"إلهٌ سورياليّ" سليمى السرايري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    "إلهٌ سورياليّ" سليمى السرايري


    [table1="width:97%;background-image:url('http://dl9.glitter-graphics.net/pub/660/660219xjij2g7myc.gif');background-color:#e6e6e6;border:6px groove orange;"][cell="filter:;"][align=left][align=center]

    [table1="width:81%;background-image:url('http:///up/uploads/images/w-4cba786cc0.gif');background-color:#000022;border:6px groove orange;"]

    [cell="filter:;"][align=right]


    http://www.youtube.com/watch?v=-GK2Bd41CM4
    "إلهٌ سورياليّ"


    أتمدد كخيوط فجر في وجه الصمت
    كموعد يتهاوى
    كلما أينعت حواسي بالهذيان
    ها أنا أتهاطل على بقايا العبير
    فراشة َ عاشقة ً للرحيق
    حيث يرتعش اللون على رفات الوتر
    متفاوتَ الزرقة
    متموّجَ البياض

    كان وهج اللمعان صادماً
    حين امتدت من الإطار أصابعُ
    ثائرةًً على جمود اللوحة...
    شاخصةً كمرآة تسربت منها طلاسم السحرة
    أستنشق رائحة بخور أعلن تمرّدَه في الأرجاء
    وأجلس في شغف الانتظار
    مع غائب كلما طالع خارطتي تاه عني

    الآن، لي رغبة البكاء في يتمي
    أنا أغنية من نزْف الضياع
    لي شيء يشبه ستارة
    أعيتها لعبة الريح المتسربة من النافذة
    حيث طاعة التسبيح في محراب حبيبي

    نصف قمر يباغتني عند احتضار الضوء
    حتماً ستعبث الساعة بموعدنا
    حتماً سيتوقف الوقت عند اللقاء
    كل صمتٍ
    كل سرابٍ
    كل ريحٍ عاقرٍ

    أجيء زَنبقة َ عابقة َ بالورد
    مصوّحة باللون
    أجيء، براءة بلّلت عرائسها ثم رقصت وحدها
    هناك... في طرف الطفولة..
    ها أنا أخون كل "بروفــيلاتي"
    أسترق نظرات إلى صوتك
    أحتضن لهفتي، وأغرق في مشهد لعناقٍ خياليّ

    أكوّنك رجلاً من كرتون ملون
    كان يوماً علبة فاخرةً ضاع محتواها في غمرة نسيان
    لن يعود ذلك الشارع عابساً حين نلتقي
    لن تبدو الشمس حاضرةً

    هناك أفق ...
    هناك تشكيلاتٌ غرائبية تكبر
    بيوتٌ تطير نحو السماء
    غزلانٌ بيضاءُ ترعى حشائش السحاب
    أيقوناتٌ تلبس أزرارها
    هذياناتٌ أخرى تنتمي إلى مكعبات وتجريد
    و "بيكاسو" يسلذّ ايقاعات فرشاة عاشقة

    ما زال الموعد يرتب هندامه للقائنا
    أكاد ألحق نبضه ذاك المتسارع
    مثلي تماماً،
    حين أخلــُقُ لوناً...
    وأختلس نظرة على امرأةٍ قابعة في لوحة آخر الرِّواق
    أصير "موناليزا" جديدة لحبيب زجاجيٍّ
    يرسم ضفائري على الماء
    فتفيض هالاتٍ وقصائد .

    غريب أنت أيها الزجاجيّ
    حين يهوي المساء
    وتجيء عذراواتُ الليل بأغاني الدهشة
    تتجلى شعاعاً "كمسيح"
    على تراتيل نشيد "فرجيني" لصبايا
    بين أصابعهن كتاب العاشقين المقدس
    هناك تبدو كإله "آمون"
    توزّع بركاتــِك على البؤساء
    تقيهم رياح العواصف الراكضة نحو أكواخهم
    ثم تعتكف قلعتــَـك داخل الإطار

    أكوابك مترعةٌ،
    ألوانُك تسكرُ ،
    وشهوتك، أبديّةُ الجنون...

    هل لي الآن، أن أغنّي مثل ساحرة في وثنية قديمة؟
    هل لي أن آعود من آخر الأسطورة،
    تسبـِقني النشوى قبل الاحتراق ؟

    ها أنت هنا قبل الموعد بعمرٍ ودمعتين،
    تفتح صدرك حدّ الامتلاء
    تستعجل الخطى
    تُهرَع نحوك آلاف الجنيات
    آلاف العصافير
    وتحت قدميك في أسفل اللوحة، مراتعٌ للغزلان
    بحيرات للبجع..
    غابات لذئاب حلّت عليها لعنة الرعاة

    يا سيّد العطور القديمة
    يا طيفك
    يا "أنا لك"،
    خضّب "القماش" بالجنون
    اضف تركيبة مباغتة للماء.. للشفق

    وأنا
    أعدك بالوصول من الجهة المقابلة
    للموعد/ للون
    لننصهر معا في نقطة فراغ...


