حوار .. في مرآة مقعرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ناريمان الشريف
    مشرف قسم أدب الفنون
    • 11-12-2008
    • 3454

    حوار .. في مرآة مقعرة

    حوار ... في مرآة مقعرة

    صدفة .. وعلى قارعة الحياة .. التقيت جنيّاً عرافاً أحبني ..
    فكان هذا الحوار .. الأول والأخير

    هو
    مساء يليق بك
    لا أخفيك أني وقفت كثيراً على صورة لك و شعرت أني غجري تهفو نفسه لقراءتها
    هل لي أن أقرأ طالع روحك كما أشعرها دون أن أسالك أتعاب دجلي؟

    أنا :مساء النور ... من أنت ؟
    هو: جئتك عرافاً أستقصي احتمالات الخسارة

    أنا : تفضل ..ولكن لا تطلب مني تصديقها

    هو: النور نورك
    وكذب منجم مثلي و لوصدق

    أنا : ولو صدف أيضاً

    هو : لستِ مرغمة أن تصدّقي قراءة عرّاف لا يعرف شيئاً وإنما هي هواجس تتراءى لي و لست أدري إن كان لديك متسع لذلك

    أنا : تفضل .. سأخترع وقتاً إن لم يتوافر .. فقط للفضول

    هو: شكراً جزيلاً أنْ خلقتِ لي هامشاً كي أهذيَ بدجلي و تكوني على استعداد أن أتتبع خطوط روحك
    وسأحاول أن لا أتوغل كي لا أثير غضبك

    أنا : تفضل
    هو : صورتك تشي بالكثير و تفضح أنك مكافحة و تمتلكين صرخة مدوية و إن كانت ملامحك على هدوء يكاد يكون صمتاً
    غالباً ما يخدع من حولك ذلك الهدوء فلا يتبينون ضجيجك الداخلي
    أنا : جميل
    هو : وغالبا ما يخدعهم ذلك الهدوء بسرعة غضب منك فيحصل أن تكسري شيئاً ما رغم أنك في معظم الأحوال تكبتين كل شئ داخلك
    هل أزيد؟؟

    أنا : كما تريد
    هو :حليمة جداً و عليمة بالآخر رغم أنك بارعة في أن تتجاهلي إدراكك له.. لك عالمك الخاص و الخاص جدأً تحتلين بنفسك لتستفردي به تمتلكين من ضعف بنفس حدة قوتك
    كثيراً ما تكونين طفلة قد تبكي حين انزوائها سريعة الغضب و سريعة الرضا أيضا

    أنا :الله !
    قبل أن تكمل

    من أنت ؟؟ !!

    هو: اعتبريني جنيّاً عابراً استوقفه سرٌ فيك و يمضي دون أن يُغضبك
    ويمكنك أن تتعوذي مني فأنصرف بلا رجعة

    أنا : لا لا ... لا أستعيذ بالله إلا من الشيطان

    هو: إني أتعوذ مني إن كنت سأغضبك يا بديعة الروح أو أن تحدش قراءتي لك مشاعر ناعمة كالحرير تمتلكينها

    أنا: لا عليك
    أكمل .. أستمتع بقراءتك لروحي
    هو: في عينيك بريق خاص جداً بشفافية يجعل روحك جلية
    تمتلكين أحلاماً فوق طاقة البشر و عواطف مُثقلة بالجمال
    شديدة التسامح أنت حد التذمر
    و شديدة العقاب بصمتك
    طفلة فيك لا زالت حية ترزق
    بكل عبثها رغم انك أم
    بكل رضاها و غضبها
    و أنثى تتوسط روحك لا زالت ملكا لك أنت وفقط
    أزيد؟؟
    أنا : لا عليك .. أكمل

    هو : أراك فيما يرى دجال منك أنك تطلّين من حين لحين من نافذة خاصة بك عنك فتتأملين ناريمان
    تعشقينها
    تحبينها
    رغم أنك كثيراً ما تعرضين ناريمان لقساوتك
    و تثأرين منها بسبب أخطاء الآخرين

    على لطف فيك ...شقية..حادة في حبك كالسكين و جادة كالطعنة
    قوية بكل ما فيك من ضعف
    صريحة بكل غموض يراه الآخرون منك
    جريئة بكل ما يراه الاخرون من جبن فيك

