ديون معدومة
فاجأ مندوب ضريبة الدخل الدكتور رمزي في العيادة ذات غفلة كالقضاء المستعجل .
ــ أين دفاترك يا دكتور ؟
فاصفر وجه رمزي واخضّر واحمّر وازرَقْ .
ــ دفاتر ؟! أنا لا أحتفظ بدفاتر يا حضرة . أما إذا أصرّيت ، فعندي
دفتر يتيم أسجل به ديوني على زبائن لم يسددوا لي الأتعاب . وقد صنَّفتها
تحت بند ديون معدومة .
أخذ المندوب يقلّب الدفتر ، يجمع ويطرح ثم قال بنبرة صارمة :
ــ المبالغ التي قمت برصدها في الدفتر كبيرة . وهذا دليل إدانة عليك .
إدانة ؟! يا فرحتي ! يبدو أن حبل المشنقة سوف يلتّفّ حول رقبتك يا أبو الرماميز .
ــ على مهلك علّيّ يا أستاذ . يبدو أنك فهمت الموضع بالمقلوب . هذه الفلوس
منصوب علّيَّ فيها . لم أحصّلها ولن . فكيف تعتبرها دليل على تهربي من دفع الضريبة ؟
رنَّ تلفون المندوب الخلوي ، سحبه من جيبه وردَّ على المتكلم متأفِّفاً :
ــ أنا الآن في مهمة خارج الدائرة . لا تدعه يغادر مكتبي ، اغلق عليه الباب لحين عودتي .
أعاد التلفون ووجه كلامه للدكتور رمزي قائلا بحدة :
ــ إذا كانت الديون المعدومة بهذا الحجم ، فكم يكون دخلك الحقيقي ؟ لا بد أنه أضعاف أضعاف
هذه الديون . وحضرتك لم تدفع للضريبة ولا مليم . مجنون يحكي وعاقل يسمع يا حكيم .
بدأ القلق يساور رمزي ، فضرب كفا بكف وقال له غاضبا :
ــ اسمعني كويس يا حضرة المندوب . إني أرفض هذا الإتهام . الدفتر معك والأسماء والعناوين .
قوموا بتحصيل هذه المبالغ ومبروكة عليكم .
أدرك المنتحل لشخصية مندوب ضريبة الدخل أن الموقف قد يتأزم لحالة لا يمكن التكهن بعواقبها .
ابتسم ثم حضن الدكتور قائلا :
ــ نحن نصوّر حلقة من برنامج الكاميرا الخفية .
وأشار بيده إلى الكاميرا التي تصوّر . وسأله ضاحكا . أذيع ؟
انبعثت من صدر الطبيب موجة فرح عارمة وقال :
ــ ذيع ... لعلَّ وعسى أن يشاهد الحلقة أصحاب الديون المعدومة فيحسّون على دمهم ويقوموا بتسديد ما عليهم !
فاجأ مندوب ضريبة الدخل الدكتور رمزي في العيادة ذات غفلة كالقضاء المستعجل .
ــ أين دفاترك يا دكتور ؟
فاصفر وجه رمزي واخضّر واحمّر وازرَقْ .
ــ دفاتر ؟! أنا لا أحتفظ بدفاتر يا حضرة . أما إذا أصرّيت ، فعندي
دفتر يتيم أسجل به ديوني على زبائن لم يسددوا لي الأتعاب . وقد صنَّفتها
تحت بند ديون معدومة .
أخذ المندوب يقلّب الدفتر ، يجمع ويطرح ثم قال بنبرة صارمة :
ــ المبالغ التي قمت برصدها في الدفتر كبيرة . وهذا دليل إدانة عليك .
إدانة ؟! يا فرحتي ! يبدو أن حبل المشنقة سوف يلتّفّ حول رقبتك يا أبو الرماميز .
ــ على مهلك علّيّ يا أستاذ . يبدو أنك فهمت الموضع بالمقلوب . هذه الفلوس
منصوب علّيَّ فيها . لم أحصّلها ولن . فكيف تعتبرها دليل على تهربي من دفع الضريبة ؟
رنَّ تلفون المندوب الخلوي ، سحبه من جيبه وردَّ على المتكلم متأفِّفاً :
ــ أنا الآن في مهمة خارج الدائرة . لا تدعه يغادر مكتبي ، اغلق عليه الباب لحين عودتي .
أعاد التلفون ووجه كلامه للدكتور رمزي قائلا بحدة :
ــ إذا كانت الديون المعدومة بهذا الحجم ، فكم يكون دخلك الحقيقي ؟ لا بد أنه أضعاف أضعاف
هذه الديون . وحضرتك لم تدفع للضريبة ولا مليم . مجنون يحكي وعاقل يسمع يا حكيم .
بدأ القلق يساور رمزي ، فضرب كفا بكف وقال له غاضبا :
ــ اسمعني كويس يا حضرة المندوب . إني أرفض هذا الإتهام . الدفتر معك والأسماء والعناوين .
قوموا بتحصيل هذه المبالغ ومبروكة عليكم .
أدرك المنتحل لشخصية مندوب ضريبة الدخل أن الموقف قد يتأزم لحالة لا يمكن التكهن بعواقبها .
ابتسم ثم حضن الدكتور قائلا :
ــ نحن نصوّر حلقة من برنامج الكاميرا الخفية .
وأشار بيده إلى الكاميرا التي تصوّر . وسأله ضاحكا . أذيع ؟
انبعثت من صدر الطبيب موجة فرح عارمة وقال :
ــ ذيع ... لعلَّ وعسى أن يشاهد الحلقة أصحاب الديون المعدومة فيحسّون على دمهم ويقوموا بتسديد ما عليهم !
تعليق