نزوة ضوء عابث ... محمد الدمشقي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الدمشقي
    أديب وكاتب
    • 31-01-2014
    • 673

    نزوة ضوء عابث ... محمد الدمشقي

    نزوةُ ضوء عابث ... محمد الدمشقي

    دخانٌ ... دخانٌ
    سحبٌ خائفةٌ
    رعشةٌ حائرة
    غصةٌ ثائرة
    أرقٌ / قلق...
    سنبلةٌ تتسامى
    زهرةٌ تزمجر
    نهرٌ يتمردُّ على الشجرة
    عطرٌ يتسرب منْ شقوق جدار
    دمعةٌ يبصرها النور
    تهطلُ نحو الأعلى
    يترصّدها الغراب ..
    هل بدتْ له سوءة أخيه؟
    من سرق الصّرخة وصمْتَ التّراب
    نثرتنا القلوب على أديمها
    و لم يأت الربيع !!!

    غيمةٌ تبحثُ عن وطنٍ
    وجدتْ ظلاً
    الظلُّ أغنيةٌ حزينة
    الأغنيات أحلام مؤجلة
    الحلم ... رصاصة نائمة
    ملعونٌ من يوقظها
    الشتاء .. صخرة صماء
    و أنت مارد المصباح
    ارسمْ على جدرانه جسدك
    تلاشَ إذا شئت
    لتحتويك أنفاسك
    و يَقبلَكَ المكان
    إياك أن تتمدد
    و لو خرجت ... فلا تعد

    للريح ذاكرةٌ تئن
    تصرخ في وجه صداها
    ترتدُ دمعا مالحا
    يبددُ خطوات المدّ
    فالقمر صابئ عن أرضه
    مستلقٍ على مداره
    و البحر ... راسب في قهره
    غرق موجه في زبده
    فكان الحزن رابيا لم ينفع الناس ...
    لكنه مكث جفاء
    تجمد في عروق الصبر ... تمجّدَ ظلَّ وطن !!

    الليل ُ.. نزوة فجر عابث
    نبوءة ُعرافة خرساء
    كتبتْ صمتها على صفحته
    و أنا .. ما زلتُ أقرأ في كتاب الوجد كيف أصنعُ زورقا !!
    أجادلُ البحر عن نفسي
    أفاوضه على وهم وطن
    فيسرقُ النارنج رحلتنا
    يتبخّرُ الياسمين
    و كل شيء يغرق..

    بتاريخ 14 - 1 - 2014
    كلا إن معي ربي سيهدين
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    #2


    اولا اهلا ومرحبا بك استاذ محمد الدمشقي
    بملتقى الادباء والمبدعين العرب

    غيمةٌ تبحثُ عن وطنٍ

    وجدتْ ظلاً
    الظلُّ أغنيةٌ حزينة
    الأغنيات أحلام مؤجلة
    الحلم ... رصاصة نائمة
    ملعونٌ من يوقظها
    الشتاء .. صخرة صماء
    و أنت مارد المصباح
    ارسمْ على جدرانه جسدك
    تلاشَ إذا شئت
    لتحتويك أنفاسك
    و يَقبلَكَ المكان
    إياك أن تتمدد
    و لو خرجت ... فلا تعد

    شدني هذا الجزء كثيرا
    فيه من الصور ما يفتح افق التاويل
    على مصراعيه
    وفيه ما يؤجج ذاكرة الصمت =تلاشى ان شئت....
    ولو خرجت ...لا تعد
    مع اني لم اقرا للاخ الدمشقي كثيرا
    الا ان القليل الذي قرات
    جعلني اشعر انه متميز
    وان العابر يمكن ان يعرف بان النص له
    حتى دون توقيع
    وهذه سمة يتمناها الجميع

    شكرا استاذ على ما منحتنا من متعة بين حروفك

    وتثبيت للنص

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      .


      ارسمْ على جدرانه جسدك
      تلاشَ إذا شئت
      لتحتويك أنفاسك
      و يَقبلَكَ المكان


      عباراتك منتقاة .. تؤدي معناها بزفرة لغوية مستحكمة
      تلتقي والعين الجائعة بالكثير من الترف الإستعاري
      وتبني لها صروحا شاسعة

      ما أجلها لغة تفعل هذا
      تفتح لك الخيال على مصراعي مصفوفة متكاملة
      وكأنها تؤدي الحياة وبالكثير المنتقى من الأسئلة

      وتقفز في محاولتها التفسير ساحبة معها ظلال لغة معبرة
      تحترم المبحر
      وتمتعه
      وتدهشة


      سعيدة أرى الفارس الدمشقي
      يحلق في فضاء المبدعين العرب
      سعيدة وأنا أرى قلمه يكبر وينضج حاملا معبرا عن روحك البيضاء


      بوركت الروح وبورك النبض


      تعليق

      • رجب عيسى
        مشرف
        • 02-10-2011
        • 1904

        #4
        قصيدة من الطراز الفاخر ...................تحتوي على كل الشعر
        تواجدك يغني الملتقى الشاعر القدير محمد الدمشقي



