من ذاكرة الزمن الجميل
سمفونية الزينكو وبابور الكاز
برد شديد وقطرات المطر المنهمر تعزف لحنا النعاس على سطح (الزينكو) وبعض رؤوسنا تتطاول ونحن في مكاننا لتطل من شقوق النافذة الخشبية المطلة على حوش الدار تراقب المطر وتنتظر هدأته وبعض الآذان تتبع ايقاع المطر على سطح الزينكو بانتظار أن يتوقف أو يهدأ اللحن الصاخب ؛لمغادرة بأرجل نفاثة تنطلق نحو المطعم القريب لشراء أقراص الفلافل وجبة العشاء قبل أن يتسسل النعاس إلى عيوننا فننام كالعادة أجساما ممدة على مساحة الضيق والأرجل محمرّة تتلوى كأفاع تحت منصة صفيح مملوءة بالثقوب تعلو رأس بابور الكاز الهادر ...
لم ينقطع المطر ليلتها , ولم تصمت المعزوفة ولم يجرؤ أحد على المغادرة فاستسلمنا للدفء والكسل وفرض إبريق الشاي وبقايا كعك الكعيكبان نفسه عشاء لنا ..
انقضضنا جميعنا على الشاي والكعيكبان وبقايا خبز الطابون حتى أتينا على آخر حبة وقطرة وكسرة..
تعليق