ثـرثـرة مـن أرشـيف الـذاكـرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عزمي النجار
    أديب وكاتب
    • 22-02-2010
    • 183

    ثـرثـرة مـن أرشـيف الـذاكـرة


    الحلقـة الخامسة
    عـدنـا أدراجـنـا وفي طـريق العـوده مـن داخـل أحـدا الـقـرى وأذ بـنـا أمـام حـديـقـة مـلئى ب الورود زاهـيـة الجـمـال والألـوان. لـم أستطع المـرورمـن أمـامـهـا مـرالكـرام وخـاصـة أنني أعـشـق الـورد. أوقـفـت السـياره ودخـلت الحديـقـة ليـلـحق بي ولـيـد لـنتـجول بـهـا بـكـل هـدوء نـنـعم بالـرائحـة العـطرة. قـطف كـل مـنـا وردة وأخـذ نـشتمـهـا ثم ثـانـيـة وثـالثـة ونـنـتقي أجـمـلـهـا وأحـلاهـا رائحـة دون مـبـالاة للشـوك الــذي أدمـي اليـدين وأختــرق المـلابسمـتسـللآ الى الأذرع .
    هـذا المنظرالـخـلاب فـتح شهـيتـنـا وكـأننا أمـام وليـمـة. عـدت الى السيارة وأنـا مـحـمـل بكمية لا بأس بهـا لإلاحـظ أنـنـا في حـديـقـة تـابـعـة لمـبـنـى الشـرطـه. الـقـيـت مـا بـين ذراعي على المقعـد وأدرت الـمـحـرك وأشـرت الى وليـد أن يـأتـي, أنـظـرالى الافـتـه ومـا ان رأهـا حتى صرخ ويـليـه أسـرع والقـى بـنـفـسه على المـقــعـد وها هـو يصـرخ للمـرة الثـانـية لأن الشـوك أجتـاز الـخطوط الـحـمـراء.
    وصـلـنـا المـديـنـه حـيث قـاربت الساعــه على التـاسـعـة صـبـاحـا وبـدل أن نـذهـب الى الـفـراش أخـذنـا نـزورالـعـائـلات الألمـانيـة التي تـربـطـنـا بـهـم صـداقـة وطـيـدة ونـوزع عـليـهـم الــورود والـذيـن بـدورهـم أخـذوا يـشـكـرونـنـا ويتسـائـلون بـأستـغـراب مـن أيـن أتـيـنـا بـهـا؟ مـنـهـم مـن قـدم لـنـا القـهـوه وأخـريـن كـانـوا مـا زالـوا يتـنـاولـون طـعـام الأفـطـار ويـطـلبـون مشـاركتهـم ونـحـن نـنـظـرالى بـعـضـنـا البعض ونـبتسم او حتى نضحك حـتى أن أحـدهـم سـألنـا, هـل نـحـن متـعـاطـون شـيئا؟. وزعـنـا مـا جـلبنـاه مـن هـذه المغـامـرة أمـا نصـيـبـنـا كان وردة واحـدة.
    عـاد كـل مـنـا الى بيـتـه حـيث أنـهـكـتـنـا هـذه الـرحـلـة والتي لـم يـخـطط لـهـا ولـم تـخـطـرعلى بـالنـا.
    فـي الـثـامـنـة مـن صـبـاح يـوم الأثنـين دق جـرس الـهـاتـف كـنـت مـا أزال أغـط في الـنـوم لأسـتـيقـظ على ضـحـكـة تـوقـظـنـي لأسـرع الى الـدوش ثـم الى الـكـليـه. رأيـت ولـيـد وبـدأنـا نـضـحـك, ثـم دخـلـنـا صـالـة الأمتحـانـات نـنـتـظـرالأستـاذ والذي جـاء فـي تمـام التـاسـعـة ووزع الأوراق. أخـذنـا نــقـرأ الأسئـله ومـا أن أنتـهـيـت نـظـرت الى الجهة المقابلة أين جلس ولـيـد فـوجـدتـه يـنـظـرإلي وأبتـسـامـة عـريـضـة تعـلو وجـهـه. لـم أتـمـالك نـفسـي وضـحـكـت لسببـين,
    الأول رأيته مـلقى على الأرض يـتـلوى, أمـا الثـانــي فكـانـت لأننا ضمنا العلامة النهائية وأن مجهـودنا لم يـذهـب هـبـائـا ومـا تـوقـعـنـاه يـطـرح أمامـنـا.
    كـنا نـجـيب ونـسترق مـن فتـرة الى أخـرى ونـبتسم مـمـا راعـى أنـتـبـاه الأستـاذ وبـعـض الطلبة.
    قـبل أنتـهـاء المـدة المحـددة رفـعـت رأسي ونـظـرت الى الـمـقعـد الـمـقـابـل. فـي تـلك اللحـظـة نـهـض وليـد وبـدأنـا نـتـبـادل الضـحـك بصمـت حتى أن بعض الطلبة أخـذ يضحـك دون معـرفـة السبـب.
    تـوجـهـنا الـى الأستاذ لنسـلـمـه أوراق الأمـتحـان. أخـذ يـنـظـرالينـا تـارة وأخـرى الى الأجـوبـه وهـو يـبـتـسم ثم قـال: لمـاذا كـنـتـم تـضـحـكـون, هـل لي أن أعـرف حـتـى أضـحـك مـعـكـم؟ أجـبـنـاه بـأن أغـلـب الأسئـلـة التـي تـوقـعـنـاهـا أتــت والحـمـد لله, أمـا ضـحـكـنـا فـله قـصـة طـويـلـه نـحـدثـك عـنـهـا في وقـت أخـر.
    الى اللقاء في الحلقة السادسة
  • عزمي النجار
    أديب وكاتب
    • 22-02-2010
    • 183

    #2
    أرجـو التصـحـيـح مع الشـكر
    ـ
    و

    تعليق

    يعمل...
    X