        محبتي

        تعليق

        • الحمصي مصطفى
          أديب وكاتب
          • 23-01-2014
          • 219

          #5
          الوهج النثري يبلغ أوجه في هذه القصيدة العصماء

          تكثيف وبلاغة بالاضافة الى الصورة الشعرية الجميلة

          أمتعتَنا آخر متعة أستاذنا الحبيب الدمشقيّ فشكرا لك

          محبتي وقوافل الورد

          تعليق

          • عبير هلال
            أميرة الرومانسية
            • 23-06-2007
            • 6758

            #6
            هلا بالقدير الدمشقي

            بالملتقى

            معزوفتك رائعة


            بل مدهشة


            مودتي وتقديري للمبدع
            sigpic

            تعليق

            • محمد الدمشقي
              أديب وكاتب
              • 31-01-2014
              • 673

              #7
              أديبتنا و شاعرتنا الكبيرة مالكة خيرشيد
              حضورك فخر ووسام
              و قراءتك محط اعتزازي و تقديري
              شكرا من القلب لهذا الحضور الرائع و التثبيت
              كلا إن معي ربي سيهدين

              تعليق

              • محمد الدمشقي
                أديب وكاتب
                • 31-01-2014
                • 673

                #8
                أميرة الحرف آمال محمد
                عندما نتواجد في مكان تتواجد فيه آمال محمد فأقلامنا لا بدأن تسمو و تتطور
                حضورك فخر و طلتك البهية أسعدتني كثيرا
                شكرا من القلب أيتها الجميلة الرائعة
                كلا إن معي ربي سيهدين

                تعليق

                • محمد الدمشقي
                  أديب وكاتب
                  • 31-01-2014
                  • 673

                  #9
                  الجميل رجب عيسى
                  دمشق تمثل سورية كلها فهي العاصمة
                  و المقطع الأول أهم ما في القصيدة و لا يمكن فصل الرأس عن الجسد لكن يحتاج قراءة أعمق كونه يعبر بصور متلاحقة عن بدايات اشتعال فتنة ما يسمى بالربيع العربي و صدقا النص بدونه لا يكتمل مطلقا
                  سعيد بقراءتك و نقدك و هذا يفتح شهيتي للنقد هنا في هذا الملتقى الجميل
                  محبتي
                  كلا إن معي ربي سيهدين

                  تعليق

                  • بسباس عبدالرزاق
                    أديب وكاتب
                    • 01-09-2012
                    • 2008

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد الدمشقي مشاهدة المشاركة
                    نزوةُ ضوء عابث ... محمد الدمشقي

                    دخانٌ ... دخانٌ
                    سحبٌ خائفةٌ
                    رعشةٌ حائرة
                    غصةٌ ثائرة
                    أرقٌ / قلق...
                    سنبلةٌ تتسامى
                    زهرةٌ تزمجر
                    نهرٌ يتمردُّ على الشجرة
                    عطرٌ يتسرب منْ شقوق جدار
                    دمعةٌ يبصرها النور
                    تهطلُ نحو الأعلى
                    يترصّدها الغراب ..
                    هل بدتْ له سوءة أخيه؟
                    من سرق الصّرخة وصمْتَ التّراب
                    نثرتنا القلوب على أديمها
                    و لم يأت الربيع !!!

                    غيمةٌ تبحثُ عن وطنٍ
                    وجدتْ ظلاً
                    الظلُّ أغنيةٌ حزينة
                    الأغنيات أحلام مؤجلة
                    الحلم ... رصاصة نائمة
                    ملعونٌ من يوقظها
                    الشتاء .. صخرة صماء
                    و أنت مارد المصباح
                    ارسمْ على جدرانه جسدك
                    تلاشَ إذا شئت
                    لتحتويك أنفاسك
                    و يَقبلَكَ المكان
                    إياك أن تتمدد
                    و لو خرجت ... فلا تعد

                    للريح ذاكرةٌ تئن
                    تصرخ في وجه صداها
                    ترتدُ دمعا مالحا
                    يبددُ خطوات المدّ
                    فالقمر صابئ عن أرضه
                    مستلقٍ على مداره
                    و البحر ... راسب في قهره
                    غرق موجه في زبده
                    فكان الحزن رابيا لم ينفع الناس ...
                    لكنه مكث جفاء
                    تجمد في عروق الصبر ... تمجّدَ ظلَّ وطن !!

                    الليل ُ.. نزوة فجر عابث
                    نبوءة ُعرافة خرساء
                    كتبتْ صمتها على صفحته
                    و أنا .. ما زلتُ أقرأ في كتاب الوجد كيف أصنعُ زورقا !!
                    أجادلُ البحر عن نفسي
                    أفاوضه على وهم وطن
                    فيسرقُ النارنج رحلتنا
                    يتبخّرُ الياسمين
                    و كل شيء يغرق..

