دُعاءٌ على الأَبْوابِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نوري الوائلي
    أديب وكاتب
    • 06-04-2008
    • 71

    شعر عمودي دُعاءٌ على الأَبْوابِ


    الطبيب نوري الوائلي
    دُعاءٌ على الأَبْوابِ
    ما أَسْرَعَ الدَّهْرُ والأقدارُ تَطْوِينا ---- والعُمْر يوماً غدى والمَوْتُ لاقينا
    نَسْعَى ونَلْهُو كَأَنَّا في عَوالِمنا --- نَحْيا الخلودَ ودِيباجُ الرَّدى فينا
    ما قادنا وَرَعٌ أو ردّنا فَزَعٌ --- أو للرحيلِ شدَدْنا الخَصْرَ صاغينا
    قد طاف جِسْمِي بجهلٍ غَيْرَ مُكْتَرَثٍ --- جمّ الذَّنُوب ولم يَقْو الشياطينا
    عِشْتُ الزمان ونارُ الذَّنْبِ تأْكُلُني --- حَتَّى غَدَوْتُ بَذَا الآهات مَسْنونا
    نَحْيا الخَطايا ونَحْياها مُكابَرَةً --- ذاك الجُحُود لِمَن بالفَضْلِ يُحْيِينا
    القبرُ حولي لفيفٌ طال أَوْرِدَتي --- والشيبُ يَحْكي بفقدِ العُمْرِ ماضينا
    أَرْجُو وأَلهُو وضاعَ العُمْر مُنْحَدِراً -- في الغَيْثِ أبْنَيْ صروحاً للمنى طينا
    أيْنَ المِفَرُّ ونفسي خَصْمُها مَلِكٌ --- دان الوجودُ له طَوْعاً وتكوينا
    قد ردّ جُرْمي الدُّعا ما عاد يَنْفَعُني -- و العَجْزُ ذُلاًّ علا في الرُّوحِ تمكينا
    ما كُنْتُ يوماً جُحُوداً رغم مَعْصِيتي --- أو كُنْتُ للذَّنْبِ طَلاَّباً ومَرْهُونا
    بل كان ذنبي لضعْفٍ خرّ ناصِيَتِي --- فالضُّعْفُ يبقى بذات الإِنْسِ مَقْرُونا
    اللَّيْلُ وَحْشٌ وحبلُ الذَّنْبُ يربُطني --- والروحُ تطوي إليكَ الكونَ دانينا
    أنت الرجاءُ وهل في الخَلْقِ مُكْتَسِب --- والخَلْقُ فَقْرٌ وأنْ يعلو السَّلاطِينا
    رَغْم الرَّدى والأَسى ما كان يَشْغَلُنا --- عنك المُصَابُ ولن ننْسَاك ساهينا
    تُعطي العبادَ نَعِيمَاً دون مَسْأَلةٍ --- كيف العَطاءُ وقمنا الدهرَ داعينا
    تُعطي العبادَ نَعِيمَاً فوق حاجَتِهم --- كيف العَطاءُ ونقصُ الحالِ يُردينا
    ما قِيمةَ الذَّنْبِ والرحمنُ مُقْتَدِرُ --- أَلاَّ يرينا بجودِ الحلمِ غِسْلينا
    يا منْ برحمته الأَكْوان قائمة -- و يَنْعُمُ الخَلْقُ في الآلاءِ غافينا
    ويشربُ الطفلُ من فَرْثٍ حلا لبنٍ – ويُخْرِجُ الغَيْثُ من صخرٍ أفانينا
    ومُبْتَلِي النَّفْس أن ساءتْ وأن حسنتْ --- لَعَلَّه عن جحِيمِ النارِ يغنينا
    وجاعلُ الظُّلْمةَ بالأَنْوارِ مُبْصِرةً --- ومُنْزَلُ الروحَ والمِيزانَ هادينا
    أَنْقِذْ بمنّك غرقاناً بغفلته – طالَ الكبائِرَ تنويعاً وتلوينا
    الصبرُ ربّي فزدني صبرَ مُحْتَسَبٍ --- قد جاءتك الدَّهْرَ مكسوراً ومَوْهُونا
    ما كان حُزْني بأيّام البِلى جزعاً --- أو كان دمعي بها يأساً وتَأْبِينا
    بل كنت فيها دعاءاً صاغني جملاً --- أَجْني من الجدْبِ والصخْرِ البساتينا
    أيْنَ المِفَرُّ ونفسي ما لها أمل --- إلاَّ بعَفْوك يوم الدين يُنجينا
    أسعى إليكَ و فعلي بات يَخْجلني -- كيف الوصول وثِقْل الذَّنْبِ يطوينا
    نسعى لك الدَّهْرَ ما هانت مراشِدُنا --- نطْوي لك اللَّيْلَ سُجّاداً مُناجينا
    لولا الرَّجَاءُ بمن لا نوم يأخذه -- ما طابَ عيشٌ بها والموتُ داعينا




