تجيد جلي الدمن
    في جذوع الخرافات
    في الزمن اليباس
    قد خاب من
    حمل اللونين بهش القناعة
    وقلب غاش
    نفس تطوقها
    أضغاث مرقدها و سقياها !

    فتنت حيث قضت البلاغة
    وجهك قفاك
    و قفاك شبحوه بصيغ المبالغة
    و سافانا من عشب يرسي قواربه
    على متون الريح
    كأرجوحة خارج السيطرة
    أو حبة في إبط فرعون قديم
    تطيل عمر الكذب !
    sigpic
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .


    الحرف تنفس حيث قضت البلاغة
    والقلب موجوع , شهد على الجوع في ليلة خبيز مقفرة
    هل يكفي الخبز وزاد الروح الضوء

    المائدة عامرة بأطياب اللغة..... وبالسكينة
    السكينة التي تتهافت والعبارة الممشوقة
    رأيتها تحمل زاد النثرية على جدائل سماوية
    بسيطة جبارة

    لا أنكر ان اللغة أخذتني في سياقها حتى تلاشي بعضي
    وعبرتها بكل ما فيها من أرق وسمو


    اشكرك على اللحظات الشعرية الراقية


    تثبت

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
      جذوع الخرافات


      تقاسما الأخضر
      قبل أن يطويه ريم التكسر
      بوردة و خليتين
      أسلمتهما يميني و شمالي
      وخفقة البردي بعد ترويض المتاه
      بحثا عن قدمي اللتين نسيتهما في رسالة
      لأجل حبة رمل
      ومدينة للسائحين
      و الركع السجود أمام عروش الطحالب
      كمغامرة باسلة
      لا ترى سوى جناحي النشيد

      كلاهما باع مني بقعة ضوء
      وقبضة يقين
      في عدل محصور بين صخرتين
      بطور سجين
      عدوت على جدائل الترفع
      بصغار النوى
      ما سترت عري القرى
      و لا أغلقت جوع الشوارع
      في ليالي الخبيز

      العجزَ حملني
      و قصصَ الماضي الشهيد في نزيفه الدموي
      ما بين كان .. و كان
      طنين من فنون العزاء للزمن الخراب
      شجرة علقم على شفاه عاجزة
      لا تعترف بهزيمتها
      إلا في حضور أئمة الكوارث
      وحكماء الرمل الباسطين قداحهم
      لا سبيل سوى قوقعة بحي السبايا
      يغرقها موج النفايات
      في غربة الضمائر

      بآخر وريد حي
      في كلمة كانت نارها
      ماءها
      وحوض زئبقها
      شنقتني ..
      ثم ألقت ما كان أنا
      لزبانية المس
      أمام حباحب السلوى
      رأفة بما كان عالقا في ثنايا يديها
      وقالت : " ذرني و مشاتل رويتها
      سنين من حنضلة الوجع
      لأعيد ترميم ما قد تهلهل
      خارج دائرة الرضا

      بضلالة الحلم وهن عظم التمرد
      و اشتعل القلب موتا
      فلا تكثر من جذب الصحاف
      من بين خطوط الاردوز
      و لو تبين لك الخيط المشبوح
      من الخيط المجنون من العبث
      قد ساء من
      جن وحن
      لوقدة تجيد جلي الدمن
      في جذوع الخرافات
      في الزمن اليباس
      قد خاب من
      حمل اللونين بهش القناعة
      وقلب غاش
      نفس تطوقها
      أضغاث مرقدها و سقياها !

      فتنت حيث قضت البلاغة
      وجهك قفاك
      و قفاك شبحوه بصيغ المبالغة
      و سافانا من عشب يرسي قواربه
      على متون الريح
      كأرجوحة خارج السيطرة
      أو حبة في إبط فرعون قديم
      تطيل عمر الكذب !



