المُندس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعاد محمود الامين
    أديب وكاتب
    • 01-06-2012
    • 233

    المُندس

    المُندس

    عندما يأوى إلى فراشه ليلا يسب ذاته:
    ـ أنت مجرد جرثومة لاتُرى بالعين المجردة..
    فترد ذاته التعيسة:
    ــ لا أحد يحبك ..لا أحد يفتقدك!
    لحظتها يشعر بالعدمية ، فيحضن وسادته وينشج فى صمت، حتى يغلبه النعاس.
    يستسقظ يتحسس جسده بضجر :
    ... لم أمت..ليتها هامت وضلت جسدي..
    ينهض ويرتدي اسماله، وينتعل خفه الذى لايترك أثرا على الأرض..ويسير فى الشارع الذى تعود أن يعبره كل يوم.. يغالب شعوره المرير بأنه مخفي لم يره أحداً.
    منذ أسبوع وهوحبيس الجدران، مكدود وطأه الجوع فخرج مرغما، صاح به نادل المطعم مرحبا:
    ـ أينك.؟
    التفت خلفه فلم ير أحد فبادره النادل:
    ـ أسبوع لم نرك يارجل افتقدناك..والله
    همهم:
    ـ هل هذا يتحدث معي ؟.. افتقدني ! يا مرحى
    وخرج يغالب ابتسامة عنيدة تقاوم الارتسام،ولأول مرة يحس أنه مرئي. شعر بثقله فوق الأرض فاختال.
    مصر ومامصر سوى الشمس
    التي بهرت بثاقب نورهاكل الورى
    والناس فيك إثنان...
    شخص رأى حسنا فهام به
    وشخص لايرى!
  • حارس الصغير
    أديب وكاتب
    • 13-01-2013
    • 681

    #2
    ما أسوء أن يكون الإنسان ظلا بلا حياة
    يشعر بأنه وجوده والعدم سواء
    نص راقي اللغة والفكرة
    تحيتي

    تعليق

    • سعاد محمود الامين
      أديب وكاتب
      • 01-06-2012
      • 233

      #3
      شكرا لك الأديب حارس
      هذا من ذائقتك الجميلة أيها الأديب الفذ
      لكم تعجبني نصوصك الراقية لغة وفكرة
      وسعدت اليوم بمرورك البهي
      وأزدان النص بتعليقك
      الذى صب فى غور الحقيقة
      دمت بخير
      مصر ومامصر سوى الشمس
      التي بهرت بثاقب نورهاكل الورى
      والناس فيك إثنان...
      شخص رأى حسنا فهام به
      وشخص لايرى!

      تعليق

      يعمل...
      X