نوء و باب الماء دون اليابسة
مهلك أيها الطاعن في الاحتراق
هذي الكأس تراب
و روحك بحر
قالت الذاكرة لكبّاد الوحدة :
هل مر ما يكفي من موت
لنستعيد الحياة ؟
الديك المشنوق
على باب حكايتها الماكرة
توهٌ دائري الخطى
كل مساء تنثرك قمحا لطيور الوهم
و أنت الموبوء بالانتظار
ملطخا بهزائمك
ترتديك الهاوية
كيف تكلم من كان في المهد حكاية ؟
و النخلة كعبة اليباس !!
.......................
سقطت عراجين الرؤى
على جثّة السماء
اتسعت الفجوة بما يكفي
لتعبر ذئاب الصمت
و البردة ما تزال غريبة
غربة التابوت
مثخنا بأملاح الصبر
تتلعثم على خط الاشتهاء
تفقد شغفك بالأشياء
كهذا الصباح الذي منعته
انفلونزا الكآبة من الحضور
ربما تحت جميزة بصيرتك الحافية
ينطفئ السؤال
ربما كان لا بد من هذا النزف
لتقرأك الشمس
في قصائد الظلال
..................
سمّها الغياب
سمّها الندى الهارب
من قبضة الشمس
أصخ - و أنت على عرش الحزن
مكبّلا بالوله –
شجيراتك لحكمة النزيف
أحيانا يكون الضوء ظالما
بما يكفي لارتكاب الرماد
هكذا أسرّت عشبة محترقة
لدمعة مسافرة
في عروق الهواء
الفراشة المغرورة أيضا
عرّتها العتمة
أحيانا تكون العتمة
غصن اليقين
و الضوء شرارة الطوفان
............
متعبٌ
و بودك لو تشارك الأوتار
ضراوة البكاء
واقفا على صمتك تقرأ
نبيث الروح
في أنهار العراء
- لا شيء يحدث الآن
مجرد جنحة يرتكبها الاشتياق
: تقول و أنت تسند دمعتك
على كـبّاد الوحدة
تتنفسها قصيدةً
تقول طفولتك الحمقاء
ليتها إذ تكون هنا هنا
ليتها تقرأنا و لو في
نبيث الاحتراق
تعليق