      أكان لابد لنا أن نلج
      براح الشعر بمرثية
      بكاءة أعمارنا المنقوشة
      على أطلال العيون الشقراء ؟
      نشكلها بحركات
      حائرة الاتجاه
      وأدوات ترقيم
      تتمطى في طريق مجهول
      أفقدت القصيدة
      بياضاتها
      سوتنا تماثيل
      على قمة رماد
      لن يثبت طولها
      ولا عرضها
      مادامت الريح
      كنست الحدود
      جعلت الدار
      بعد تعديل ومحو
      خمارة لرؤوس
      استباحت
      الأرض
      العرض
      وأفقا مهزوما تصدع
      حين تهاوت لبنات الوعي
      مع وصلات النشيد
      في ساحة احتفال بجنود
      عائدين من حرب خاسرة
      لمّا تبدأ بعد !

      العيون المشدوهة
      تمجد الخيبات المتتالية
      والشعراء طوابير صمت
      تتهادى
      كأخف ريح
      غير مرغوب بنسائمها

      يا صاحبي
      قدرنا أن نشتل الحرف
      في تربة تفتقد الخصوبة
      لا مسام تسمح بمرور
      الندى و الشوق
      هي مدينة مقفلة
      على الزيف
      وما خلف المارئون
      من أسرار مفضوحة
      في أوجاعنا
      راقصة فوق حلبات أعمارنا

      الوعي قارة
      لم يكتشفها العربي بعد
      الظمأ أنهك ذهوله
      مد حفناته ليغرف من نهر
      سبقته الضفادع إلى الماء
      لوثته قبل طلوع الفجر


      يا رفيق الوجع
      على درب الزجاج المطحون
      لا تسرج حروفك
      فالمعارك انتهت
      والطاولات بيداء
      للبيع والشراء
      ونحن سلع كاسدة
      لابد من قطع دابرها
      قبل أن يضرب الغباء
      أخماسه في أسداسه
      فيقع الحلم المتقزم
      في ترهلات الفوضى

      نامي بنات الأفكار
      على سقوطك المسبق
      خير من أن تنتصبي
      هراء
      في خطب جوفاء
      تجيد رسم ملامحنا
      على أبواب الآتي
      هي الخيبات
      حطت بكل ثقلها
      على أرض تآكلت أطرافها
      "اينشتاين" لم يتمكن
      من حل معادلة الرمل
      وهو يهوي
      عند الخط الفاصل
      بين عيون "ليلى"
      وقرارات مجلس الأمن

      لعاب جاهز للسيلان
      عند أقدام عدائين
      عابرين لقارات
      فقدت هويتها
      مذ اجتاحها =تسونامي =
      ما تبقى منها
      هو قيد الانتظار
      كروزنامة أخيرة
      تصدر نحو المجهول

      وللنشرات الجوية
      أن تقرأ كلماتها نثرا
      قبل أن يدخل الشعر
      مناخ النبيذ المسائي
      تتراكم ثلوج الدخان
      على أكتاف الغائبين
      في قصائد الشرود
      وطقطقات " التانجو " !

      مازال الوجع خيمتنا المفضلة
      التي تجمع شتاتنا وما اقتطع منا
      بظهير الخوف والصمت

      كان الربيع هنا قريبا جدا لغة ومعنى
      دمت مبدعا كما دائما استاذي
      كلنا نتعلم منك كيف نصنع من الحروف
      رماحا علنا نصيب يوما كبد الهوان

