ندوة الثلاثاء الليلة 11-02-2014 في الصالون الصوتي غي تمام 11 يتوقيت القاهرة
تقليص
X
-
موضوع العلاقة بين الأب والأبناء
قد يكون موضوع نمطي مكرر لكن متشعب وقد يصل بنا إلى مستويات عالية بالنقاش أذا أخذنا بالذات السرد التاريخي لأهمية الأب وكيف بدأت تلك الأهمية وهل هناك ندوب شكلتها علاقة الابن بالأبناء على مر التاريخ وبقيت تلك الندوب متواجدة بالشخصية البشرية بل حتى بالوعي الجمعي لكل المجتمعات البشرية وهل هناك ما يرمز لتلك العلاقة بالأديان وبالأدب وحتى بالأساطير وهل النظرة لزعماء وأعطاهم صفة العظمة لها علاقة بالصورة التي رسخت منذ القدم عن الأب .
يشكل الأب الرجولة الكاملة في وعي الأبناء والقوة والحكمة التي يتصورها الأبناء في تلك الشخصية لذلك هو المثل الأعلى لابن في فترة الطفولة بالذات وقد تكون تلك الصورة المثالية لأب بشكل عام هي من تجعل النقاش يأخذ الشكل النمطي الغير مجدي لأننا بصدد نقاش تلك العلاقة لا بصدد تكريم الأب هذه ملاحظة مهمة أو تبرير لدخول لنقاط فيها الكثير من الألغام .
فمثلا قد يتحول الاب في اغلب الأحيان إلى الخصم أو الجدار الذي يمنع الابن من الوصول إلى رغباته أو إعلان تفوقه في فترة البلوغ أو المراهقة وحتى في فترة النضوج الكامل لتنتج عقدة الأب لدى الأبناء
وممكن إن نتكلم عن عقدة أوديب .
وهي حسب تعريف الموسوعة الحرة مفهوم أنشاه فرويد واستوحاه من أسطورة أوديب الإغريقية وهي عقدة نفسية لذكر الذي يحب والدته ويغار عليها من أبيه ويحقد عليه وتبقى تلك الأحاسيس والأفكار الجنسية في العقل الباطن لطفل.
ولنرجع إلى مفهوم الأب بالأديان قد نرى على سبيل المثال بالديانة اليهودية أنها ديانة الأب أما الديانة الأحدث وهي المسيحية نجد أنها ديانة الابن وهناك ما هو ملفت لنظر لماذا الابن يأتي ليكفر بموته عن خطايا البشر بحق الأب لتعود العلاقة من جديد بين الأب السماوي وباقي البشر إذا اعترفوا بتلك الخطيئة وبمن قدم الكفارة قد يكون النقاش في تلك الرؤيا ضروري وقد يعطي الموضوع عمق يحتاجه وبالذات موضوع الختان لذكور وهل يرمز إلى الإخصاء وهي مشيئة الأب البدائي الذي كان يغار على إناثه من أبنائه ومن أراد أن يبقى تحت سلطته عليه أن يخصى أو يطرد ومن ثم اغتاله أبنائه المطرودين والكفارة ليست إلا عن تلك الجريمة وليست عن خطية ادم كما تذكر الكتب الدينية وعندما حصلت الكفارة لم يعد الختان له ما يبرره .
بالنهاية لابد أن نتكلم عن سلطة الأب أو لنقل السلطة الأبوية التي نراها في اغلب السلطات التي تمارس علينا اجتماعيا وسياسيا وهنا لابد من سؤال مهم يختصر ما أردناه من هذا النقاش وهو هل ما زلنا كمجتمعات شرقية نعيش تحت سلطة الأب وهنا الأب كرمز وبكل إبعاده وهل هذا عائق لكي تتحرر تلك الشعوب من تلك السلطات ؟؟
هذا مختصر لما سوف نناقشه بالغرفة الصوتية مع الشكر لأستاذة سليمى السرايري وللجميع
التعديل الأخير تم بواسطة يحيى ابو حسين; الساعة 11-02-2014, 20:08.
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 144331. الأعضاء 6 والزوار 144325.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق