اعتمادا على معالمها تصحُّ الأقوال
وانغماسا في تكوينها تُنتزَعُ الأسرار
أقوالُ من قالوا امرأةٌ تجرُّ الرجال
أسرارُ من وتروا جوانبَ النساء
ففي أعماقِ امرأةٍ تستوطنُ الأسرار
وأنا في عرض يَبَسي أُصرِّفُ الأحلام
ولا يمسسني لُغوب وإن كُرِّرَتْ أحلام
وأواصلُ بحثي عن جزيرةِ إلهام
ويُخَيَّلُ إليّ أنّي عارٍ على شاطئ انهزام
مُستلقٍ على ظهري وتشويني الرمال
فتأتي الريحُ من بعيدٍ من زُبُرِ الغموض
وتصهُلُ مترنّحةً سأُزعزِعُ ألفةَ السكون
لأُفيقَ من عُريِّي خائفا أتحدّب
وقد عاثتْ بعرشِ التخمين تمزيقا
كفّي يا ريحُ فطالت حوافرُها الأملَ
قالتْ من خلفي تأتيك البشرى يا حنيذ
بمَ تُبشِّرين وخلوتي تُفسدين؟؟
ولمْ تتركْ ركنا بي ولا ضغثا إلا وصار صريما
أتت فولّتْ والأحلام أصمّتْ
لتسوقَ بنتا ملقاة على شاطئ وعدي
ممزّقةَ ثياب ومفاتنها عيانا
بدتْ كشراع مركبٍ تهاوى في بحر الضياع
لتبُثَّ فيها مضغاتٍ من كدٍّ موئلا
أءِنَّكِ يا ريحُ لمن خيرِ المبشِّرين!
هذا ما وعدتِ الريحُ وخَذَلَني التقدير
فصرتُ مذبذبا بين اثنتين
مفاتنِها وهي مغشيٌّ عليها؟
أمْ ما أصابها فالعونَ تريد؟
فدنوتُ منها جاثيا على ركبتيَّ
ويالها من فتنةٍ حينئذٍ وأنا قبيل
إنْ أترُكْها تمُتْ وإنْ ألمسْها أبغِ
فمَددْتُني على جسدها مدّا سويا
مقبّلا شفتيها من حينِ لذّةٍ
ومن حينِ عونٍ جاعلا تنفّسا صناعيّا
وأشدُّ نحرها بقوةِ يديَّ
ممتصّا وردها مُخرجا منها ماءً بحريّا
ثم أفاقت وإذا بي بمنظر فريّا
قالت كيف تجرؤ وتأتيني عِتيّا؟
وأخشى تكونُ قد ضررْتني أكثر صِليّا
قلتُ رويدا يا أعظم قضيّةٍ
كنتُ باحثا عن نَدِيٍّ فوجدْتُكِ ثمرا جنيّا
قالتْ قلْ لي قولا قصيّا
قلتُ في معالمِك أُرسي أقوالي
وتحتَ مفاتنِك أُودِعُ أسراري
جُرّيني إنني وراءكِ ليثٌ مأسور
وبوليجةِ أعماقكِ أخبركِ المستور
يتبع
قلمي
تعليق