      تعليق

      • مهيار الفراتي
        أديب وكاتب
        • 20-08-2012
        • 1764

        #4
        نص متواضع مهدى
        إلى الأستاذين الكبيرين
        ربيع و مالكة
        ...........
        المرارة بحر تنهبه
        مراكب الروح المتعبة
        بين يباس و غيث عتيق
        يعرج الاحباط سماوات الغد
        ثمة ضوء و ضفة
        ثمة قمر لهذا الليل الممتد
        من الجرح إلى الجرح
        ربما كان الضباب أشد كثافة
        حين تركنا النوارس وراءنا
        ربما أننا كنا أرقّ من دمع ناي جريح
        مركبنا بكل مافيه من حب يحمل البحر
        البحر الذي يحمله الحوت
        اليقطينة ظل الأنبياء
        أيها الأنبياء
        هذي شعوب الطين
        تقيم لأحلامها العزاء
        كم مرة علينا أن نقول أننا منكم
        و كلنا تراب
        ينهض آدم مثّاقلا بالأرض
        ينفض عن الباصرة تفاح غوايته
        مادّا خطاه إلى كعبة الشوق
        النور الجامح يلتهم الفضاء
        هنا جنة بحجم قلب
        و قلب بحجم مغفرة
        و مغفرة تتسع لكل الأشياء
        نجدان لخطا متلعثمة
        سريران لجسد حائر
        و الخاتمة بادئة السواد
        أي الدروب ستأخذك أيتها الأقدام
        الوطن مثقوب القلب يبكي على صدر الوله
        و الغربة ذئب أنيابه تغوي طفلة الوهم
        تعال أيها الماء
        طهر الأشياء
        طوفان أنت و حياة
        أسوريّا الحبيبة ضيعوك
        وألقى فيك نطفته الشقاء
        أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
        عليك و هل سينفعك البكاء
        إذا هب الحنين على ابن قلب
        فما لحريق صبوته انطفاء
        وإن أدمت نصال الوجد روحا
        فما لجراح غربتها شفاء​

        تعليق

        • سليمى السرايري
          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
          • 08-01-2010
          • 13572

          #5

          "جذوع الخرافات"... !!
          وكأنك توصل لنا رسالة أولى بعنوان النص تكفي لتقول أن الخرافات لا تموت مهما اقتلعت من جذورها
          وأن جذعاً ممتداً يكفي لتلقي خرافة بظلها على المتفيئين جدار الأسطورة

          بين قدمين منسيتين في أسطر ذائبة لرسالة
          ومدينة سائحين وجناحي أناشيد
          تقف أساطيرك حائرة
          ولا تتلقف سوى توكيدات التيه
          وأوامر الرحيل

          ما أضيقها بقعة الضوء ، شاردة ، لا تفي سوى للحلكة
          ولا تقودها غير الهواجس كدليل نحو العتمة حتى كأن الماضي يتنكر لشهدائه
          وينفيهم نحو النسيان في مجلس اجتمعت فيه آلهة النكران كبعض غبار
          يذرو ترانيم الوشاية في الآذان.

          وكأن هناك من يغني للرماد ،، وكأن الفينيق كلما تمرد على الحياة
          مات ليحيا...

          كل هذي الغوايات لا تملك سوى السقوط، لترتفع سطوتها
          كل هذا الجنون لا يسقي سوى الحنين، ليثمل الاثنان كعقربي ساعة من رمل، حتى تعود الجذور ضاربة في أصل السماء، وتنغرس ثمارها في أرض يباب، كأول موجة من أخبار النهاية
          وآخر صرخة لرعد مكلوم.

          سيدي
          تقبّل مني مروري الهامس
          لعلّ الخرافات تطفو من خوابي جداتنا أين يعبق البخور وبقايا قشور الرمان .

          تحياتي

          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

          تعليق

          • زياد هديب
            عضو الملتقى
            • 17-09-2010
            • 800

            #6
            كشجرة اللبلاب
            نما النص بين يدي المتلقي
            تصاعد كلما أورق صورة جديدة تكفي لعالم مفتوح يتقد صاحبه أفقا
            ويرتقي بالمتلقي

            شكرا أي ربيع
            هناك شعر لم نقله بعد

            تعليق

            • مهتدي مصطفى غالب
              شاعروناقد أدبي و مسرحي
              • 30-08-2008
              • 863

              #7
              ( بضلالة الحلم وهن عظم التمرد
              و اشتعل القلب موتا
              فلا تكثر من جذب الصحاف
              من بين خطوط الاردوز
              و لو تبين لك الخيط المشبوح
              من الخيط المجنون من العبث)
              جميل هذا النص .. صديقي الأديب ربيع ..
              لك محبتي
              ليست القصيدة...قبلة أو سكين
              ليست القصيدة...زهرة أو دماء
              ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
              ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
              القصيدة...قلب...
              كالوردة على جثة الكون

