جذوع الخرافات
تقاسما الأخضر
قبل أن يطويه ريم التكسر
بوردة و خليتين
أسلمتهما يميني و شمالي
وخفقة البردي بعد ترويض المتاه
بحثا عن قدمي اللتين نسيتهما في رسالة
لأجل حبة رمل
ومدينة للسائحين
و الركع السجود أمام عروش الطحالب
كمغامرة باسلة
لا ترى سوى جناحي النشيد
كلاهما باع مني بقعة ضوء
وقبضة يقين
في عدل محصور بين صخرتين
بطور سجين
عدوت على جدائل الترفع
بصغار النوى
ما سترت عري القرى
و لا أغلقت جوع الشوارع
في ليالي الخبيز
العجزَ حملني
و قصصَ الماضي الشهيد في نزيفه الدموي
ما بين كان .. و كان
طنين من فنون العزاء للزمن الخراب
شجرة علقم على شفاه عاجزة
لا تعترف بهزيمتها
إلا في حضور أئمة الكوارث
وحكماء الرمل الباسطين قداحهم
لا سبيل سوى قوقعة بحي السبايا
يغرقها موج النفايات
في غربة الضمائر
بآخر وريد حي
في كلمة كانت نارها
ماءها
وحوض زئبقها
شنقتني ..
ثم ألقت ما كان أنا
لزبانية المس
أمام حباحب السلوى
رأفة بما كان عالقا في ثنايا يديها
وقالت : " ذرني و مشاتل رويتها
سنين من حنضلة الوجع
لأعيد ترميم ما قد تهلهل
خارج دائرة الرضا
بضلالة الحلم وهن عظم التمرد
و اشتعل القلب موتا
فلا تكثر من جذب الصحاف
من بين خطوط الاردوز
و لو تبين لك الخيط المشبوح
من الخيط المجنون من العبث
قد ساء من
جن وحن
لوقدة تجيد جلي الدمن
في جذوع الخرافات
في الزمن اليباس
قد خاب من
حمل اللونين بهش القناعة
وقلب غاش
نفس تطوقها
أضغاث مرقدها و سقياها !
فتنت حيث قضت البلاغة
وجهك قفاك
و قفاك شبحوه بصيغ المبالغة
و سافانا من عشب يرسي قواربه
على متون الريح
كأرجوحة خارج السيطرة
أو حبة في إبط فرعون قديم
تطيل عمر الكذب !
تعليق