    هل أزيد أم أني أثقلت عليك بدجلي؟
    أنا : حتى الآن لم تثر غضبي .. وإن حصل
    سأطلب منك التوقف

    هو : أراك يا صاحبة الروح الرقراقة و البراقة و من خلال تحملك لي أنك متسامحة جداً جداً مع الآخرين و بسرعة تنسين ما أصابك منهم و هذا يجعل لك رونق خاص
    يتسع صدرك للآخرين
    و كثيراً ما يبكيك موقف ما في الشارع
    أو حتى مشهد إخباري أو تمثيلي في مسلسل ما
    تتأثرين بمن حولك بطبعك لأنك تلقائية و عفوية جداً مع أنك تمتلكين ذكاء و على مقدرة من استعمال دهائك بإحكام
    دمعك قريب من عينيك لكن هذا لا يُخفي شراستك أحياناً التي تطفو على تقاسيم وجهك رغم طيبتك التي لا حد لها
    و عذراء و بكر الروح حتى و إن كنتِ ثيباً

    الزي الذي تلبسينه لا أراه إلاّ امتداداً لتقليد
    وأنت تهتمين لجذورك حتى الفكرية لأن معدنك أصيل فكم مرة تقررين قراراً لا رجعة فيه لحظة غضب و سرعان ما تعودين لهدوئك
    تمتلكين أفكاراً لم تتغير بعد ..رغم أن هناك افكاراً استطعتِ تعديلها و هناك أفكار تم تغييرها

    أنا :
    لا داعي للمزيد .. يكفي
    ولكن .. أليس غريباً أن ما قلته صحيح
    أراك جنيّاً ساحراً أو كاتباً متمرساً .. تجيد الوصف وتحسن الغزل ..
    ولكنك نسيت أمراً .. فأنا بداخلي كل المتناقضات

    هو : وكل ما لم أقله صحيح أيضا يا أنثى البنفسج
    أنا :
    وأكثرما أعجبني في هذه القراءة
    هي لغتها الأدبية الأنيقة ..
    أهنئك
    لم تذكر شيئاً عني
    وهو أن اللغة الأنيقة تطربني وتأسرني

    هو:
    من إحساسك يا رائعة و لولا روحك ما كان لي فضل حرف مما كتبتُ
    وروحك جعلتني مسترسلاً رغم أني كنت أتحفظ حتى لا أثير انزعاجك
    أتعرفين لم؟؟

    لأنني أحببت هذه الروح

    انا :
    قبل أن أعرف لماذا .. هل لي أن أعرف من أنت ؟؟

    هو:
    لأنك أنثى تشبه الأشياء الأثرية يستلزم أن نعاملها برفق خوف خدشها أو أن تسقط من أيدينا في لحظة سهو لقيمتها المعنوية
    و لأني أدركت انك مثل الكريستال قد تبدين صلبة لكنك سريعة الانكسار

    أنا
    أحسنت التشبيه .. هل لي أن أسجل ما قلت .. وأحتفظ به لنفسي

    هو
    لك ذلك فما تناثر في حضرتك هو لك
    يكفيني أنك لم تغضبي مني

    أنا :
    من أنت؟؟؟
    سأغضب .. إذا لم تقل من أنت ؟
    أنا مصممة
    لمعرفتك

    هو
    أنا من مدينة أحلام مستغانمي و هي مدينة موبوءة بالعشق
    أنا :
    أشعر أنك تشبهني
    بالله عليك .. من أنت ؟؟

    هو :
    (
    مرآة مقعرة ) اسم اخترته أنا لي
    و( عرّاف ) اسم لي لم أختره أنا

    أنا : كل كلماتك لها عمق غريب ..

    هو : ليست بعمق روحك صدقيني

    أنا : كم عمرك ؟

    هو : طاعن في السن منحن الأمال و أحياناً أجدني أحبو كطفل ينتابه التأتأة
    لأجد نفسي كهلاً ، فشاباً ، فشيخاً مرة أخرى يتخذ من قلمه عصاً يتوكأ عليها و لي في قلمي مأرب أخرى

    أنا :ههههههه تعبيرات جميلة

    هو :
    أحس بأنني أحرزت انتصاراً أني جعلتك تبتسمين
    أنا :
    ألم أقل لك أنك تشبهني ؟!
    هذي عصاي أتوكأ عليها وأهشّ بها على ألمي

    هو : نعم الآلام تتشابه .. والأحزان تتآلف أحياناً
    شكراً لك على وقتك الذي أعطيتنيه ..
    أحبك ..