              تعليق

              • حكيم الراجي
                أديب وكاتب
                • 03-11-2010
                • 2623

                #8
                أستاذي وصديقي الراقي / الربيــــــع
                أشبعت الحرف دلالا حتى تمرد على سواقيه , نلهث وراء مقاماته المتينة ونتعلم حرفة النقش على القلوب ..
                محبتي وأكثـــر ..
                [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

                أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
                بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



                تعليق

                • صهيب خليل العوضات
                  أديب وكاتب
                  • 21-11-2012
                  • 1424

                  #9


                  أستاذي الأجمل الربيع

                  رائع بكل ما تملك من لغة عميقة
                  سنبقى نتعلم منك هذا الأدب
                  لا ينسى

                  محبتي
                  كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

                  تعليق

                  • رحاب شنيب
                    أديبة وكاتبة
                    • 29-12-2013
                    • 45

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                    جذوع الخرافات

                    تقاسما الأخضر
                    قبل أن يطويه ريم التكسر
                    بوردة و خليتين
                    أسلمتهما يميني و شمالي
                    وخفقة البردي بعد ترويض المتاه
                    بحثا عن قدمي اللتين نسيتهما في رسالة
                    لأجل حبة رمل
                    ومدينة للسائحين
                    و الركع السجود أمام عروش الطحالب
                    كمغامرة باسلة
                    لا ترى سوى جناحي النشيد

                    كلاهما باع مني بقعة ضوء
                    وقبضة يقين
                    في عدل محصور بين صخرتين
                    بطور سجين
                    عدوت على جدائل الترفع
                    بصغار النوى
                    ما سترت عري القرى
                    و لا أغلقت جوع الشوارع
                    في ليالي الخبيز

                    العجزَ حملني
                    و قصصَ الماضي الشهيد في نزيفه الدموي
                    ما بين كان .. و كان
                    طنين من فنون العزاء للزمن الخراب
                    شجرة علقم على شفاه عاجزة
                    لا تعترف بهزيمتها
                    إلا في حضور أئمة الكوارث
                    وحكماء الرمل الباسطين قداحهم
                    لا سبيل سوى قوقعة بحي السبايا
                    يغرقها موج النفايات
                    في غربة الضمائر

                    بآخر وريد حي
                    في كلمة كانت نارها
                    ماءها
                    وحوض زئبقها
                    شنقتني ..
                    ثم ألقت ما كان أنا
                    لزبانية المس
                    أمام حباحب السلوى
                    رأفة بما كان عالقا في ثنايا يديها
                    وقالت : " ذرني و مشاتل رويتها
                    سنين من حنضلة الوجع
                    لأعيد ترميم ما قد تهلهل
                    خارج دائرة الرضا

                    بضلالة الحلم وهن عظم التمرد
                    و اشتعل القلب موتا
                    فلا تكثر من جذب الصحاف
                    من بين خطوط الاردوز
                    و لو تبين لك الخيط المشبوح
                    من الخيط المجنون من العبث
                    قد ساء من
                    جن وحن
                    لوقدة تجيد جلي الدمن
                    في جذوع الخرافات
                    في الزمن اليباس
                    قد خاب من
                    حمل اللونين بهش القناعة
                    وقلب غاش
                    نفس تطوقها
                    أضغاث مرقدها و سقياها !

                    فتنت حيث قضت البلاغة
                    وجهك قفاك
                    و قفاك شبحوه بصيغ المبالغة
                    و سافانا من عشب يرسي قواربه
                    على متون الريح
                    كأرجوحة خارج السيطرة
                    أو حبة في إبط فرعون قديم
                    تطيل عمر الكذب !
                    الكلمات التي تختبيء من الضوء
                    لا ظلال لها ...
                    و ها أنا جلست تحت ظل بوحك
                    ارتشف عذب المعاني
                    تحياتي
                    الكتابة كونٌ لا يسكنه إلا العشاق

                    تعليق

                    • محمد مثقال الخضور
                      مشرف
                      مستشار قصيدة النثر
                      • 24-08-2010
                      • 5517

