وفى بوعده
هدهدت خده:نريد خبزا أسرع إلى أقرب محل واشترِ كيسا من الخبز
ردّ راجيّا: انتظري حتى أُنهي اللعبة، والله والله.. سأحضر لك خبزا لا تقلقي، دائما أوفي بوعدي
امتطى حذاءه ولوّح لها مودعا ناثرا قبلاته في الهواء وهرول طاويا الدرجات: لا تخافي أن يقع الخبز مني أرضا، سأربطه في معصمي مع أني لا أحب القيد في معصمي، سآتيك بكيس الخبز لأجد الطعام جاهزا.
تأخر قليلا،أطلت من الشرفة، عشرات السيارات مصطفّة في الشارع، انتابتها هواجس السيارات المفخخة، فرددت: "ليتني ذهبت ولم أرسله"، نظرت من بعيد، ها هو قادم ملوحا لها بيده ليريها كيس الخبز وضحكة كبيرة على وجهه وإشارة تساؤل بيده الصغيرة:هل الفطور جاهز؟
ابتسمت له، وقبل أن يرتدّ وميض الابتسامة، هزّ انفجار الشارع، ضباب أسود، نيران لاهبة، التفت بومضة برق تريد النزول بحثا عنه، لمحت على أرضيّة الشرفة شيئا، حدّقت فيه ذراع صغيرة مبتورة وقابضة على كيس خبز، هزّ صراخها دويّ الانفجار ........
تعليق