    وانتهى الحوار ... وغاب الجني إلى غير رجعة



    تحية ... ناريمان الشريف
    التعديل الأخير تم بواسطة ناريمان الشريف; الساعة 01-04-2018, 17:00.
    sigpic

    الشـــهد في عنــب الخليــــل


    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!
  • حور العازمي
    مشرفة ملتقى صيد الخاطر
    • 29-09-2013
    • 6329

    #2
    أنا :الله ! قبل أن تكمل
    من أنت ؟؟ !!

    لو سمحت لم أفهم هذة العبارة
    أرجو إفهامي قبل الرد
    وشكرا

    تعليق

    • ناريمان الشريف
      مشرف قسم أدب الفنون
      • 11-12-2008
      • 3454

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حور العازمي مشاهدة المشاركة
      أنا :الله ! قبل أن تكمل
      من أنت ؟؟ !!

      لو سمحت لم أفهم هذة العبارة
      أرجو إفهامي قبل الرد
      وشكرا
      الله! كانت تعجباً من حقائق حكاها العراف ..
      عزيزتي .. أشكرك على قراءتك الملية !!!


      تحية ... ناريمان الشريف
      sigpic

      الشـــهد في عنــب الخليــــل


      الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

      تعليق

      • حور العازمي
        مشرفة ملتقى صيد الخاطر
        • 29-09-2013
        • 6329

        #4
        هلا سيدتي الراقية
        استوقفتني هذة العبارة والآن علمت ماالمقصود بها
        بوح راق لي كثيرا
        حروف مميزة
        فكرة عميقة وحرف رائع

        دمتِ بكل الق
        تحياتي
        حور

        تعليق

        • ناريمان الشريف
          مشرف قسم أدب الفنون
          • 11-12-2008
          • 3454

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حور العازمي مشاهدة المشاركة
          هلا سيدتي الراقية
          استوقفتني هذة العبارة والآن علمت ماالمقصود بها
          بوح راق لي كثيرا
          حروف مميزة
          فكرة عميقة وحرف رائع

          دمتِ بكل الق
          تحياتي
          حور
          أشكرك عزيزتي حور ..
          على فكرة اسمك جميل جداً أعجبني .. وحضورك راق لي

          تحية ... ناريمان الشريف
          sigpic

          الشـــهد في عنــب الخليــــل


          الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

          تعليق

          • أبوقصي الشافعي
            رئيس ملتقى الخاطرة
            • 13-06-2011
            • 34905

            #6
            حوارية ..رائعة
            مشوقة و حبلى بالجمال
            بلغة سليمة و مدهشة
            المرايا المقعرة توزع الضوء
            و هكذا كانت الحوارية
            وزعت علينا المعاني الرائعة
            بكل حبكة و اتقان..
            القديرة / ناريمان
            حياك الله و بياك معنا
            في رحاب الخاطرة
            تقديري و أكثر



            كم روضت لوعدها الربما
            كلما شروقٌ بخدها ارتمى
            كم أحلت المساء لكحلها
            و أقمت بشامتها للبين مأتما
            كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
            و تقاسمنا سوياً ذات العمى



            https://www.facebook.com/mrmfq

            تعليق

            • احمد فاضل
              الف فاء
              • 15-01-2014
              • 251

              #7

              حوار ممتع فيه بوح

              حوارا ينثر حبا وتمردا وعشقا وتناقضات لطيفه
              استمتعت به جدا
              شكرا لك أخت ناريمان ألأنسيه !

              تعليق

              • أمينة اغتامي
                مشرفة ملتقى صيد الخاطر
                • 03-04-2013
                • 1950

                #8
                قراءة في صفحات الروح أمام مرآة مقعرة
                قد تصيب في رسم بعض الملامح
                وقد تحرفها فتبدو مشوهة ومخالفة للحقيقة
                هكذا قرأ الجني العراف سطورا من روح ناريمان
                فنقلتها إلينا بلغة ساحرة تشد الألباب
                الأديبة الجميلة ناريمان الشريف
                لك تحيتي وكل التقدير لأدبك الراقي


                تعليق

                • ريما الجابر
                  نائب ملتقى صيد الخاطر
                  • 31-07-2012
                  • 4714