                      #11
                      هي جذوع الخرافات ..
                      ونحن خرافة الجذوع
                      يشرب النهر ما بقي حولنا من الوقت .. فنغرق
                      أجدادنا .. طين مذبوح
                      أحفادنا .. السؤال القديم
                      دائرة تشبه أعناقنا حين تلتوي .. نشبهها حين نكتشف المدار
                      صامتون كالأرض
                      خائفون كحبات المطر
                      مشردون .. كريح لا تعرف كنه الطريق
                      وحدها الجذوع .. نظيفة من الطين
                      تطارد الشمس ويعرفها النهار
                      قد تكون الجذور خرافة !! قد تكون وهما !! من يدري ؟
                      كيف يقول الطين كلمته على هيئة جذع يرفع يديه إلى السماء
                      لكي يغتسل

                      محبتي لك أستاذنا الأديب الكبير
                      وتقديري

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
                        .
                        .


                        الحرف تنفس حيث قضت البلاغة
                        والقلب موجوع , شهد على الجوع في ليلة خبيز مقفرة
                        هل يكفي الخبز وزاد الروح الضوء

                        المائدة عامرة بأطياب اللغة..... وبالسكينة
                        السكينة التي تتهافت والعبارة الممشوقة
                        رأيتها تحمل زاد النثرية على جدائل سماوية
                        بسيطة جبارة

                        لا أنكر ان اللغة أخذتني في سياقها حتى تلاشي بعضي
                        وعبرتها بكل ما فيها من أرق وسمو


                        اشكرك على اللحظات الشعرية الراقية


                        تثبت
                        ومازلنا نعيش على جذوع الخرافات
                        لأننا لا نستطيع أن نتخلى عن ذواكرنا و تواريخنا بأية حال
                        هكذا الأمر
                        حتى بانقلاب الوقت ، و المشاعر ، و الحيوات .. يظل شيء باق ما بقينا و عشنا

                        شكرا أستاذة آمال على قراءتك الوارفة
                        و مرة أخرى على التثبيت

                        لك الخير ما عشت و كنت !

                        تقديري و احترامي
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة



                          أكان لابد لنا أن نلج
                          براح الشعر بمرثية
                          بكاءة أعمارنا المنقوشة
                          على أطلال العيون الشقراء ؟
                          نشكلها بحركات
                          حائرة الاتجاه
                          وأدوات ترقيم
                          تتمطى في طريق مجهول
                          أفقدت القصيدة
                          بياضاتها
                          سوتنا تماثيل
                          على قمة رماد
                          لن يثبت طولها
                          ولا عرضها
                          مادامت الريح
                          كنست الحدود
                          جعلت الدار
                          بعد تعديل ومحو
                          خمارة لرؤوس
                          استباحت
                          الأرض
                          العرض
                          وأفقا مهزوما تصدع
                          حين تهاوت لبنات الوعي
                          مع وصلات النشيد
                          في ساحة احتفال بجنود
                          عائدين من حرب خاسرة
                          لمّا تبدأ بعد !

                          العيون المشدوهة
                          تمجد الخيبات المتتالية
                          والشعراء طوابير صمت
                          تتهادى
                          كأخف ريح
                          غير مرغوب بنسائمها

                          يا صاحبي
                          قدرنا أن نشتل الحرف
                          في تربة تفتقد الخصوبة
                          لا مسام تسمح بمرور
                          الندى و الشوق
                          هي مدينة مقفلة
                          على الزيف
                          وما خلف المارئون
                          من أسرار مفضوحة
                          في أوجاعنا
                          راقصة فوق حلبات أعمارنا

                          الوعي قارة
                          لم يكتشفها العربي بعد
                          الظمأ أنهك ذهوله
                          مد حفناته ليغرف من نهر
                          سبقته الضفادع إلى الماء
                          لوثته قبل طلوع الفجر