    De. Souleyma Srairi
    [/align][/cell][/table1][/align][/align][/cell][/table1]
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • عزيز حـزيزي
    أديب وكاتب
    • 31-10-2013
    • 37

    #2
    سأكون أول من يصافح هذا البهاء هنا
    وأجمع بعض خيوط النور وأثبت بها وقوفي

    كنظرة أولى أجده نصاً متسامياً حد الدهشة
    وسيكون من الإجحاف بحقه التسرع في إبداء الرأي به دون التعمق فيه وقراءته مرات ومرات


    وتصميم الفيديو جميل وأخاذ وينم على احترافية عالية وحس مرهف وحساسية نحو الكمال


    أستاذة سليمى السرايري
    أحجز مقعداً في صفٍّ متقدم هنا
    لأعود بعدها وأقول الكثير وليس بكثير فيما وجدت أمامي


    كل التحايا وباقات من جوريٍّ لك
    facebook.com/aziz.hazizi

    aziz7azizi@hotmail.com

    aziz7azizi@gmail.com

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3
      الزميل العزيز الشاعر المتألّق عزيز حزيزي

      أسعدني جدا معانقة حرفي والحضور الرائع دائما كما انت..
      لا تترك مناسبة إلاّ وتشجعني فيها وتضيف لي حدائق من ياسمين.

      فائق التقدير والشكر.



      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • محمد كامل العبيدي
        أديب وكاتب
        • 18-08-2013
        • 88

        #4
        شيق ما قرأت هذا الصباح،
        حلَّقت مع حرفك حد الهذيان

        سأعود حتما للغوص والمتعة

        تعليق

        • منيره الفهري
          مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
          • 21-12-2010
          • 9870

          #5
          استمتعت جدااااا بما وجدت هذا الصباح
          نص باذخ و إلقاء رائع و تصميم فيديو محترف
          شكراا لروعتك الغالية سليمى السرايري
          ها أنا أستمع إليه للمرة الثالثة
          رااااااائع و أكثر

          تعليق

          • أحمد الخالدي
            أديب وكاتب
            • 07-04-2012
            • 733

            #6
            الاستاذة الرائعة سليمى ... لوحة تشكلت من عدة لوحات فاقت في الوانها شكل الطبيعة الحية .. كانت لوحة فائقة الجمال تعبر عن اختلاجات النفس بطريقة سريالية غامضة عميقة في ابعادها والوانها ولكنها تحاور في كل اطيافها لون واحدا . لون الحب الصادق النقي الذي يسحر الروح لتهيم على اشرعة الريح بلا عودة ... دمت مبدعة راقية رائعة تحياتي لشخصك ....

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              أعدك بالوصول من الجهة المقابلة
              للموعد/ للون
              لننصهر معا في نقطة فراغ...


              جائت هذه الفقرة تتويجا للنص
              وكأن الكاتب يرغب بإيصال رسالة يقول فيها :
              ها أنا ذا
              أجيء زَنبقة َ عابقة َ بالورد
              أحتضن لهفتي، وأغرق في مشهد لعناقٍ خياليّ
              وها أنت هنا قبل الموعد بعمرٍ ودمعتين
              تفتح صدرك حدّ الامتلاء
              تستعجل الخطى


              جميل جدا سليمى
              تحياتي
              فوزي بيترو

              تعليق

              • محمد الدمشقي
                أديب وكاتب
                • 31-01-2014
                • 673

                #8
                الله الله
                أي سحر نثرته هنا شاعرتنا الرائعة و أي إبداع
                و كأنني أمام لوحة سوريالية فاخرة
                خيال متقد
                لغة قوية
                صور بديعة تجعلنا نتخيل أننا نراها و نشعر بها و نعيشها
                منحت شاعرتنا الكلمات نبضا متجددا و حيوية عالية من خلال التنويع في الجمل و التصاغد البياني المذهل للمعاني و الصور
                فكرة النص فيها عمق شاعرة تبحث عن معاني الحب الحقيقي حيث الصفاء و العطاء و النقاء
                المخزون الثقافي الواسع للرائعة سليمى جعلها تتقن رسم صور ممتزج فيها الخيال مع الفن و الشعر فالفنانة سليمى من أسرة الفن و الشعر معا
                فهي موناليزا رسمها هذه المرة بيكاسو بينما كان ليوناردو دا فنشي يكتب قصيدة
                هنا كنا مع الإبداع و الخيال و الرومانسية
                نص من طراز رفيع و لغة أدبية وارفة الظلال

                لي عودة لأجل التثبيت فلم أستطع كتابة كلمة تثبيت باللون الاحمر من الموبايل هههه
                كلا إن معي ربي سيهدين

                تعليق

                • محمد الدمشقي
                  أديب وكاتب
                  • 31-01-2014
                  • 673

                  #9
                  تثبيت بتاريخ 20 -2-2014
                  كلا إن معي ربي سيهدين

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد كامل العبيدي مشاهدة المشاركة
                    شيق ما قرأت هذا الصباح،
                    حلَّقت مع حرفك حد الهذيان

                    سأعود حتما للغوص والمتعة
                    شكرا شاعرنا المتألّق محمد على مرورك اللطيف وشهادتك الغالية.
                    حتما سأنتظر عودتك وطلّتك البهيّة دائما.

