مرايات من جميع الأتجاهات،يقف بينهم ويرى مئات الصور المتداخلة لا يتسطيع الهروب الأضاءة ربما كانت خفيفة بعض الشئ ولا وجود للموسيقى التصويرية فى الحياة الواقعية يتحرك يمينا كى يتحرك يسارا كى يتحرك فيتحرك يسارا بصورة عكسية فحركة يمينا مرة أخرى،دائرة مفرغة،يشعل سجارة عسى أن يدور فى دائرة مفرغة عكسية،لا يصل،يجلس على الكرسى الموجود بين المرايات لا يشعر براحة رغم أن الكرسى من الخشب الجيد وهو نفسه ذات الكرسى الذى طالما شب كثيرا وهو طفل كى يجلس عليه،والده أعتاد أن يضع هذا الكرسى بجوار الشباك ويجلس كى يراقب الماره،وعندما وجد طفله يشب كثيرا كى يصعد إلى الكرسى رفعه بيده وأوقفه عليه فسند يده على سور الشباك ووقف بجوار والده يراقب الماره،الأن لا يشعر براحة فى الجلوس على هذا الكرسى،يقف يتذكر السجارة التى قاربت أن تلسع أصبعيه وهو لم يأخذ منها نفسا واحدا على الأقل،ببدلة سوداء يقف يفك رابطة العنق لعل هى التى تشعره بكل ذلك الحنق كان لونها أزرق لم يختارها،هى من أختارتها ورغم مرور أعوام على عدم تذكره أياها إلا أن الليله مناسبه تماما يكفى أنه رأها فى حلم ما وهذا لم يحدث منذ موتها فى ذلك اليوم،ينظر إلى المرايات يتحاشى النظر يبكى لم يكن له ذنب والأحباب يجيدون فن الفراق،يلقى رابطة العنق بعنف ويجلس مرة أخرى على الكرسى يغلق عيناه كى ينام أو يحلم بها لا تأتى ولا يحلم ولا يستطيع النوم،يقف ينظر فى جميع الأتجاهات لعله يجد شيئا ما،لا يجد،يبحث فى جيوبه،غير علبه السجائر يجد ذلك الشئ الذى يحاول أن ينساه كيف أتى إلى هنا و متى،ينظر إلى الكرسى يخرج هذا الشئ الكابوسى يضعه على الكرسى ويتذكر مشهد الأنتحار،فى يوم وكالعادة وضع والده الكرسى بجوار الشباك وأخذ يراقب الحركة اللانهائية ودون مقدمات قام ليفتح دولاب صغير وأخرج مسدس صغير ونظر إلى صورة زوجته التى ماتت دون أن ترى أبنهما وأخبرها "لم أعد أرى فى الحياة ما يستحق الأنتظار"،وضع الكرسى فى منتصف الغرفة وصوب المسدس إلى رأسه ومات فقط مات دون وداع أبنه أو صلاة أخيرة،هو كان صغير لم يستطع التدخل،فقط دخل الغرفة أزاح والده عن الكرسى وضع الكرسى بجوار الشباك وأخذ يراقب المارة !!
الكرسى والمرايات !!
تقليص
X
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 214197. الأعضاء 4 والزوار 214193.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق