أشرفيات .. انكسار عربيّ شامخ !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أشرف مجيد حلبي
    عضو الملتقى
    • 01-05-2008
    • 285

    أشرفيات .. انكسار عربيّ شامخ !




    راحلٌ نحو الذي يجهل ُ قدومي !

    وأعلم أنني سأضل الطريق َ بكلّ الأحوال ِ ..


    نصفي لكم والباقي من أجلي

    امتدادي زاد َ عن كلّي !

    يرتد ّ ُ دائما ً عن المضيّ ُقدما ً

    تاهت ْ عنّي نقطة البداية ِ

    وبتّ أجهل ُ حدود َ نهاياتي !!



    في بعض ِ الجنون ِ منطق ٌ يحتمل ُ الصواب َ

    أحيانا ً في منطق الجنون ألمح ُ شيئا ً من خيالي !!


    بعضا ً منّي يسألني عنّي

    والعارف منّي يجهل ُ الكثير عنّي !!


    نصفي لكم والباقي من أجلي

    فهل تكفي أنصاف المفردات ِ

    ليُمطرَ غيث ُ الكلمات النديّة ِ ؟

    ليَعتق َ الأحرف ..

    قد سئمت ْ صقيع التسلسل فوق الجليد ِ

    وزحلقة الانكسار المُقفّى بلون الخريف ِ ..!


    في الأفق ِ عيناك ِ .. وحصاري

    ُرقّعت ِ الثغرات ُ بالأبجديات المُتخاذلة ِ

    هكذا ُتذبح ُ يوميا ً .. لغتي .. في احتضاري !


    نصفي لكم والباقي من أجلي

    انشطرت ِ القناعة ُ

    في عصر المفردات الصعبة ِ

    والمهمات المستحيلة ,

    والشموخ العربي قابع ٌ في أروقتي

    يتشبّث ُ بكلّ حطامي

    يتوسّل ُ : إياك َ أن ْ تتركني !


    يعيش ُ في صلبي قديسا ً

    وما بعد َ صلاتي عبدا ً يخشى فراري

    هل ُيعقل ُ أنْ أهرب من الذي حصنني بملامح هويتي

    لتدوّن خطواتي بالفرار ِ آثار انكساري !


    في الأفق عيناك ِ وهمساتك ِ أنّ الفنّ .. خلاصي

    وها أنا اقتنص الموت َ في استراحة كوب الشاي

    ملعقة ٌ من السكر بلون الكفن ِ

    حرّ القبر ِ ُيقتل ُ بالبرودة ِ

    ينفثها المكيف

    رسول ٌ يحمل ُ بلاغة القطب الشماليّ

    لأعود َ إلى قاعة الضمير الدوليّ

    جامد ٌ في قراراته ِ الدوليّة

    فكيف َ ستجاريها حماسة البدويّ في عرفي وفي قطرات دمائي



    في الأفق ِ عيناك ِ

    لن أنظرَ عاليا ً

    فالعروبة ُ تمضي فوق الرمال ِ ...

    ظلّ ٌ وشمسٌ ، بينهما منطقة وسطى

    يعكسان ِ تلك الومضة ِ إيّاها

    أما زالتْ تعترف ُ بالحرف ِ الناقص ِ

    في رحاب الخطب الرنانة ...؟


    يغسلون خطايا الأمة

    يدوسون على الجراح ويمضون

    سنبحث ُ عن القديسين بعد أن يموتوا - يقولون –

    في منتصف الطريق تتغير أشكالهم

    مثقلون بالكلمات الخضراء

    تدفن رويدا رويدا في قبور الجنود المجهولين

    على قارعة الطريق ورد متروك على الهامش

    آثار خطوات صغيرة وصمت أشلاء كثيرة ُمبعثرة

    لأطفال دون سن الخامسة ...



    منذ ُ متى والبحرُ يعتذرُ لمجرى المياه ؟

    يسأل ُ السائل عن شربة ماء ٍ ،

    النورس ُ لا يحمل من ذكرى الأزرق ِ سوى لحن الكلمات العطشى ,

    تتمايل ُ خاصرتها كلما اقترب الغيم ُ المُثقل ُ بالغيث من لحظة الولادة

    حمل ٌ كاذب ٌ كالعادة ِ ,


    ُأناوركم بالأحرف ِ المُتناثرة ِ - سأشطبها لاحقا ً - يعترف الريح ُ

    قد ظنّ َ الوهج ُ أنّ َ الانشطارَ َسيُوفّق ُ بين النصفين ،


    رسمي بالأحمر ِ على بريق الرمال الغارقة بالأصفر ...!


    منذ ُ متى رخص الذهب ُ

    في حجة الكلمات المُتأنّقة ِ ...؟



    في الأفق ِ عيناك ِ

    وفي حضرة الانعكاس بحرٌ يحضن ُ .. إيّاك ِ !

    اشتاق ُ إليك ِ لأسألك ِ .. عنك ِ !

    ُترى هل ما زال مشهد الثلج ِ

    يتساقط ُ في دهشة ِ لوحتك ِ ...


