معركة التين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم الجابري
    أديب وكاتب
    • 01-04-2011
    • 473

    معركة التين

    قيصر....هو العامل الباكستاني الجديد الذي أحضرته للمزرعة. فرحت به لما رأيت من اجتهاده في العمل والعناية بالمزروعات والبهائم. ولست أدري الآن، أهي عين أصابته أم فرحتي به هي ما جنى عليه.
    الموضوع باختصار أن محصول السنة من التين الشوكي جيّد جداً، ويبدو أن قيصر يرى التين الشوكي لأول مرّة، ولايعرف أن الإكثار منه قد يؤدي لعواقب وخيمة. المهم....قبل أمس قطفنا كميّة كبيرة، وكان يفترض بقيصر أن يرصّها في الصناديق خلال المساء استعداداً لتسويقها في الصباح. ما كان يفعله قيصر أثناء رصّ المحصول في الصناديق أنّه كان يلتهم ما يستطيبه منها، ولكم أن تتصوروا كم التهم قيصر خلال تعبئته لخمسين صندوقاً.....لم يكتفِ بذلك، بل أخذ ما زاد من الثمار لجاره عامل المزرعة المجاورة والتهماه معاً.
    اتصل بي قيصر في الرابعة صباحاً وهو يئن ويتأوه. حقاً اعتقدت أنّ أحداً هاجمه وطعنه بسكين من كثرة تأوهه. عندما وصلته وجدته مستلقيٍ على ظهره وبطنه منتفخه، كان بالكاد يجرّ نفسه. أخافني منظره كثيراً، وتذكّرت يوم لدغت أفعى إحدى البقرات فأصبحت منتفخة مثل قيصر. جثوت بجانبه وأنا أسأله بلهفة
    -قيصر.....ماذا حصل؟ هل لدغتك أفعى؟
    -لا....لا....لا أدري، لم أستطع النوم من ألم بطني، أحسّ برغبة شديدة للذهاب للحمام لكنّي كلّما ذهبت لا يخرج شيء. والآن كما ترى بطني انتفخت.
    كان يتكلم ولا أرى من عينيه إلا البياض، أدركت أنه سيهلك لا محالة. من لطف الله به أنّي لمحت بقايا التين الشوكي الذي التهمه عند الباب. حينها فقط عرفت ما حصل....قلت له
    -قيصر....هل أكلت كثيراً من هذا؟
    -نعم....ليس كثيراً كثيراً....ربّما أكلت كثيراً لا أعرف.
    -يا مجنون، لابد أن الحبيبات الآن ملتصقة ببعضها وتسدّ كل أمعائك، ماذا أفعل معك الآن.
    لحسن الحظ أعرف أحد الإخوة الأطباء، فلسطيني لديه عيادة خاصة، وما جاء به لمخيلتي حينها أنّه كان يوماً ما أخبرني أن هذه المشكلة شائعة في فلسطين بسبب كثرة محصول التين الشوكي هناك. اتصلت به
    -صباح الخير دكتور رياض. آسف لإزعاجك لكنه أمر طارئ.
    -تفضّل، ماذا هناك؟
    -عامل المزرعة أكل كمية كبيرة من التين الشوكي، ويبدو أن أمعاءه مسدودة بالكامل.....بطنه منتفخة ويصرخ من الألم. ماذا أفعل به؟.
    -هههههه....اطمئن، لن يموت، وعلاجه بسيط. اسمع....علاجه الوحيد هو حقنة شرجية بالشامبو. عليك أن تخلط كمية كبيرة من الشامبو والماء وتضخها فيه من فتحة الشرج. بعدها اطلب منه أن يمشي قليلاً، وإن لم ينطلق بطنه فاذهب به فوراً للطوارئ وسيتصرفون معه بسهولة.