                    بتاريخ 14 - 1 - 2014
                    مرحبا بك هنا أستاذ محمد
                    و مرحبا بهذا الشعر هنا

                    دخان غيمة ريح
                    مترادفات أرغمتني على أن أنقب عن كنوز النص
                    دائما ما تثيرني سلاسة النصوص التي تقرأ بسرعة و متعة و بدهشة لصلابة التكوين و البناء
                    و التوظيف السليم للمعنى و اللفظ
                    و تجد نفسك تستعيدها و تقرؤها أكثر من مرة فتكتشف الجديد دائما

                    سرني كثيرا ما قرأت

                    احتراماتي و تقديري
                    السؤال مصباح عنيد
                    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                    تعليق

                    • رجب عيسى
                      مشرف
                      • 02-10-2011
                      • 1904

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الدمشقي مشاهدة المشاركة
                      الجميل رجب عيسى
                      دمشق تمثل سورية كلها فهي العاصمة
                      و المقطع الأول أهم ما في القصيدة و لا يمكن فصل الرأس عن الجسد لكن يحتاج قراءة أعمق كونه يعبر بصور متلاحقة عن بدايات اشتعال فتنة ما يسمى بالربيع العربي و صدقا النص بدونه لا يكتمل مطلقا
                      سعيد بقراءتك و نقدك و هذا يفتح شهيتي للنقد هنا في هذا الملتقى الجميل
                      محبتي
                      اعتبر تعليقي لم يكن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                      تعليق

                      • منار يوسف
                        مستشار الساخر
                        همس الأمواج
                        • 03-12-2010
                        • 4240

                        #12
                        و أنا .. ما زلتُ أقرأ في كتاب الوجد كيف أصنعُ زورقا !!
                        أجادلُ البحر عن نفسي
                        أفاوضه على وهم وطن
                        فيسرقُ النارنج رحلتنا
                        يتبخّرُ الياسمين
                        و كل شيء يغرق..

                        معزوفة راقية جمعت سحر اللغة و براعة التصوير
                        مرحبا بك معنا محمد الدمشقي
                        نورت الملتقى
                        تقديري و احترامي

                        تعليق

                        • محمد الدمشقي
                          أديب وكاتب
                          • 31-01-2014
                          • 673

                          #13
                          بل تعليقك كان و أهلا بك أخ رجب
                          و لا أرى عيبا في مناقشة الناقد
                          لكن لك كل التقدير
                          كلا إن معي ربي سيهدين

                          تعليق

                          • نجاح عيسى
                            أديب وكاتب
                            • 08-02-2011
                            • 3967

                            #14
                            أهلا بك استاذ محمد الدمشقي ..
                            مفاجأة سارة أن أراك في رحاب الملتقى ..
                            الإهلا بك مرة اخرة ..وبحرفك الوارف العطاء ..
                            هذا مرور سريع للتحية والترحيب ولي عودة أكيدة لقراءة متأنية ..
                            بإذن الله الكريم
                            طاب مساؤك أخي العزيز ..

                            تعليق

                            • سليمى السرايري
                              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                              • 08-01-2010
                              • 13572

                              #15
                              لم أكن أدري أنّ للضوء نزوات
                              وماذا؟
                              نزوات عابثة
                              ياله من عنوان يشدّك أوّل ما تلج هذا النص فتقف لحظات متأمّلا اللاشيء و أنت تتس
                              اءل:
                              ماذا تحتوي هذه النزوات؟ و ماذا وراء العنوان ؟؟
                              أما وقد ولجت النص من عنوانه فإن السياق العام للأحداث
                              والانتقال بين الأفكار ، وإسقاط الأحداث على المعنى
                              ينبئ بقلم حاذق ، طويل النفس الشعري
                              لا يفقد التركيز على أفق الرؤية
                              ...
                              تتضح مماهاة هذه النزوة
                              مع واقع وطن
                              يكاد أن يقبع في الظلمة
                              ليدفع فاتورة نزق
                              أوهمه بالفجر
                              وانزوى
                              أو سرق الفجر ربما
                              ...
                              المقاطع الشعرية جاءت متناسقة كفصول مسرحية تعلم من نهايتها
                              "السوداوية" نوعاً ما أن الحقيقة العارية مفيدة أكثر من الأمل الكاذب أحياناً
                              ...
                              النص باذخ ومليء بالصور الشعرية
                              والحبكة التي وظفت هذه الصور
                              لإبراز المعنى باختزالية محترفة
                              ...

                              "نثرتنا القلوب على أديمها
                              و لم يأت الربيع !!!"

                              "غرق موجه في زبده"

                              "نبوءة ُعرافة خرساء
                              كتبتْ صمتها على صفحته"

                              هنا شعر... هنا بصمة إبداع...
                              فائق تحياتي وتقديري


                              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                              تعليق

                              يعمل...
                              X