    تعرفين أنني قد سئمت ُ الشعرَ

    وهو إيّاي - نقيضان -ِِ

    ظلّ ٌ وشمس ٌ - كفتان تتأرجحان في الميزان -

    يعكسان تلك الومضة إيّاها

    أما زالت ْ تعترف ُ بالحرف المُتخفّي من خلف القناع ؟

    كثبان ٌ رمليّة ٌ تحجّرتْ في هذه الأثناء - أشبه بالورود الاصطناعية -


    صغيرة ملامحها

    ما دون الخامسة من عمرها

    والوحي الأخرق ُ لم يذكرُ طيلة َ مسار القصيدة

    تدفّق الأحمر ......

    في الأفق عيناك ِ

    لنْ أنظرَ عاليا ً

    فالعروبة ُ وحيٌ بلا ظلّ ٍ

    والشمس ُ ناصعة ٌ في صميم الأكفان ..........!

    - يحيا الفن –

    إطار الرسومات المُشتعلة في جحيم البلاغة

    ُيباع ُ رمادها أغلى من أجساد الملائكة الصغار .....!!

    مع أنّ الأشلاء َ بالأطنان ِ ... أقف على أطلالي ..!
  • على جاسم
    أديب وكاتب
    • 05-06-2007
    • 3216

    #2
    يغسلون خطايا الأمة

    يدوسون على الجراح ويمضون

    سنبحث ُ عن القديسين بعد أن يموتوا - يقولون –

    في منتصف الطريق تتغير أشكالهم

    مثقلون بالكلمات الخضراء

    قد اجدت أخي أشرف بهذه الأشرفيات التي تُعبر عن واقع الأمة

    فهذه الأشرفيات عبارة عن أسئلة تبحث عن إجابة ولكن من يستطع أن يأتي لنا بإجابة

    نص جميل على الرغم من صعوبة فهم وشرح بعض مما جاء فيه

    لأنه كان نص متعدد بزوايا عدة وإتجاهات عدة

    أعجبني هذا الجزء في خاتمة النص والذي يقول

    مع أنّ الأشلاء َ بالأطنان ِ ... أقف على أطلالي

    ففيه تشعر بفكرة وماهية النص من خلال تلك الكلمات القليلة

    لك مني كل تقدير أخي

    وبارك الله فيك

    تشكرات
    عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
    يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
    فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
    فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

    تعليق

    • بنت الشهباء
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 6341

      #3
      وما زال زماننا يا أخي
      أشرف
      هو عصر المفردات الصعبة
      بعدما انتهكت حرمات الأعراض , ونهبت الثروات , وسرقت البلاد
      ولم تعد وامعتصماه تهز الضمائر , والذلّ والهوان الذي رمى الوطن الكبير لمستنقع وحل الكذب والغدر والنفاق ...
      انقلبت يا أخي الموازين والقيم , وماتت النخوة والشرف ....
      وما يلزمنا أن نصلح ما بداخلنا , ونعود إلى الفطرة السوية التي فطرنا الله عليها
      حينها سنعرف بداية طريقنا

      أمينة أحمد خشفة

      تعليق

      • أشرف مجيد حلبي
        عضو الملتقى
        • 01-05-2008
        • 285

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة على جاسم مشاهدة المشاركة
        يغسلون خطايا الأمة

        يدوسون على الجراح ويمضون

        سنبحث ُ عن القديسين بعد أن يموتوا - يقولون –

        في منتصف الطريق تتغير أشكالهم

        مثقلون بالكلمات الخضراء

        قد اجدت أخي أشرف بهذه الأشرفيات التي تُعبر عن واقع الأمة

        فهذه الأشرفيات عبارة عن أسئلة تبحث عن إجابة ولكن من يستطع أن يأتي لنا بإجابة

        نص جميل على الرغم من صعوبة فهم وشرح بعض مما جاء فيه

        لأنه كان نص متعدد بزوايا عدة وإتجاهات عدة

        أعجبني هذا الجزء في خاتمة النص والذي يقول

        مع أنّ الأشلاء َ بالأطنان ِ ... أقف على أطلالي

        ففيه تشعر بفكرة وماهية النص من خلال تلك الكلمات القليلة

        لك مني كل تقدير أخي

        وبارك الله فيك

        تشكرات

        العزيز علي الجاسم

        قراءة واعية لتسلسل النص

        تحياتي لحرفك الراقي

        دمت بخير وسلام

        تعليق

        • أشرف مجيد حلبي
          عضو الملتقى
          • 01-05-2008
          • 285

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
          وما زال زماننا يا أخي
          أشرف
          هو عصر المفردات الصعبة
          بعدما انتهكت حرمات الأعراض , ونهبت الثروات , وسرقت البلاد
          ولم تعد وامعتصماه تهز الضمائر , والذلّ والهوان الذي رمى الوطن الكبير لمستنقع وحل الكذب والغدر والنفاق ...
          انقلبت يا أخي الموازين والقيم , وماتت النخوة والشرف ....
          وما يلزمنا أن نصلح ما بداخلنا , ونعود إلى الفطرة السوية التي فطرنا الله عليها
          حينها سنعرف بداية طريقنا
          القديرة - بنت الشهباء

          قراءة حكيمة بحجم التحدي

          نثرت مفرداتك فاصابت عمق البيان

          احترامي وفائق تقديري

          تعليق

          يعمل...
          X