    حاولت التصرف بسرعة وبما تيسر من امكانات. لحسن الحظ وجدت عبوة شامبو مملوءة لدى قيصر، أفرغتها في دلو كبير ثم ملأته بالماء. أحضرت مضخة الديزل اليدوية ووصلتها بأنبوب له نهاية مطاطية ضيّقة قدّرت أنها ستدخل في شرج قيصر بسهولة ان دهنتها بالفازلين، والجيّد أن النهاية المطاطية عبارة عن صمّام في اتجاه واحد يمنع عودة السائل.
    قلبت قيصر على جنبه وأنزلت سرواله، دهنت الأنبوب بالفازلين وأدخلت طرفه في شرجه. صرخ المسكين وتأوه، لكنّه استسلم بعد ذلك. بدأت بضخ الماء المخلوط بالشامبو من الدلو لأمعاء قيصر وهو يأن مع كل دفقة أضخها فيه. عندما انتهيت من ضخ كامل الدلو وسحبت الأنبوب منه كان كأنه مغماً عليه. كان فمه مفتوحاً وعيناه مبيضتان. حاولت جهدي معه لينهض ويمشي ولو لبضع خطوات، لعلّ أمعاءه تتحرك قليلاً.
    أخيراً نجحت، وتحامل المسكين على نفسه وقام على رجليه. لاحظت أن بطنه انتفخت كثيراً وهيء لي أنها ستنفجر في أي لحظة. بعد أن مشى بضع خطوات حدث شيء أخافني عليه بشدّة، لقد بدأت الرغوة تخرج من فمه وأنفه. أيقنت حينها أن أمعاءه منعقدة بالكامل ولن تنفتح بشكل طبيعي ولا مناص من أخذه للمستشفى. أخذت أجره كالثور حتى ألقيته على المقعد الخلفي للسيارة وانطلقت لطوارئ المستشفى.
    وصلت المستشفى مع إشراقة الشمس، وحين أدخل قيصر ورآه الطبيب أصيب بالفزع من انتفاخ بطنه. وعندما أخبرته بما حدث طلب تجهيز غرفة عمليات الطوارئ بسرعة. استعدادا للدخول لغرفة العمليات كان قيصر على النقالة في صالة الطوارئ، طلب الطبيب من أحد الممرضين أن ينزل سروال قيصر ليفحصه فحصاً مبدئياً. وهو ينظر صرخ فجأة.....اقتربت لأرى لما ينظر....قال لي
    -ما هذا!!!....هناك شيء يسدّ فتحة شرج المسكين....شيء أسود كالمطاط.
    لقد كانت نهاية الانبوب المطاطية، يبدو أنها بقيت هناك ولم أنتبه لها.....مدّ الطبيب يده وأمسك يطرفها.....وسحبها بشكل مفاجئ.....ولا أراكم الله ماذا حصل بعد ذلك.
    الانفجار الأولي نجم عنه إصابات في وجه الطبيب، وأظن أن بعض الحبيبات التي كانت قريبة من الفوهة أصابت عينيه. تلا ذلك انفجارات متعددة أسفرت عن إصابة معظم جدران قاعة الطوارئ بالحبيبات والشظايا المتطايرة. من شدّة القذف اندفع السرير على دوالبه بشكل دائري مما جعل الحبيبات تصل لطاولة الاستقبال حيث أصيبت ممرضتان. الصراخ والجلبة دفعت برجال الأمن المتواجدين على البوابة للاسراع لقسم الطوارئ، وصوت حبيبات التين المتطايرة واصطدامها بالجدار لم يترك لهم مجالاً إلا الانبطاح أرضاً وإشهار مسدساتهم.....كل هذا وأنا مختبئ تحت سرير قيصر، ولذلك لم أصب بأي شيئ.
    حين توقّف اطلاق التين رفعت رأسي فإذا بوجه قيصر قد عادت له الحياة، تعجّلته لينزل من على السرير ولنغادر أرض المعركة وإلا يعلم الله ما قد يحدث لنا، وتمكنّا من ذلك ولله الحمد.....ولعلّ قيصر قد تعلّم درساً عظيماً.