                  #9
                  قراءة موفقة أتقنت رسم جوانبها
                  فانعكست في لغة بهية وحرف نقي
                  حياك الله راقت لي هذه الحوارية
                  تقديري
                  http://www.pho2up.net/do.php?imgf=ph...1563311331.jpg

                  تعليق

                  • الحمصي مصطفى
                    أديب وكاتب
                    • 23-01-2014
                    • 219

                    #10
                    الأستاذة ناريمان الشريف
                    هو الحبّ يهرب منّا فوراً
                    عندما نتعلق بالمحبوب يذهب منّا
                    هكذا هي الأقدار
                    لقاء ففراق فشقاء
                    بوح رطيب شفيف عذب
                    ولغة ملهمة راقية رقراقة
                    حرف جميل ذهبي ممتع
                    وحوار تهنا بين سطوره النيّرة
                    شكراً لك يا نقيّة
                    ومواكب ود وورد

                    تعليق

                    • ناريمان الشريف
                      مشرف قسم أدب الفنون
                      • 11-12-2008
                      • 3454

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أبوقصي الشافعي مشاهدة المشاركة
                      حوارية ..رائعة
                      مشوقة و حبلى بالجمال
                      بلغة سليمة و مدهشة
                      المرايا المقعرة توزع الضوء
                      و هكذا كانت الحوارية
                      وزعت علينا المعاني الرائعة
                      بكل حبكة و اتقان..
                      القديرة / ناريمان
                      حياك الله و بياك معنا
                      في رحاب الخاطرة
                      تقديري و أكثر
                      سلام عليك أخي قصي
                      وألف شكر على قراءتك
                      وتحية ...
                      sigpic

                      الشـــهد في عنــب الخليــــل


                      الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                      تعليق

                      • زياد الشكري
                        محظور
                        • 03-06-2011
                        • 2537

                        #12
                        طاب نهاري بمصافحة هذا الحرف الجميل، تحايا تطال الكاتبة الوارفة، وترحيب بعودتها للملتقى، تبارك القلم.

                        تعليق

                        • سميرة رعبوب
                          أديب وكاتب
                          • 08-08-2012
                          • 2749

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                          حوار ... في مرآة مقعرة

                          صدفة .. وعلى قارعة الحياة .. التقيت جنيّاً عرافاً أحبني ..
                          فكان هذا الحوار .. الأول والأخير

                          هو
                          مساء يليق بك
                          لا أخفيك أني وقفت كثيراً على صورة لك و شعرت أني غجري تهفو نفسه لقراءتها
                          هل لي أن أقرأ طالع روحك كما أشعرها دون أن أسالك أتعاب دجلي؟

                          أنا :مساء النور ... من أنت ؟
                          هو: جئتك عرافاً أستقصي احتمالات الخسارة

                          أنا : تفضل ..ولكن لا تطلب مني تصديقها

                          هو: النور نورك
                          وكذب منجم مثلي و لوصدق

                          أنا : ولو صدف أيضاً

                          هو : لستِ مرغمة أن تصدّقي قراءة عرّاف لا يعرف شيئاً وإنما هي هواجس تتراءى لي و لست أدري إن كان لديك متسع لذلك

                          أنا : تفضل .. سأخترع وقتاً إن لم يتوافر .. فقط للفضول

                          هو: شكراً جزيلاً أنْ خلقتِ لي هامشاً كي أهذيَ بدجلي و تكوني على استعداد أن أتتبع خطوط روحك
                          وسأحاول أن لا أتوغل كي لا أثير غضبك

                          أنا : تفضل
                          هو : صورتك تشي بالكثير و تفضح أنك مكافحة و تمتلكين صرخة مدوية و إن كانت ملامحك على هدوء يكاد يكون صمتاً
                          غالباً ما يخدع من حولك ذلك الهدوء فلا يتبينون ضجيجك الداخلي
                          أنا : جميل
                          هو : وغالبا ما يخدعهم ذلك الهدوء بسرعة غضب منك فيحصل أن تكسري شيئاً ما رغم أنك في معظم الأحوال تكبتين كل شئ داخلك
                          هل أزيد؟؟

                          أنا : كما تريد
                          هو :حليمة جداً و عليمة بالآخر رغم أنك بارعة في أن تتجاهلي إدراكك له.. لك عالمك الخاص و الخاص
                          جدأً[جدّاً] تحتلين بنفسك لتستفردي به تمتلكين من ضعف بنفس حدة قوتك
                          كثيراً ما تكونين طفلة قد تبكي حين انزوائها سريعة الغضب و سريعة الرضا أيضا

                          أنا :الله !
                          قبل أن تكمل

                          من أنت ؟؟ !!