                    تقديري
                    .


                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • عبد الرحيم عيا
                      أديب وكاتب
                      • 20-01-2011
                      • 470

                      #11
                      شاعرتنا المتألقة سليمى السرايري
                      هو الاه سوريالي
                      والقصيد ة سيدتي كانت -إن جاز التعبير -سو سوريالية
                      لوحة يرسمها فنان يعرف كيف يخلق من اللون كلمات كأنها فراشات محلقة حيث دائرة النور
                      ومن الكلمات ألحانا راقية
                      شكرا لأنك خلقت المتعة هنا
                      مودتييييييي
                      التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحيم عيا; الساعة 20-02-2014, 18:52.

                      تعليق

                      • ماهر هاشم القطريب
                        شاعر ومسرحي
                        • 22-03-2009
                        • 578

                        #12
                        المبدعة سليمى
                        اعتدت ان ارى التجديد في كل نص جديد مع الحفاظ على بصمتك الخاصة من خلال مفرداتك وصورك المتفردة
                        هذا النص وجدت فيه الكثير من الجماليات اهمها عندي الصورة الحاضرة بقوة ثم تأتي بقية المعايير
                        انا كما تعرفين ضد السردية في قصيدة النثر ومع رشاقة الجملة لكنك هنا سخرت السرد الوصفي في بعض المقاطع لصالح القصيدة وحافظت على وحدة النص من البداية وحتى النهاية
                        فغدت لوحة لايشوبها شائبة لونها الجمال والدهشة .. لوحة متخمة بالايحاءات والصور المتلاحقة التي تتمم بعضها بعضا ..
                        شكرا سليمى على هذا الحرف البليغ
                        ودمت كعادتك بكامل الالق والابداع
                        تحياتي
                        ماهر

                        تعليق

                        • بسمة الصيادي
                          مشرفة ملتقى القصة
                          • 09-02-2010
                          • 3185

                          #13
                          الله
                          الله
                          ماهذه الروعة؟؟؟؟؟؟؟
                          أسكرتني
                          جننتني
                          اااه يا سليمة
                          كم أودّ لو انصهر معك في نقطة الفراغ !
                          في انتظار ..هدية من السماء!!

                          تعليق

                          • آمال محمد
                            رئيس ملتقى قصيدة النثر
                            • 19-08-2011
                            • 4507

                            #14
                            .
                            .

                            أصير "موناليزا" جديدة لحبيب زجاجيٍّ

                            يرسم ضفائري على الماء

                            فتفيض هالاتٍ وقصائد .





                            من اللوحة وتسرين محملة بلهفة الفراشات
                            وطريقك الضوء
                            وتعرفين كيف تأتيها " القصيدة "
                            تعطي بلاغة الورق.. اللون والقيمة

                            العبارة في القصيدة تفتح على روحك البيضاء
                            رأيتها تشرق بالمعاني
                            كلوحة نضجت على مهل وفي سطرها اعياء
                            اعياء لقم الصورة الشعرية اتزانها وثقلها
                            وان بدت في بعضها مسرفة


                            جميلة سليمى وروحك ماثلة حاملة بالجود والرقي

                            شرفني الوقوف هنا

                            تقبلي احترامي ومحبتي


                            تعليق

                            • مهيار الفراتي
                              أديب وكاتب
                              • 20-08-2012
                              • 1764

                              #15
                              التنزه في حديقة البوح حيث تتفتح أزهار الرؤى ممتع هنا ممتع بالقدر الذي يجعلك
                              تحبو ثم تسير ثم تحلق لتصل آخر سماء حيث يبقى الفراغ نقطة فقط
                              و أنا أقرأ مررت بتجربة إنسانية كاملة كان التراث وقودها بأساطيره و طفولته
                              كانت أشبه بسماء ممتلئة بالطائرات الورقية
                              مر الغرائبي و العجائبي بشكل محبب و قريب و شعري جدا
                              لم يكن ثمة تمايز و لا تفاضل ما ضاق شعرا تعمّق دلالة و ما قرب قاعا اتسع شعرا
                              إله سوريالي عتبة نص تغري جدا للدخول في الرحلة و توطأة ذكية لما سيلي من نزف
                              بدأ بواقع و انتهى بحلم على حافة اليقين
                              شاعرتنا المبدعة سليمى السرايري
                              لا يخفى أثر الفن هنا و الذي مازج الحرف فجاء بديعا
                              بوركت و دمت بألف خير
                              أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                              وألقى فيك نطفته الشقاء
                              أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                              عليك و هل سينفعك البكاء
                              إذا هب الحنين على ابن قلب
                              فما لحريق صبوته انطفاء
                              وإن أدمت نصال الوجد روحا
                              فما لجراح غربتها شفاء​

                              تعليق

                              يعمل...
                              X