  • ناظم الصرخي
    أديب وكاتب
    • 03-04-2013
    • 1351

    #2
    الأخ الشاعر الأستاذ نوري الوائلي
    بهاء حرف وأسلوب أخاذ في خميلة وارفة الظلال والمشاهد ..
    سلم البنان والبيان
    أعطر التحايا

    تعليق

    • عبدالستارالنعيمي
      أديب وكاتب
      • 26-10-2013
      • 1212

      #3
      ما أصدقَ الروح حين تناجي بارئ الكون العظيم وتقف أمام عظمته خاشعة خاضعة لقانون العدل

      الأستاذ الأريب الشاعر الطبيب نوري الوائلي
      أبدعت فسموت في أفق الزهد
      تحياتي القلبية

      ملاحظة:
      1-- (والخَلْقُ فَقْرٌ وأنْ يعلو السَّلاطِينا) ---ان قلت (وان كانوا سلاطينا) صحيح
      2- (وجاعلُ الظُّلْمةَ بالأَنْوارِ مُبْصِرةً --- ومُنْزَلُ الروحَ والمِيزانَ هادينا ) مراجعة الوزن
      3-
      - (قد جاءتك الدَّهْرَ مكسوراً ومَوْهُونا) مراجعة الوزن

      تعليق

      • نوري الوائلي
        أديب وكاتب
        • 06-04-2008
        • 71

        #4
        الاستاذ الفاضل الاديب النعيمي
        شكرا لملاحظاتكم
        دمتم لكل خير