                          هو: اعتبريني جنيّاً عابراً استوقفه سرٌ فيك و يمضي دون أن يُغضبك
                          ويمكنك أن تتعوذي مني فأنصرف بلا رجعة

                          أنا : لا لا ... لا أستعيذ بالله إلا من الشيطان

                          هو: إني
                          اتعوذ[أتعوذُ] مني إن كنت سأغضبك يا بديعة الروح أو أن تحدش[تخدشَ] قراءتي لك مشاعر ناعمة كالحرير تمتلكينها

                          أنا: لا عليك
                          أكمل .. أستمتع بقراءتك لروحي
                          هو: في عينيك بريق خاص جداً بشفافية يجعل روحك جلية
                          تمتلكين أحلاماً فوق طاقة البشر و عواطف مُثقلة بالجمال
                          شديدة التسامح أنت حد التذمر
                          و شديدة العقاب بصمتك
                          طفلة فيك لا زالت حية ترزق
                          بكل عبثها رغم
                          انك أم
                          بكل رضاها و غضبها
                          و أنثى تتوسط روحك لا زالت ملكا لك أنت وفقط
                          أزيد؟؟
                          أنا : لا عليك .. أكمل

                          هو : أراك فيما يرى دجال منك أنك تطلّين من حين لحين من نافذة خاصة بك عنك فتتأملين ناريمان
                          تعشقينها
                          تحبينها
                          رغم أنك كثيراً ما تعرضين ناريمان لقساوتك
                          و تثأرين منها بسبب أخطاء الآخرين

                          على لطف فيك ...شقية..حادة في حبك كالسكين و جادة كالطعنة
                          قوية بكل ما فيك من ضعف
                          صريحة بكل غموض يراه الآخرون منك
                          جريئة بكل ما يراه
                          الاخرون من جبن فيك

                          هل أزيد أم أني أثقلت عليك بدجلي؟
                          أنا : حتى الآن لم تثر غضبي .. وإن حصل
                          سأطلب منك التوقف

                          هو : أراك يا صاحبة الروح الرقراقة و البراقة و من خلال تحملك لي أنك متسامحة جداً جداً مع الآخرين و بسرعة تنسين ما أصابك منهم و هذا يجعل لك
                          رونق خاص
                          يتسع صدرك للآخرين
                          و كثيراً ما يبكيك موقف ما في الشارع
                          أو حتى مشهد إخباري أو تمثيلي في مسلسل ما
                          تتأثرين بمن حولك بطبعك لأنك تلقائية و عفوية جداً مع أنك تمتلكين ذكاء و على مقدرة من استعمال دهائك بإحكام
                          دمعك قريب من عينيك لكن هذا لا يُخفي شراستك أحياناً التي تطفو على تقاسيم وجهك رغم طيبتك التي لا حد لها
                          و عذراء و بكر الروح حتى و إن كنتِ ثيباً

                          الزي الذي تلبسينه لا أراه إلاّ امتداداً لتقليد
                          وأنت تهتمين لجذورك حتى الفكرية لأن معدنك أصيل فكم مرة تقررين قراراً لا رجعة فيه لحظة غضب و سرعان ما تعودين لهدوئك
                          تمتلكين أفكاراً لم تتغير بعد ..رغم أن هناك
                          افكاراً استطعتِ تعديلها و هناك أفكار تم تغييرها

                          أنا :
                          لا داعي للمزيد .. يكفي
                          ولكن .. أليس غريباً أن ما قلته صحيح
                          أراك جنيّاً ساحراً أو كاتباً متمرساً .. تجيد الوصف وتحسن الغزل ..
                          ولكنك نسيت أمراً .. فأنا بداخلي كل المتناقضات

                          هو : وكل ما لم أقله صحيح أيضا يا أنثى البنفسج
                          أنا :
                          وأكثرما أعجبني في هذه القراءة
                          هي لغتها الأدبية الأنيقة ..
                          أهنئك
                          لم تذكر شيئاً عني
                          وهو أن اللغة الأنيقة تطربني وتأسرني