                          يا رفيق الوجع
                          على درب الزجاج المطحون
                          لا تسرج حروفك
                          فالمعارك انتهت
                          والطاولات بيداء
                          للبيع والشراء
                          ونحن سلع كاسدة
                          لابد من قطع دابرها
                          قبل أن يضرب الغباء
                          أخماسه في أسداسه
                          فيقع الحلم المتقزم
                          في ترهلات الفوضى

                          نامي بنات الأفكار
                          على سقوطك المسبق
                          خير من أن تنتصبي
                          هراء
                          في خطب جوفاء
                          تجيد رسم ملامحنا
                          على أبواب الآتي
                          هي الخيبات
                          حطت بكل ثقلها
                          على أرض تآكلت أطرافها
                          "اينشتاين" لم يتمكن
                          من حل معادلة الرمل
                          وهو يهوي
                          عند الخط الفاصل
                          بين عيون "ليلى"
                          وقرارات مجلس الأمن

                          لعاب جاهز للسيلان
                          عند أقدام عدائين
                          عابرين لقارات
                          فقدت هويتها
                          مذ اجتاحها =تسونامي =
                          ما تبقى منها
                          هو قيد الانتظار
                          كروزنامة أخيرة
                          تصدر نحو المجهول

                          وللنشرات الجوية
                          أن تقرأ كلماتها نثرا
                          قبل أن يدخل الشعر
                          مناخ النبيذ المسائي
                          تتراكم ثلوج الدخان
                          على أكتاف الغائبين
                          في قصائد الشرود
                          وطقطقات " التانجو " !

                          مازال الوجع خيمتنا المفضلة
                          التي تجمع شتاتنا وما اقتطع منا
                          بظهير الخوف والصمت

                          كان الربيع هنا قريبا جدا لغة ومعنى
                          دمت مبدعا كما دائما استاذي
                          كلنا نتعلم منك كيف نصنع من الحروف
                          رماحا علنا نصيب يوما كبد الهوان
                          يا صاحبي
                          قدرنا أن نشتل الحرف
                          في تربة تفتقد الخصوبة
                          لا مسام تسمح بمرور
                          الندى و الشوق
                          هي مدينة مقفلة
                          على الزيف
                          وما خلفالمارئون
                          من أسرار مفضوحة
                          في أوجاعنا
                          راقصة فوق حلبات أعمارنا
                          ليس أبلغ من كلماتك لأرد بها كرمك المستحيل
                          أيتها الكبيرة العميقة عمق أحلامنا و تواريخ انكساراتنا و انتصاراتنا

                          دوما مشرقة .. أبدا بلا رواح و لو احتالت الغيوم على نبضات صفائك !
                          تقديري و احترامي
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مهيار الفراتي مشاهدة المشاركة
                            نص متواضع مهدى
                            إلى الأستاذين الكبيرين
                            ربيع و مالكة
                            ...........
                            المرارة بحر تنهبه
                            مراكب الروح المتعبة
                            بين يباس و غيث عتيق
                            يعرج الاحباط سماوات الغد
                            ثمة ضوء و ضفة
                            ثمة قمر لهذا الليل الممتد
                            من الجرح إلى الجرح
                            ربما كان الضباب أشد كثافة
                            حين تركنا النوارس وراءنا
                            ربما أننا كنا أرقّ من دمع ناي جريح
                            مركبنا بكل مافيه من حب يحمل البحر
                            البحر الذي يحمله الحوت
                            اليقطينة ظل الأنبياء
                            أيها الأنبياء
                            هذي شعوب الطين
                            تقيم لأحلامها العزاء
                            كم مرة علينا أن نقول أننا منكم
                            و كلنا تراب
                            ينهض آدم مثّاقلا بالأرض
                            ينفض عن الباصرة تفاح غوايته
                            مادّا خطاه إلى كعبة الشوق
                            النور الجامح يلتهم الفضاء
                            هنا جنة بحجم قلب
                            و قلب بحجم مغفرة
                            و مغفرة تتسع لكل الأشياء
                            نجدان لخطا متلعثمة
                            سريران لجسد حائر
                            و الخاتمة بادئة السواد
                            أي الدروب ستأخذك أيتها الأقدام
                            الوطن مثقوب القلب يبكي على صدر الوله
                            و الغربة ذئب أنيابه تغوي طفلة الوهم
                            تعال أيها الماء
                            طهر الأشياء
                            طوفان أنت و حياة
                            أستاذي و أخي مهيار
                            سيظل هذا النص شاهدا علينا
                            بما قال
                            و ما حمل بين كلماته من رؤى
                            نحترمها فينا
                            بل نوقرها
                            إنا لآدم
                            و آدم من تراب وموت
                            و أن المتنبي لم يكن ليخون نفسه أمام سيف الدولة
                            فتنهار نرجسيته هكذا
                            و على أكتافه يرتفع الغناء بالسيد !!!
                            سيظل هذا النص في ذاكرة حاضرة
                            لن يطويها الموت
                            ليقول عن الطير المغرد
                            و الخطاطيف التي تسرق العش
                            كما تنتهك النوايا و الغناء
                            والطير ..