        تعليق

        • نوري الوائلي
          أديب وكاتب
          • 06-04-2008
          • 71

          #5
          دُعاءٌ على الأَبْوابِ
          ما أَسْرَعَ الدَّهْرُ والأقدارُ تَطْوِينا ---- والعُمْر يوماً غدى والمَوْتُ لاقينا
          نَسْعَى ونَلْهُو كَأَنَّا في عَوالِمنا --- نَحْيا الخلودَ ودِيباجُ الرَّدى فينا
          ما قادنا وَرَعٌ أو ردّنا فَزَعٌ --- أو للرحيلِ شدَدْنا الخَصْرَ صاغينا
          قد طاف جِسْمِي بجهلٍ غَيْرَ مُكْتَرَثٍ --- جمّ الذَّنُوب ولم يَقْو الشياطينا
          عِشْتُ الزمان ونارُ الذَّنْبِ تأْكُلُني --- حَتَّى غَدَوْتُ بَذَي الآهات مَسْنونا
          نَحْيا الخَطايا ونَحْياها مُكابَرَةً --- ذاك الجُحُود لِمَن بالفَضْلِ يُحْيِينا
          القبرُ حولي لفيفٌ طال أَوْرِدَتي --- والشيبُ يَحْكي بفقدِ العُمْرِ ماضينا
          أَرْجُو وأَلهُو وضاعَ العُمْر مُنْحَدِراً -- في الغَيْثِ أبْنَيْ صروحاً للمنى طينا
          أيْنَ المِفَرُّ ونفسي خَصْمُها مَلِكٌ --- دان الوجودُ له طَوْعاً وتكوينا
          قد ردّ جُرْمي الدُّعا ما عاد يَنْفَعُني -- و العَجْزُ ذُلاًّ علا في الرُّوحِ تمكينا
          ما كُنْتُ يوماً جُحُوداً رغم مَعْصِيتي --- أو كُنْتُ للذَّنْبِ طَلاَّباً ومَرْهُونا
          بل كان ذنبي لضعْفٍ خرّ ناصِيَتِي --- فالضُّعْفُ يبقى بذات الإِنْسِ مَقْرُونا
          اللَّيْلُ وَحْشٌ وحبلُ الذَّنْبُ يربُطني --- والروحُ تطوي إليكَ الكونَ دانينا
          أنت الرجاءُ وهل في الخَلْقِ مُكْتَسِب --- والخَلْقُ فَقْرٌ وأنْ كانوا سلاطِينا
          رَغْم الرَّدى والأَسى ما كان يَشْغَلُنا --- عنك المُصَابُ ولن ننْسَاك ساهينا
          تُعطي العبادَ نَعِيمَاً دون مَسْأَلةٍ --- كيف العَطاءُ وقمنا الدهرَ داعينا
          تُعطي العبادَ نَعِيمَاً فوق حاجَتِهم --- كيف العَطاءُ ونقصُ الحالِ يُردينا
          ما قِيمةَ الذَّنْبِ والرحمنُ مُقْتَدِرُ --- أَلاَّ يرينا بجودِ الحلمِ غِسْلينا
          يا منْ برحمته الأَكْوان قائمة -- و يَنْعُمُ الخَلْقُ في الآلاءِ غافينا
          ويشربُ الطفلُ من فَرْثٍ حلا لبنٍ – ويُخْرِجُ الغَيْثُ من صخرٍ أفانينا
          ومُبْتَلِي النَّفْس أن ساءتْ وأن حسنتْ --- لَعَلَّه عن جحِيمِ النارِ يغنينا
          وكَاسِي الظُّلْمةَ اَلأنْوارَ دافئة --- ومُنْزَلُ الروحَ والمِيزانَ هادينا
          وواهبُ النحلَ إذ يشفي بلسعته --- ومُبْرئ الداءَ بالأعْسالِ كافِينا
          ومنقذ الناسَ من ظُّلْمٍ ومن صنمٍ ---- والمرتجى كرماً بالدين يحيينا
          أَنْقِذْ بمنّك غرقاناً بغفلته – طالَ الكبائِرَ تنويعاً وتلوينا
          واشفِ المواجعَ قد ناخت بنا عللاً --- واكشفْ لنا الضّرّ قد قُمنا مُعانينا
          الصبرُ ربّي فزدني صبرَ مُحْتَسَبٍ --- قد جاءك الدّهرَ مَكْروباً ومَوْهُونا
          ما كان حُزْني بأيّام البِلى جزعاً --- أو كان دمعي بها يأساً وتَأْبِينا
          بل كنت فيها دعاءاً صاغني جملاً --- أَجْني من الجدْبِ والصخْرِ البساتينا
          أيْنَ المِفَرُّ ونفسي ما لها أمل --- إلاَّ بعَفْوك يوم الدين يُنجينا
          أسعى إليكَ و فعلي بات يَخْجلني -- كيف الوصول وثِقْل الذَّنْبِ يطوينا
          نسعى لك الدَّهْرَ ما هانت مراشِدُنا --- نطْوي لك اللَّيْلَ سُجّاداً مُناجينا
          لولا الرَّجَاءُ بمن لا نوم يأخذه -- ما طابَ عيشٌ بها والموتُ داعينا

          تعليق

          يعمل...
          X