                          هو:
                          من إحساسك يا رائعة و لولا روحك ما كان لي فضل حرف مما كتبتُ
                          وروحك جعلتني مسترسلاً رغم أني كنت أتحفظ حتى لا أثير انزعاجك
                          أتعرفين لم؟؟

                          لأنني أحببت هذه الروح

                          انا :
                          قبل أن أعرف لماذا .. هل لي أن أعرف من أنت ؟؟

                          هو:
                          لأنك أنثى تشبه الأشياء الأثرية يستلزم أن نعاملها برفق خوف خدشها أو أن تسقط من أيدينا في لحظة سهو لقيمتها المعنوية
                          و لأني أدركت
                          انك مثل الكريستال قد تبدين صلبة لكنك سريعة الانكسار

                          أنا
                          أحسنت التشبيه .. هل لي أن أسجل ما قلت .. وأحتفظ به لنفسي

                          هو
                          لك ذلك فما تناثر في حضرتك هو لك
                          يكفيني أنك لم تغضبي مني

                          أنا :
                          من أنت؟؟؟
                          سأغضب .. إذا لم تقل من أنت ؟
                          أنا مصممة
                          لمعرفتك

                          هو
                          أنا من مدينة أحلام مستغانمي و هي مدينة موبوءة بالعشق
                          أنا :
                          أشعر أنك تشبهني
                          بالله عليك .. من أنت ؟؟

                          هو :
                          (
                          مرآة مقعرة ) اسم اخترته أنا لي
                          و( عرّاف ) اسم لي لم أختره أنا

                          أنا : كل كلماتك لها عمق غريب ..

                          هو : ليست بعمق روحك صدقيني

                          أنا : كم عمرك ؟

                          هو : طاعن في السن منحن الأمال و أحياناً أجدني أحبو كطفل ينتابه التأتأة
                          لأجد نفسي كهلاً ، فشاباً ، فشيخاً مرة أخرى يتخذ من قلمه عصاً يتوكأ عليها و لي في قلمي مأرب أخرى

                          أنا :ههههههه تعبيرات جميلة

                          هو :
                          أحس بأنني أحرزت انتصاراً أني جعلتك تبتسمين
                          أنا :
                          ألم أقل لك أنك تشبهني ؟!
                          هذي عصاي أتوكأ عليها وأهشّ بها على ألمي

                          هو : نعم الآلام تتشابه .. والأحزان تتآلف أحياناً
                          شكراً لك على وقتك الذي أعطيتنيه ..
                          أحبك ..


                          وانتهى الحوار ... وغاب الجني إلى غير رجعة

                          تحية ... ناريمان الشريف

                          الله الله حوار بديع، أحببته، لذا مكثتُ أقرأ بعناية وتركيز
                          وقمتُ بالتصحيح، أتمنى أن تتقبليني...
                          بعض الجمل تحتاج لإعادة صياغة، وعلامات الترقيم ستساعد القارئ حتما.
                          مؤكد إذا رجعتِ للنّص يمكنك التعديل ليزداد بهاءً.
                          تحياتي إليك أ. ناريمان
                          رَّبِّ
                          ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




                          تعليق

                          • ناريمان الشريف
                            مشرف قسم أدب الفنون
                            • 11-12-2008
                            • 3454

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة زياد الشكري مشاهدة المشاركة
                            طاب نهاري بمصافحة هذا الحرف الجميل، تحايا تطال الكاتبة الوارفة، وترحيب بعودتها للملتقى، تبارك القلم.
                            ومسائي طاب بحضورك
                            أشكرك على القراءة
                            وتحية
                            sigpic

                            الشـــهد في عنــب الخليــــل


                            الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                            تعليق

                            • ناريمان الشريف
                              مشرف قسم أدب الفنون
                              • 11-12-2008
                              • 3454

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة احمد فاضل مشاهدة المشاركة

                              حوار ممتع فيه بوح

                              حوارا ينثر حبا وتمردا وعشقا وتناقضات لطيفه
                              استمتعت به جدا
                              شكرا لك أخت ناريمان ألأنسيه !
                              ألف ألف شكر أخي أحمد
                              أسعدتني قراءتك ولطفك
                              لك مني تحية
                              sigpic

                              الشـــهد في عنــب الخليــــل


                              الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                              تعليق

                              يعمل...
                              X