    شكرا لكم
    التعديل الأخير تم بواسطة سالم الجابري; الساعة 21-02-2014, 18:00.
  • منار يوسف
    مستشار الساخر
    همس الأمواج
    • 03-12-2010
    • 4240

    #2
    ه هه هه
    المبدع سالم الجابري
    بعد أن قرأت قصتك ( زوج للإيجار ) بقسم القصة
    و هي قصة ساخرة
    عرفت أن مكانك هنا في ملتقى الساخر و انتظرتك
    و ها أنت تحضر لنا كفارس مغوار في معركة التين الحامية الوطيس
    أضحك الله سنك
    قصة ساخرة بقلم متمكن و رشيق
    سرد سلس و مشوّق
    أبدعت و أكثر
    تثبت
    مع التحية و التقدير

    تعليق

    • أم عفاف
      غرس الله
      • 08-07-2012
      • 447

      #3
      الأخ سالم الجابر
      ليس النص الأول الذي أقرؤه لحضرتك
      و لعلني الآن في حيرة من أمري
      الحقيقة أن الأمر أضحكني ،لا أنكر ولكنّني أشفقت كثيرا على الفريق الطبي
      ما يحيرني أنني أخاف أن يكون هذا النص ممن يقصده الأخ حسين اليشوري بأدب المراحيض
      فكيف إذن أمدح هنا وقد عاضدت هناك وضممت صوتي لأصوات تكافح من أجل لياقة الكتابة ؟
      للصّراحة رغم ما يدخل النصّ من مرح على النفس إلا أنّني فعلا لا أحبّذ الكتابة في هذه المواضيع لربما بحسي الأنثوي الميال إلى الطّيب في القول شكلا ومضمونا
      بحيث تصور الأمر يدعو للقرف وهذا يكفي كي لا أزكيَ هذه الكتابة .
      ومع ذلك لابد من الإشارة إلى أنه من الممكن أن تكون الأمور قد التبست علي وأنني أخطأت التأويل وابتعدت عن سواء السبيل
      كما لا بد من الاعتراف بأن ما سبق وعلقت عليه من نصوص أخي سالم كان جميلا ومحببا إلى النفس
      تحايا

      تعليق

      • عبد الرحيم عيا
        أديب وكاتب
        • 20-01-2011
        • 470

        #4
        جميلة وبأسلوب رائع
        مودتي

        تعليق

        • المختار محمد الدرعي
          مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
          • 15-04-2011
          • 4257

          #5
          إسم العامل الباكستاني قيصر يذكرنا بقيصر الروم
          المعركة كانت قوية أستعمل فيها سلاح
          الشامبو
          الحمد لله أنكم تمكنتم من تحرير بطن قيصر في النهاية
          دون خسائر بشرية تذكر
          كانت القراءة ممتعة أستاذ سالم ننتظر دائما نصوصك القادمة
          تقديري لك و لقلمك الرائع
          [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
          الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            الزميل القدير.. سالم الجابري.. ولأني من النوع الذي يتخيل المناظر قد أقرفني المنظر.. بداية النص جاءت محببة وتدخل النفس لكن حين وصلت للنهاية كنت بحالة يرثى لها ولا أدري هل لأني أتحسس من هذه الأشياء زيادة أم هو طبع.. أنا أقدر أنك تكتب بالساخر لكني لا أحبذ فكرة أن يكون الساخر مرتبطا بكل هذا وقد تذكرت نصا لم أدخله بسبب عنوانه لكني دخلته مجبرة كي أكون منصفة مع الجميع مع أنه كان نصا جميلا ويحكي عن الموهبة التي يتمتع بها بعض الأطفال.. المهم لو أنك تخفف قليلا لكان برأيي أفضل.. أعتذر عن صراحتي لم أعتد المجاملة لكنك تمتلك أرضية خصبة أتمنى أن تسخرها بشكل صحيح.. الله يسامحك موجي على الدعوه.. كل الورد لكم
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • أسد العسلي
              عضو الملتقى
              • 28-04-2011
              • 1662

              #7
              النص كان رائعا
              و المعركة كانت مقرفة خاصة عند الإنفجار
              فقد تلطخت الوجوه بالبراز
              لكنها حادثة عادية قد
              تحصل في أي مكان
              أبدعت مودتي و تقديري
              ليت أمي ربوة و أبي جبل
              و أنا طفلهما تلة أو حجر
              من كلمات المبدع
              المختار محمد الدرعي




              تعليق

              • سالم الجابري
                أديب وكاتب
                • 01-04-2011
                • 473

                #8
                جزيتم الجنة أخواتي وإخواني، وأعتذر بشدّة عن أي احساس سيء أو صورة غير لائقة تسببت في استحضارها لأذهانكم.
                لكن تلك هي حقيقة قيصر ، يأكل حتى التخمة، وذلك مايأتينا منه.

                تعليق

                • منتصر قواس
                  أديب وكاتب
                  • 04-02-2014
                  • 207

                  #9
                  الأخ سالم ..
                  أضحكني هذا النص الساخر وذكرني بمعارك الرمان في قريتي ..
                  فالرمان له نفس مفعول التين الشوكي ..
                  أعتقد أن هذا النص يجب أن يكتب بسيناريو تلفزيوني لتكون حلقة مصورة في مسلسل كوميدي..
                  وبهذا تكون أقرب للتقبل من قراءة النص وشعور البعض بنوع من القرف من تخيل المنظر ..
                  تحيتي وتقديري ..

