أنا ..والمتنبى"شاعر العربية الأكبر"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرؤوف النويهى
    أديب وكاتب
    • 12-10-2007
    • 2218

    أنا ..والمتنبى"شاعر العربية الأكبر"

    أنا والمتنبى

    (1)


    [align=justify]كان المتنبى الشغل الشاغل لرجالات عصره ،بل يُحكى أنه وبظهور المتنبى أطفأ مواهب خمسين شاعرا ،وتحكى كتب التاريخ عن الموتة الغادرة التى مُنى بها المتنبى ،إذ تروى الوقائع أن المتنبى وقد شخص إلى شيراز حيث عضد الدولة بن بويه ،وفى هذا البلاط توثقت صلات الأدب بينه وبين أبى على الفارسى وابن جنى ،وأغدق عليه عضد الدولة إنعاما وتكريما ،لكن المتنبى القلوق بطبعه (على قلق كأن الريح تحتى ) استأذن فى العودة إلى بغداد ،وفى طريقه لقيه فاتك ابن أبى جهل الذى ينقم على المتنبى لهجائه ابن أخته ضبه ،وتقاتلا ومات أبو الطيب مثخنا بجراحه،لكنى أزعم أن ما حدث هو تصفية جسدية بالتعبير المعاصر لمن يثير القلاقل والفتن ويطلب العز من ملوك أرانب !!!،فالسياسةالملعونة والمكائد المرذولة والغيرة القاتلة ،من أوثق الأسباب للتخلص من المتنبى الذى ملأ الدنيا وشغل الناس ،ولايثبت فى يقينى أن هجائه لضبه ،كان الذريعة لقتله ،وإلا مابقى شاعر على قيد الحياة لمجرد هجائه لبعض الناس!!!!!
    [/align]
  • عبدالرؤوف النويهى
    أديب وكاتب
    • 12-10-2007
    • 2218

    #2
    (2)
    مع المتنبى فى نهاية حياته

    [align=justify]من الصعب القطع بموت المتنبى سياسيا ولكنه زعم أطرحه إذ أن حياة المتنبى كانت قلقة ولم يستقر على حال بل كان مغرورا مسرفا فى غروره حتى على الملوك الذين يمتدحهم ،وكثر أعداؤه ممن يتعالى عليهم ولا يعيرهم اهتماما وإذا كان هجاء الشاعر لبعض الناس لايستوجب القتل ،فهو زعم منى ،وما أكثر هجاء أبى نواس ،ولم يُقتل أو حتى يُهدر دمه ،

    بمطالعة (مع المتنبى) للدكتور طه حسين ،الطبعة الثالثة عشر / دار المعارف المصرية1986م
    ولا أجد تأكيداً لتساؤلاتى ومزاعمى إلا هذه السطور :

    (.....هذا التطور الأخير الذى طرأ على حياةالمتنبى ،فانحرف بها عن طريقها ، وقلبها رأسا على عقب ،إن كان للحياة رأس وعقب .فقد رأينا الشاعر بعد محنته فى شبابه يدفع شيئا فشيئا إلى طريق الشعراء من قبله ، يتهاون شيئا فشيئا فى الاحتفاظ بما كان له من مذهب ورأى . رأيناه يُفرط فى القرمطية ، وإن احتفظ بشىء من الحنين إليها 0ثم رأيناه يمدح غير العرب حين تدعوه الضرورة إلى ذلك0ثم رأيناه يتكلف الشعوبية فى مدح الروزبارى بدمشق .ثم رأيناه يعود إلى عربيته حين يتصل بالحمدانيين .ثم رأيناه بعد ذلك يُعرض عن هذه العربية ، وينقطع إلى عبد زنجى أو نوبى فى الفسطاط فيمدحه ما امتدت له أسباب الطمع فيه 0ثم رأيناه يسترد عربيته ويعود إلى العراق وقد آثر الحيدة والهدوء0ثم رأيناه آخر الأمر يغلب على قرمطيته وعلى عربيته ،فإذا هو يهجو القرامطة ويهجوهم بالسيف والرمح من جهة ،وإذا يمدح دلًير ،ويؤثر ابن العميد وعضد الدولة على صديقه الحمدانى القديم من جهة أخرى .هو يعود الآن إلى العراق ،وقد ضحى فى سبيل المال والمجد الشخصى بالقرمطية والعربية معا تحت أقدام البويهيين )ص374،373

    (أكان فاتك ثائرا لابن أخته ولعرضه فحسب ،أم كان ثائرا لعرضه وشىء آخر ؟ أما القدماء فلم يترددوا فى قبول الأمر ....فهم يرون ،ويرى معهم المحدثون ،أن المتنبى ذهب ضحية للسانه،وتلقى الموت ثمنا لهذه القصيدة البائية التى هجا بها ضبة فى الكوفة على كره منه فيما يقولون ،وقد يكون هذا حقا ؛ فهو ملائم للمألوف من عادات الأعراب .ولكنى أحس من نفسى ترددا فى قبوله ،وأراها تنبو عنه ولاتطمئن إليه ....
    وهذا الخاطر يلقى فى نفسى أن المتنبى لم يذهب ضحية لهذه القصيدة ،ولاضحية لجشع الأعراب فيما كان يسوقه من متاع ومال ،وإنما أدى بموته ،إلى القرامطة من جهة ولى العرب من جهة أخرى ،ثمن هذه الخيانة التى اقترفها فى الكوفة ،وسجلها فى نفسه فى شيراز وعاد وفى نفسه أن يمعن فيها ويباهى بها،ويملأ بها الأرض إذا انتهى إلى بغداد......

    والشىء الذى لاينبئنا به الرواة هو مصير أصحاب المتنبى الذين رافقوه إلى أرجان،ثم إلى شيراز ،فقد كان مع جماعة من البغداديين ،منهم ابن جنى .


    فأين تفرق عنه هؤلاء الناس؟؟!!!!
    ص376،375[/align]

    تعليق

    • عبدالرؤوف النويهى
      أديب وكاتب
      • 12-10-2007
      • 2218

      #3
      (3)
      [align=justify]من القصائد الخالدة على مر الدهور وتعاقب الفصول ،هذه القصيدة .
      كم أحببتها !
      وكم تعلمتُ منها!
      [/align]


      صـحـب الـناس قبلنا ذا الزمانا *** وعـنـاهـم مـن شأنه ما عنانا
      وتـولـوا بـغـصـة كـلهم من *** ه وإن سـر بـعـضـهـم أحيانا
      ربـمـا تـحـسن الصنيع ليالي *** ه ولـكـن تـكـدر الإحـسـانا
      وكـأنـا لم يرض فينا بريب ال ** د هـر حـتـى أعـانه من أعانا
      كـلـمـا أنـبـت الـزمان قناة *** ركـب الـمـرء فى القناة سنانا
      ومـراد الـنـفوس أصغر من أن*** نـتـعـادى فـيـه وأن نـتـفانى
      غـيـر أن الـفـتى يلاقى المنايا *** كـالـحـات ولا يـلاقى الهوانا
      ولـو أن الـحـيـاة تـبقى لحى *** لـعـددنـا أضـلـنـا الشجعانا
      وإذا لـم يـكـن مـن الموت بد *** فـمـن الـعـجز أن تموت جبانا
      كل ما لم يكن من الصعب فى الأن *** فـس سـهـل فـيها إذا هو كانا

      تعليق

      يعمل...
      X