قَوْسُ الزَّمَانِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خليد خريبش
    أديب وكاتب
    • 15-01-2009
    • 223

    شعر عمودي قَوْسُ الزَّمَانِ

    تُبَاغِثُنِي الدُّنْيَا بِمَا لا يُوَاتِينِي
    فَمَنْ يَا تُرَى فِي الْكَائِنَاتِ يُوَاسِينِي
    فَلا شَيْءَ أُلْفِيهِ يُدَانِي أَحِبَّةً
    عَلَيهِمْ دُمُوعِي الْيَوْمَ دَلْهًا تُجَارِينِي
    وَخَصْمِي زَمَانٌ لا تَطِيشُ سِهَامُهُ
    فَحِينَ يُصِيبُنِي بِسَهْمٍ يُنَادِينِي
    وَقَوْسُ زَمَانِي فِي فُؤَادِي مُرَادُهُ
    هَتُوفٌ بِهَا يَرْمِي عَدُوٌ يُبَارِينِي
    فَمَنْ لِكُلُومٍ لَسْتُ فِيهَا بِمُذْنِبٍ
    تُعَذِّبُنِي يَا لَيْتَ قَلْبًا بِلا لِينِ
    تُؤَرِّقُنِي الْأَطْيَافُ عِنْدَ احْتِضَارِهَا
    وَلَا سِيَّمَا طَيْفٌ لِخِلٍّ يُجَافِينِي
    أُعَفِّي كُلُومِي كُلَّ حِينٍ بِنَظْمِهَا
    وَفِي هَذِهِ لا حَرْفَ يَبْدُو يُعَافِينِي
    وَكَانَتْ لَنَا أَيَّامُ وَصْلٍ تَزِينُهَا
    مَجَالِسُ مَا خِلْتُ الْوِصَالَ يُرَائِينِي
    وَقَفْتُ عَلَى تَعْذَالِهَا قَيْدَ مَنْطِقٍ
    قَدِ الْتَبَسَتْ أَوْهَامُهُ بِالْبَرَاهِينِ
    وَمَا رَاعَنِي إِلا فُؤَادٌ مُشَيَّعٌ
    بِصِدْقٍ وَأَحْلاَمٍ وَنَسْجِ الْأَفَانِينِ
    أَتَى رَاغِبًا فِي الْوِدِّ يُبْدِي صَبَابَةً
    غَدَا كَاشِحًا يَبْكِي تُرَى سَيُلَاقِينِي
    وَمُتْرَعَةٍ قَدْ أَصْبَحَتْهَا مِزَاجُهَا
    فَعَالُ بَنِي قَوْمِي فَأَضْحَتْ تُمَارِينِي
    دَعِي عَنْكِ هَذَا إِنَّهُ مِنْ طِبَاعِهِمْ
    وَبَاقُونَ فِي مَا هُمْ عَلَيْهِ إِلَى حِينِ
    وَيَبْدُونَ أَفْذَاذًا فأَفْخَرُ حِينَهَا
    وَأَحْسَبُهُمْ لا شَيْءَ بَعْضَ الْأَحَايِينِ
    زَمَانٌ بَنُو الْغَبْرَاءِ لَأْيًا تَعيشُهُ
    تَمَنَّيْتُ لَوْ كَانَ الزَّمَانُ يُوَارِينـِي
    نُجَارِي الْهَوَى نَمْشِي كِبَارًا وَرَاءَهُ
    يَقُولُ كَفَانِي ذِي صِغَارٌ تُجَارِينِي
    إِذَا مَا الْهَوَى أَضْحَى إِلَهَ زَمَانِهِ
    فَحَتْمًا سَتُهْدَى الْإِنْسُ هَدْيَ الْقَرَابِينِ
    يُسَاوِرُنِي فِي ذِي الْحَيَاةِ يُرِيدُهَا
    مُبَارَزَةً جُوراً بِقِرْنٍ يُسَــاوِينِي
    وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كَانَ طَوْعِي زِمَامُهُ
    وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كَانََ طَوْعًا يُحَابِينِي
    وَلَكِنَّهَا الْأَلْطَافُ حِينَ حُلُولِهَا
    كَذَلِكَ يَقْضِي رَبُّ مُوسَى وَهَارُونِ
    وَإِنِّي أَرَى الْأَشْيَاءَ رَأْيَ تَوَهُّمٍ
    سَوَادِي بَيَاضٌ فِي الْتِبَاسٍ يُرَابِينِي
    وَقَدْ أَكُ فِي بَهْمَاءَ مِنْ نَسْجِ خَاطِرِي
    تَعَوَّدْتُ أَنْ أَحْيَا بِوَحْيِ الشَّيَاطِينِ
    تُكَبِّلُنِي الْأَحْزَانُ حَتَّى أَظُنَّنِي
    سَأَبْقَى رَهِينَ الْكَبْلِ لَأْيًا تُقَاضِينِي
    فَيَا أَمَلًا فِينَا يَلُوحُ شُعَاعُهُ
    فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْضَى السَّوادَ إِلَى حِينِ
    وَلَا نَشْتَكِي شَكْوَى الصِّغَارِ ضَرَاعَةً
    وَلَكِنْ أُبَاةُ الضَّيْمِ شُمُّ العَرَانِين

  • مباركة بشير أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 17-03-2011
    • 2034

    #2
    عذب، وشجي هو عزفك على الطويل،
    رغم الوجع الذي ينزف بين ثنايا الحروف.

    شكرا على هذا الألق .
    تحية وتقدير أيها الفاضل.

    تعليق

    • خليد خريبش
      أديب وكاتب
      • 15-01-2009
      • 223

      #3
      أجمل تحياتي إلى الأخت الكريمة مباركة بشير أحمد،دمت في ألق.

      تعليق

      يعمل...
      X