                  تعليق

                  • بوبكر الأوراس
                    أديب وكاتب
                    • 03-10-2007
                    • 760

                    #10
                    قصة جيدة ...تعبر عن الواقع المؤلم في حياة الناس ...كثير هم الذين يأكلون ويتمتعون ولا يهمهم الفقير والمعوز والمسكين ....لقد نسوا مسغبة الفقير المدقع والسجين المظلوم ونسوا المكلوم والأرمل التي تعول أطفالا صغارا ...موضوعك لمس الجرح ....شكرا لك

                    تعليق

                    • مهدية التونسية
                      أديبة وكاتبة
                      • 20-09-2013
                      • 516

                      #11
                      قصة اضحكتني كثيرا
                      تخيلي للمنظر جعل من الصورة مقرفة
                      لكن هذا لم يمنع من اتساع ابتسامتي كلما تابعت القراءة
                      تحياتي والتقدير لقلمك ولخيالك


                      http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











                      لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
                      لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

                      تعليق

                      • عبد الرحيم محمود
                        عضو الملتقى
                        • 19-06-2007
                        • 7086

                        #12
                        كاتبنا الجميل
                        لم تكن معركة ، وإنما جهل ، الكتابة عن مواضيع تسبب القرف
                        غير مستساغة في نظري / تحيتي واحترامي .
                        نثرت حروفي بياض الورق
                        فذاب فؤادي وفيك احترق
                        فأنت الحنان وأنت الأمان
                        وأنت السعادة فوق الشفق​

                        تعليق

                        • كمال حمام
                          محظور
                          • 14-12-2011
                          • 885

                          #13
                          نسمي هذا الباكستاني بو حصرة عندنا
                          قصة رائعة لا أرى مانعا من تناول
                          قصة كهذه تحدث في مجتمعاتنا العربية
                          يقول بعض الدارسين للتاريخ العربي
                          أن سبب تخلف الأمة كان جراء عدم مسارعتهم
                          بجلب الآلة الناسخة للكتب حين صنعها الغرب
                          إذ هم إعتبروها في ذلك الزمن من عمل الشيطان و إستمروا ردها من الزمن
                          ينسخون بأيديهم في السنة خمسة كتب بينما في الغرب تعد
                          بالملايين.... نفس المشكلة هنا هذه أشياء خلقها الله فينا
                          فلم لا نتحدث عنها ؟ما هو العيب فيها ؟
                          شكرا أستاذ سالم أبدعت و أكثر
                          التعديل الأخير تم بواسطة كمال حمام; الساعة 23-02-2014, 18:26.

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #14
                            أهلا بك أخي سالم الجابري و بأهلنا في سلطنة عمان

                            يقال في نقد الشعر "أجود الشعر أكذبه" أي المبالغ فيه و لست أدري هل يسمح لي بالقول نفسه في القصة فأقول "أجود القصص أكذبها" أي المبالغ فيها من حيث التصوير "الكاركاتوري" المضحك، و قد أضحكتنا و أمتعتنا بقصتك هذه رغم تقززنا الظرفي.
                            يبدو أنك تتمتع بروح فكاهية و قدرة على التصوير "الكاركاتوري" الناقد فالمبالغة في موضوع ما كالإفراط في أكل "التين الشوكي" كما أسميتها و تسمى "التين الهندي" و ما أظن قيصرا يجهل "التين الهندي" و هو من شبه القارة الهندية، هذا مجرد تخمين فقط، مستهجنة، أي المبالغة.
                            قصة جميلة فعلا و لا تدخل ضمن "أدب المراحيض" كما ألمحت إلى ذلك أختنا "أم عفاف"، فأدب المراحيض الذي أقصده هو الأدب الداعر الفاجر كما أبينه في موضعي"
                            أمَّة ٌفي الحضيض تستمرئ أدب المراحيض" و أما قصتك فهي من الأدب الساخر و إن تخللتها بعض الهفوات اللغوية و التعبيرية كما هو شأن كل عمل إبداعي فني بشري.
                            شكرا لك أخي سالم على ما رششتنا به من بزور "التين الهندي" و سنأخذ احتياطاتنا في المستقبل عند القراءة لك.
                            تحيتي و تقديري.
                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • شيرين سركيس
                              محظور
                              • 12-07-2010
                              • 57

                              #15

                              لا أدري أيها أكثر قرفاً وإثارة للاشمئزاز والتقزز
                              القصة أم بعض التعليقات ..
                              أحسست وكأني في دورة مياه ..
                              ومعذرة من الكاتب الذي لم يراعي مشاعر من يقرأ ..
                              ...................................... تحيتي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X