راحلٌ نحو الذي يجهل ُ قدومي !
وأعلم أنني سأضل الطريق َ بكلّ الأحوال ِ ..
نصفي لكم والباقي من أجلي
امتدادي زاد َ عن كلّي !
يرتد ّ ُ دائما ً عن المضيّ ُقدما ً
تاهت ْ عنّي نقطة البداية ِ
وبتّ أجهل ُ حدود َ نهاياتي !!
في بعض ِ الجنون ِ منطق ٌ يحتمل ُ الصواب َ
أحيانا ً في منطق الجنون ألمح ُ شيئا ً من خيالي !!
بعضا ً منّي يسألني عنّي
والعارف منّي يجهل ُ الكثير عنّي !!
نصفي لكم والباقي من أجلي
فهل تكفي أنصاف المفردات ِ
ليُمطرَ غيث ُ الكلمات النديّة ِ ؟
ليَعتق َ الأحرف ..
قد سئمت ْ صقيع التسلسل فوق الجليد ِ
وزحلقة الانكسار المُقفّى بلون الخريف ِ ..!
في الأفق ِ عيناك ِ .. وحصاري
ُرقّعت ِ الثغرات ُ بالأبجديات المُتخاذلة ِ
هكذا ُتذبح ُ يوميا ً .. لغتي .. في احتضاري !
نصفي لكم والباقي من أجلي
انشطرت ِ القناعة ُ
في عصر المفردات الصعبة ِ
والمهمات المستحيلة ,
والشموخ العربي قابع ٌ في أروقتي
يتشبّث ُ بكلّ حطامي
يتوسّل ُ : إياك َ أن ْ تتركني !
يعيش ُ في صلبي قديسا ً
وما بعد َ صلاتي عبدا ً يخشى فراري
هل ُيعقل ُ أنْ أهرب من الذي حصنني بملامح هويتي
لتدوّن خطواتي بالفرار ِ آثار انكساري !
في الأفق عيناك ِ وهمساتك ِ أنّ الفنّ .. خلاصي
وها أنا اقتنص الموت َ في استراحة كوب الشاي
ملعقة ٌ من السكر بلون الكفن ِ
حرّ القبر ِ ُيقتل ُ بالبرودة ِ
ينفثها المكيف
رسول ٌ يحمل ُ بلاغة القطب الشماليّ
لأعود َ إلى قاعة الضمير الدوليّ
جامد ٌ في قراراته ِ الدوليّة
فكيف َ ستجاريها حماسة البدويّ في عرفي وفي قطرات دمائي
في الأفق ِ عيناك ِ
لن أنظرَ عاليا ً
فالعروبة ُ تمضي فوق الرمال ِ ...
ظلّ ٌ وشمسٌ ، بينهما منطقة وسطى
يعكسان ِ تلك الومضة ِ إيّاها
أما زالتْ تعترف ُ بالحرف ِ الناقص ِ
في رحاب الخطب الرنانة ...؟
يغسلون خطايا الأمة
يدوسون على الجراح ويمضون
سنبحث ُ عن القديسين بعد أن يموتوا - يقولون –
في منتصف الطريق تتغير أشكالهم
مثقلون بالكلمات الخضراء
تدفن رويدا رويدا في قبور الجنود المجهولين
على قارعة الطريق ورد متروك على الهامش
آثار خطوات صغيرة وصمت أشلاء كثيرة ُمبعثرة
لأطفال دون سن الخامسة ...
منذ ُ متى والبحرُ يعتذرُ لمجرى المياه ؟
يسأل ُ السائل عن شربة ماء ٍ ،
النورس ُ لا يحمل من ذكرى الأزرق ِ سوى لحن الكلمات العطشى ,
تتمايل ُ خاصرتها كلما اقترب الغيم ُ المُثقل ُ بالغيث من لحظة الولادة
حمل ٌ كاذب ٌ كالعادة ِ ,
ُأناوركم بالأحرف ِ المُتناثرة ِ - سأشطبها لاحقا ً - يعترف الريح ُ
قد ظنّ َ الوهج ُ أنّ َ الانشطارَ َسيُوفّق ُ بين النصفين ،
رسمي بالأحمر ِ على بريق الرمال الغارقة بالأصفر ...!
منذ ُ متى رخص الذهب ُ
في حجة الكلمات المُتأنّقة ِ ...؟
في الأفق ِ عيناك ِ
وفي حضرة الانعكاس بحرٌ يحضن ُ .. إيّاك ِ !
اشتاق ُ إليك ِ لأسألك ِ .. عنك ِ !
ُترى هل ما زال مشهد الثلج ِ
يتساقط ُ في دهشة ِ لوحتك ِ ...
تعرفين أنني قد سئمت ُ الشعرَ
وهو إيّاي - نقيضان -ِِ
ظلّ ٌ وشمس ٌ - كفتان تتأرجحان في الميزان -
يعكسان تلك الومضة إيّاها
أما زالت ْ تعترف ُ بالحرف المُتخفّي من خلف القناع ؟
كثبان ٌ رمليّة ٌ تحجّرتْ في هذه الأثناء - أشبه بالورود الاصطناعية -
صغيرة ملامحها
ما دون الخامسة من عمرها
والوحي الأخرق ُ لم يذكرُ طيلة َ مسار القصيدة
تدفّق الأحمر ......
في الأفق عيناك ِ
لنْ أنظرَ عاليا ً
فالعروبة ُ وحيٌ بلا ظلّ ٍ
والشمس ُ ناصعة ٌ في صميم الأكفان ..........!
- يحيا الفن –
إطار الرسومات المُشتعلة في جحيم البلاغة
ُيباع ُ رمادها أغلى من أجساد الملائكة الصغار .....!!
مع أنّ الأشلاء َ بالأطنان ِ ... أقف على أطلالي ..!
تعليق