
أُمْسية غَجَرية.....تُحاصِرُ ذُهولي
تُراودُني عَنْ حُرفٍ لَمْ يُولَد بَعدْ
تُبَشرُني بِأسئِلًةٍ بِأَلوانٍ حَميمية
تَبْحَث عَن زَمنٍ رَمادي الشَجَن
تأْتيني مِنْ تُخومِ السَراب البَليد
تُزيدُني حِيرة....وَلُؤمٍ كَفَقْدٍ صامِت
لتَعودُ أسئِلَةً خاليةَ الوِفاض....لَذيذةَ الغَزل
كَم؟ من زَمَنٍ مُنهَك يَكفي؟
لِأَصْنَعُ بها قَهوة سَمراءَ
وَأَتَصَفَحُكَ خِلالَها كَجَسدِ عَذراءْ
كَقَوادِم ضَجيجٍ مُزمِن ....
مُتَورطٍ بِنَشيجِ مَساءْ
كَم؟ من زَمَنٍ بليد يَكفي؟
لأَرسُم...حُلما"بِأبجَديّة مُخيفة
تتوشَمني كَطاغوتٍ
يَتَمحوَرُ في جُحْري
وَيَختالُ بِمحْرابي كَألانبِياء
كَم؟ من زَمَنٍ قَبَلي يَكفي؟
لَأَتَسَبَبَ بِكارِثَة كَونية
وَأَحتلّ بُلدانا"...وشَوارِعا
أَبْني قُصورا" وَجَنائِنَ
وَاَتوه بِخُلْجانِك كَجنيّ مارِد
عسعَسَ على أطلال ميلادي
يُراقِصُ جَسَدَكَ المَمسوس
بِطُبولٍ خاوية ...مُهَللة
وَطَوقُ المَطر يَتَأبَّطَ طُفولَتي
ذاتَ زَبَدٍ ... كَصَفصافَةِ مَساء
كَم؟ من زَمَنٍ غيرمَحسوبٍ يَكفي؟
لِأُسَلِّمَكَ اخِرَ أَشْيائي
ميراثي وَشُطأني.... تأريخي وَأَزماني
لَن ْأَتَرجلّ ....
كَجيوش العِتقِ.... كَهَشيم الغَيم أِسْتَوطِنكَ
كبَلادة َبُخورٍ....وَهشاشَة غَسَق أَستَعمرُك
أَفْتَرِشُكَ كأمومة ياسَمينة
وَاَفتَرِسُكَ بِنَزواتٍ حَمراءَ
أُسْطورَية الشّوَقَ
مَغَولية الغَضَبِ وَالكِبرياءْ
تَتَناسَلُ بِنَهَمٍ ....كَغيومِ شَتاء
أمْنَحني مِنَ الزَمن.....أَجملَه
يَحْتويني كَصَلاة بَحرٍ طاعِن
لاأَستفيقُ مِنهُ
إِمْنَحْني زَمَنا" مُستَقْتَطعَا" ....
أَقْلِبُ فيه طاولتي.....
وَأَصوغُكَ تَوقا"مَغسولا" بِطُهرِ الفُراتِ
مَرثيةً لِتموزَ
إِمْنَحني نِزالا" أَخيرا"..... يَليقُ بِاغتِيالي
فأَمَوت كَعُشتار دونَما إحتِضارِ
بانة
15/4/2013
تعليق