هذا الصباح ...
كما دواليك ...
الشوارع تختنق بالمارة والسيارات
اشرعة الروح تخفق كأجنحة النوارس
تدفع جسدي عبر بحر من التصادمات
تلاحقنني عيون الباعة والمتسولين الصغار
كصغار الاسماك تنتظر كسرة خبز رطبة
كيف تسد سعارها ... لا أدري !
الف طعامي بجريدة الامس واعتقد
جنونا ان الاخبار الدامية ستفسده
وأضحك بعمق ألمي المتوارث عبر مئات
السنين عندما ابدأ بتدريس التاريخ في أقصى زوايا
الارض لأجيال لا تفهم غير ..!! لا يهم
الوذ بالصمت عندما اذكر معركة خاسرة لنا
كاني أري انكسار قائد مكلوم هناك ...
فيّ هنا ...
وهو ينتظر بعد الجراح عودة ...
يا مهجتي لا أخفيك ...
اتكئ على ظلي لأنه الشيء الوحيد
الذي يلازمني في كل حالاتي
لم يعد اشراقي كما في الخوالي
مبتعدا عن سماع حفيف خطوك الترنيمي
الهدير ...
السني البلوغ ... قمري ... نجمي
ساحر ميسائي العبق وأنت تقدمين
في كل اوقاتي ..
من بين آلاف الخطى تحملك ملامح الشوق
اليّ ... التقيني
شديني ...!
انني انزلق ... ببرود وأصفرار
كالمطر ... كالموت .
خذيني هكذا صدفة بلا مقدمات
رائعة ...
مجنونة... لا هفة الروح ...
فأني ثائر في مصادفاتك
هائل في حنينيك ..
مبتعد ... عن كل ما أرى في صباحاتي
تلاحقني أذرع صغار
فألاحق ظلك ....
تعليق