                            لا تحمل ضغينة لأحد
                            و ليس في حزنها سوى طهر الأمنية
                            يوسف أيها الصديق
                            أفلت المصير بحدود النبوءة
                            و القلوب شاهدة على مطاياها
                            و البئر
                            و عمى يعقوب

                            كنت جميلا سيدي
                            لكن قميص يوسف لم يكن بسحره القديم !
                            محبتي
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة

                              "جذوع الخرافات"... !!
                              وكأنك توصل لنا رسالة أولى بعنوان النص تكفي لتقول أن الخرافات لا تموت مهما اقتلعت من جذورها
                              وأن جذعاً ممتداً يكفي لتلقي خرافة بظلها على المتفيئين جدار الأسطورة

                              بين قدمين منسيتين في أسطر ذائبة لرسالة
                              ومدينة سائحين وجناحي أناشيد
                              تقف أساطيرك حائرة
                              ولا تتلقف سوى توكيدات التيه
                              وأوامر الرحيل

                              ما أضيقها بقعة الضوء ، شاردة ، لا تفي سوى للحلكة
                              ولا تقودها غير الهواجس كدليل نحو العتمة حتى كأن الماضي يتنكر لشهدائه
                              وينفيهم نحو النسيان في مجلس اجتمعت فيه آلهة النكران كبعض غبار
                              يذرو ترانيم الوشاية في الآذان.

                              وكأن هناك من يغني للرماد ،، وكأن الفينيق كلما تمرد على الحياة
                              مات ليحيا...

                              كل هذي الغوايات لا تملك سوى السقوط، لترتفع سطوتها
                              كل هذا الجنون لا يسقي سوى الحنين، ليثمل الاثنان كعقربي ساعة من رمل، حتى تعود الجذور ضاربة في أصل السماء، وتنغرس ثمارها في أرض يباب، كأول موجة من أخبار النهاية
                              وآخر صرخة لرعد مكلوم.

                              سيدي
                              تقبّل مني مروري الهامس
                              لعلّ الخرافات تطفو من خوابي جداتنا أين يعبق البخور وبقايا قشور الرمان .

                              تحياتي

                              نحن مثل خرافاتنا
                              ربما لأننا نصنعها أو بالأحرى نحن من ساهم في تعمقها و ترسيخها كخرافة
                              كالوطن
                              الحبيبة
                              الخل الوفي
                              العنقاء
                              تولد كبيرة .. كبيرة على قدر ما يسع فضاؤك
                              ثم و بعد أن تستوي على رقعة قلبك وروحك
                              تنفثئ كفقاعة رويدا رويدا
                              حتى تختفي
                              فهل معنى اختفائها أننا تخلصنا منها ؟
                              ربما العكس
                              الذي صنع منها خرافة خالصة

                              حضورك هنا بلاغة من قدر
                              ورؤية في رؤيا تصب في معية الهاجس الأكبر للخرافة

                              كنت جميلة بقدر ما أدري منك
                              و مالا أدري

                              شكرا كثيرا على هذا الفيض

                              تقديري و احترامي
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X