دخل كعادته كالطاووس ويداه غاطستان في جيبتي بنطاله ( وتفتّل قليلا ) ثم طالع الوجوه قائلا : ها.. هل انتبه أحدكم لشيء ؟ وقبل أن يستفسر أحد منّا ..عاد ( يتفتّل ) من جديد قائلا: لا لا ليس البدلة الجديدة ولا ربطة العنق هههههه شيء آخر ,شيء آخر ..تنفسّوا جيدأ ..ولم يعلّق أحد منّا فانتفض كعصفور بلله المطر ونفض يديه من جيبتيه وقال : ( عالم ما بتشم ) انصرفوا إلى بيوتكم ...
انصرف الجميع إلا أنا ...
قلت له :العطر الذي تضعه من باريس وهو من أجود أنواع العطور وثمن الزجاجة الواحدة بيومية كل العمّال..
قاطعني قائلا : أنت العامل الوحيد الذي يفهم فيهم ) سأزيد أجر يوميتك ( تستاهل )
قلت شكرا سيدي لكن زملائي أمضوا النهار في عمل شاق ورائحة عرقهم المتصبّب لم تترك مكانا لعبق عطرك الفرنسي!!!
سيدي لا يشرفني العمل مع زجاجة عطر برائحة إنسان !!
هذه استقالتي ....
تعليق