خذوا مني على قدر عقلي، وأؤكد لكم أنّ خفّة العقل لا تعدي.
في صغري كنت أعتقد أنّ في بطن الدجاجة صيصان صغيرة جداً بحجم الذرّات، وأنّها كلّما باضت بيضة وضعت فيها أحد تلك الصيصان. يكبر الصوص في البيضة، وحين تضيق عنه تنكسر القشرة ويخرج.....هكذا ببساطة اختصرت عمليّة التكاثر.
ما كان يزعجني في هذه الفكرة هو أن الدجاجة الجديدة التي خرجت من البيضة، ولكي تتكاثر هي الأخرى، لابد أن يكون في بطنها صيصان صغيرة، وتلك الصيصان الصغيرة أيضاً في بطونها صيصان صغيرة، وهذه الأخيرة أيضاً في بطونها صيصان صغيرة......إذن البيضة الواحدة فيها صوص، وفي بطنه صيصان، والصيصان في بطونها صيصان....وهكذا فكل سلالة الدجاج إلى أن يرث الله الأرض وماعليها موجودة في أول دجاجة.
بيني وبينكم، ظللت أعاني من هذه القضيّة حتى فهمت عملية التكاثر وذهبت عنّي قلّة العقل، وعرفت أن الجنين يتكون من بويضة أنثوية ونطفة ذكرية، وكروموسومات تحمل الصفات الوراثية التي على أساسها تتم صورة الجنين، ولا حاجة للمخلوقات أن يغلّف بعضها بعضاً.
دعوني أخبركم بشيء.....إنّه من الأشياء المحيّرة فعلاً حتى مع ما وصل إليه العلم في الأحياء، قد تبدو المسألة بسيطة أول الأمر، لكن بقليل من التفكّر يتضح كم هي عجيبة. إنّها مسألة التوقيت الداخلي المشترك للخلايا......تخيلوا على سبيل المثال شكل اليدين، وكيف أن الخلايا في الجنين تنمو بنفس السرعة، وعندما تصل خلايا الجلد لما بين الأصابع تتوقف عن النمو فيما الخلايا التي تغطّي الأصابع تواصل نموها.....وهذا يحدث في كلتا اليدين وفي وقت واحد.....عجيب هذا التوقيت، أليس كذلك!!!
لا أريد أن أقول شيئاً فتتهموني بأنّ قلّة العقل عادت لي، لكن لكم أن تتفكّروا، لو أننا خلقنا منذ زمن بعيد جداً، وكنّا جميعاً في جوف أول إنسان، محفوظين كذرات صغيرة.....ونحن نتناسل من بعضنا منذ ذلك الحين، وكأن الأمر لا يعدو عن كونه صبّ للقالب المادّي المناسب لحياتنا الأرضيّة. أذكركم هنا بعمليات الاستنساخ، وكيف أن المخلوق المستنسخ يخرج مطابقا لأصله في الشكل، ليس هذا فقط، بل ويخرج كأنه في عمر أصله. أي أن الجنين المستنسخ من مخلوق عمره سنتين سيولد وخلاياه كأنّ عمرها سنتان، وكأننا أمام مخلوق واحد لا مخلوقان، وكأن موعد الولادة والعمر قد حدد أيضاً بتاريخ معين وبصلاحية معينة.
في صغري كنت أعتقد أنّ في بطن الدجاجة صيصان صغيرة جداً بحجم الذرّات، وأنّها كلّما باضت بيضة وضعت فيها أحد تلك الصيصان. يكبر الصوص في البيضة، وحين تضيق عنه تنكسر القشرة ويخرج.....هكذا ببساطة اختصرت عمليّة التكاثر.
ما كان يزعجني في هذه الفكرة هو أن الدجاجة الجديدة التي خرجت من البيضة، ولكي تتكاثر هي الأخرى، لابد أن يكون في بطنها صيصان صغيرة، وتلك الصيصان الصغيرة أيضاً في بطونها صيصان صغيرة، وهذه الأخيرة أيضاً في بطونها صيصان صغيرة......إذن البيضة الواحدة فيها صوص، وفي بطنه صيصان، والصيصان في بطونها صيصان....وهكذا فكل سلالة الدجاج إلى أن يرث الله الأرض وماعليها موجودة في أول دجاجة.
بيني وبينكم، ظللت أعاني من هذه القضيّة حتى فهمت عملية التكاثر وذهبت عنّي قلّة العقل، وعرفت أن الجنين يتكون من بويضة أنثوية ونطفة ذكرية، وكروموسومات تحمل الصفات الوراثية التي على أساسها تتم صورة الجنين، ولا حاجة للمخلوقات أن يغلّف بعضها بعضاً.
دعوني أخبركم بشيء.....إنّه من الأشياء المحيّرة فعلاً حتى مع ما وصل إليه العلم في الأحياء، قد تبدو المسألة بسيطة أول الأمر، لكن بقليل من التفكّر يتضح كم هي عجيبة. إنّها مسألة التوقيت الداخلي المشترك للخلايا......تخيلوا على سبيل المثال شكل اليدين، وكيف أن الخلايا في الجنين تنمو بنفس السرعة، وعندما تصل خلايا الجلد لما بين الأصابع تتوقف عن النمو فيما الخلايا التي تغطّي الأصابع تواصل نموها.....وهذا يحدث في كلتا اليدين وفي وقت واحد.....عجيب هذا التوقيت، أليس كذلك!!!
لا أريد أن أقول شيئاً فتتهموني بأنّ قلّة العقل عادت لي، لكن لكم أن تتفكّروا، لو أننا خلقنا منذ زمن بعيد جداً، وكنّا جميعاً في جوف أول إنسان، محفوظين كذرات صغيرة.....ونحن نتناسل من بعضنا منذ ذلك الحين، وكأن الأمر لا يعدو عن كونه صبّ للقالب المادّي المناسب لحياتنا الأرضيّة. أذكركم هنا بعمليات الاستنساخ، وكيف أن المخلوق المستنسخ يخرج مطابقا لأصله في الشكل، ليس هذا فقط، بل ويخرج كأنه في عمر أصله. أي أن الجنين المستنسخ من مخلوق عمره سنتين سيولد وخلاياه كأنّ عمرها سنتان، وكأننا أمام مخلوق واحد لا مخلوقان، وكأن موعد الولادة والعمر قد حدد أيضاً بتاريخ معين وبصلاحية معينة.
تعليق