حذاء والدي
إهداء الى الذي ابكاني وأيقض فيّ أحاسيس كنت أهرب منها
إليك وحدك أيها الطفل صاحب الحذاء
ينتعل حذاء والده المسجى على قارعة الوجع، يحتمي بجسده الصغير داخل حذاء لم يكن كافيا لإزالة الألم وقرصة الجوع
لم يكن كافيا للشعور بالأمان وسط ألغام من الأسى ذكراه معلقة في ذاكرة طفل لا يعرف من الحياة سوى الأحلام، تلك الأحلام التي بترت وجمعت في حذاء صامت يدوس على زمن لم يعترف بالصوت بالصراخ بالآهة
يمضي بعدما نفذت الدموع، بعد ما أدرك أن الدموع لن تعيد تلك الجثة إلى الحياة.
صرخ به
أبي انهض قم لا تركتني، أين سأذهب
لا أعرف أحدا لا أعرف ما أفعل بنفسي
لم أنت ساكن كالحجر، هامد ألم تسمع بكائي أنت من كنت تأتي مهرولا عندما تسيل دموعي عندما أنطق بالآهة فتأتني بالدواء والماء بالحلوى اللذيذة لم لا تسمع الآن صراخي وألمي فصوتي صار عاليا أكثر وأكبر لما لا تسمعني أنهض أبي أرجوك لا تتركني البرد قارس، والجوع والظلام كم أخشى الظلام والوحوش ، من يحضر لي الطعام من يحضنني هذه الليلة أبي... أبي... أبي
انتعل الحذاء ومضى...
الحذاء هو كل ما ورثه عن هذا العالم، مضى رامي إلى مجهول لا يعرف أين؟
رامي الذي كان لا يعرف سوى اللعب صار يبحث عن طعام بائت في مخلفات القمامة إن وجدت؟ الكل يبحث في القمامة والجوع لا يفرق بين السن لا يميز بين الطويل أو العريض وكيف لرامي أن يُؤَّمِن قوت يومه وهو من كان يأتيه الطعام صاغرا
جوع يستفحل بجسده الهزيل، أمعاء تأكل بعضها بعضا وهو ينتظر يرى أمامه تفاحة ورائحة الخبز، يرى أمامه أمه تناديه ووالده الذي جاء حاملا أكياسا من البرتقال، يقفز خلف ظهره جاء أبي جسمه الهزيل لا يقوى على الحراك والألم يمتد إلى أجزاء جسده قطعة، قطعة، ألمُُ يمزق أمعائه يحبس كل حركة مستكينة رجلاه ثقيلتان والبرد يقلصهما يزحف إليه كالثعبان العطش ينظر رامي إلى الأفق ليخلع جسده ويمسك بيد أمه ووالده وإخوته .
بلقمي ليندة كامل

إهداء الى الذي ابكاني وأيقض فيّ أحاسيس كنت أهرب منها
إليك وحدك أيها الطفل صاحب الحذاء
ينتعل حذاء والده المسجى على قارعة الوجع، يحتمي بجسده الصغير داخل حذاء لم يكن كافيا لإزالة الألم وقرصة الجوع
لم يكن كافيا للشعور بالأمان وسط ألغام من الأسى ذكراه معلقة في ذاكرة طفل لا يعرف من الحياة سوى الأحلام، تلك الأحلام التي بترت وجمعت في حذاء صامت يدوس على زمن لم يعترف بالصوت بالصراخ بالآهة
يمضي بعدما نفذت الدموع، بعد ما أدرك أن الدموع لن تعيد تلك الجثة إلى الحياة.
صرخ به
أبي انهض قم لا تركتني، أين سأذهب
لا أعرف أحدا لا أعرف ما أفعل بنفسي
لم أنت ساكن كالحجر، هامد ألم تسمع بكائي أنت من كنت تأتي مهرولا عندما تسيل دموعي عندما أنطق بالآهة فتأتني بالدواء والماء بالحلوى اللذيذة لم لا تسمع الآن صراخي وألمي فصوتي صار عاليا أكثر وأكبر لما لا تسمعني أنهض أبي أرجوك لا تتركني البرد قارس، والجوع والظلام كم أخشى الظلام والوحوش ، من يحضر لي الطعام من يحضنني هذه الليلة أبي... أبي... أبي
انتعل الحذاء ومضى...
الحذاء هو كل ما ورثه عن هذا العالم، مضى رامي إلى مجهول لا يعرف أين؟
رامي الذي كان لا يعرف سوى اللعب صار يبحث عن طعام بائت في مخلفات القمامة إن وجدت؟ الكل يبحث في القمامة والجوع لا يفرق بين السن لا يميز بين الطويل أو العريض وكيف لرامي أن يُؤَّمِن قوت يومه وهو من كان يأتيه الطعام صاغرا
جوع يستفحل بجسده الهزيل، أمعاء تأكل بعضها بعضا وهو ينتظر يرى أمامه تفاحة ورائحة الخبز، يرى أمامه أمه تناديه ووالده الذي جاء حاملا أكياسا من البرتقال، يقفز خلف ظهره جاء أبي جسمه الهزيل لا يقوى على الحراك والألم يمتد إلى أجزاء جسده قطعة، قطعة، ألمُُ يمزق أمعائه يحبس كل حركة مستكينة رجلاه ثقيلتان والبرد يقلصهما يزحف إليه كالثعبان العطش ينظر رامي إلى الأفق ليخلع جسده ويمسك بيد أمه ووالده وإخوته .
بلقمي ليندة كامل

تعليق