حين تكون العتمةُ عنوانا
ركاد حسن خليل
أستعيذُ من العتمَةِ
رغمَ أنّ العتمة سرُّ القلوب
فيها اختراقٌ
يولجُ همهمات النفسِ أذنَ الليلِ
يحرقُ الوثيرَ المزركشِ بالخفقان
حينَ سوادٍ
نَحسُّ الهسيسَ يُهسهِسُ في أرواحنا
لتصحو زنابقَ في أخيلتنا
تراودنا لاقتناصِ الصّمت
عن سبقِ إصرارٍ وانصهار
ذلكَ الصّمتُ الموغل في الوريدِ
يُحرّضُ الحروفَ والكفوفَ
لارتكابِ اللّمسِ
حتّى يبلغ التّمردُ صهوة الهمسِ
المنبجسِ من حشرجةٍ وآه
تلكَ آيةٌ النّوايا
عليها تتراكمُ سجايانا
منْ منّا لم يطاردْ فراشةَ أفكارهِ
حيثُ تحملها أجنحة الخيالِ
إلى منتصف الطريقِ
ما بين ذاكرةٍ وصورة؟؟
من منّا لم يهجعْ على حلمٍ
يستلقي في ظلٍّ يحبسه وسواسْ؟؟
أستعيذُ من العتمةِ
عندما أراها تعشعشُ
بين صعيدينْ
أحدهما يشغلنا عن الآخر
فلم نبلغْ شأوَ الانعتاقِ
كلّ ما بنا يشّكّلهُ هدسُنا
وحدسُنا المنفلتِ من عِقال
لم نفزْ بما يحملهُ جرابُ القدّيسِ
ولا انشغلنا عن مؤانسة الشّيطانِ
حين يمنحنا فرصةَ مجاراته
حتّى يقلّدنا أوسمة الدّمِ والخراب
هاتيكَ المُدن الممهورةِ بالدّمار
زلزلتها شرارةٌ في أوصالنا
تهدّمت جرّاء اعتلالِ لغمٍ
مزروعٍ بالأكباد
أستعيذُ من العتمةِ
لمّا تلبسها آدميّتنا
نركبُ الهيجانَ العبثيّ
متوهّمين أنّه بابُ الفردوسِ
نتخبّطُ بين سماء وأرض
على يديّ عرّابٍ
يطوي لنا الآمال كطيّ السّجل
لا فأْلَ ولا غيثَ
رغم هذا الكُحلِ من الغمام
وساوسنا كالسّوس
تنخرُ أعراقَ الأهلِ
تعبث بالنّشيد الوطنيّ
حتّى بات اللاهثون
يلهثون كي ينتظم الطوفان
نعم..
أستعيذُ من العتمة
حين تكون العتمة عنوانا.
ركاد حسن خليل
أستعيذُ من العتمَةِ
رغمَ أنّ العتمة سرُّ القلوب
فيها اختراقٌ
يولجُ همهمات النفسِ أذنَ الليلِ
يحرقُ الوثيرَ المزركشِ بالخفقان
حينَ سوادٍ
نَحسُّ الهسيسَ يُهسهِسُ في أرواحنا
لتصحو زنابقَ في أخيلتنا
تراودنا لاقتناصِ الصّمت
عن سبقِ إصرارٍ وانصهار
ذلكَ الصّمتُ الموغل في الوريدِ
يُحرّضُ الحروفَ والكفوفَ
لارتكابِ اللّمسِ
حتّى يبلغ التّمردُ صهوة الهمسِ
المنبجسِ من حشرجةٍ وآه
تلكَ آيةٌ النّوايا
عليها تتراكمُ سجايانا
منْ منّا لم يطاردْ فراشةَ أفكارهِ
حيثُ تحملها أجنحة الخيالِ
إلى منتصف الطريقِ
ما بين ذاكرةٍ وصورة؟؟
من منّا لم يهجعْ على حلمٍ
يستلقي في ظلٍّ يحبسه وسواسْ؟؟
أستعيذُ من العتمةِ
عندما أراها تعشعشُ
بين صعيدينْ
أحدهما يشغلنا عن الآخر
فلم نبلغْ شأوَ الانعتاقِ
كلّ ما بنا يشّكّلهُ هدسُنا
وحدسُنا المنفلتِ من عِقال
لم نفزْ بما يحملهُ جرابُ القدّيسِ
ولا انشغلنا عن مؤانسة الشّيطانِ
حين يمنحنا فرصةَ مجاراته
حتّى يقلّدنا أوسمة الدّمِ والخراب
هاتيكَ المُدن الممهورةِ بالدّمار
زلزلتها شرارةٌ في أوصالنا
تهدّمت جرّاء اعتلالِ لغمٍ
مزروعٍ بالأكباد
أستعيذُ من العتمةِ
لمّا تلبسها آدميّتنا
نركبُ الهيجانَ العبثيّ
متوهّمين أنّه بابُ الفردوسِ
نتخبّطُ بين سماء وأرض
على يديّ عرّابٍ
يطوي لنا الآمال كطيّ السّجل
لا فأْلَ ولا غيثَ
رغم هذا الكُحلِ من الغمام
وساوسنا كالسّوس
تنخرُ أعراقَ الأهلِ
تعبث بالنّشيد الوطنيّ
حتّى بات اللاهثون
يلهثون كي ينتظم الطوفان
نعم..
أستعيذُ من العتمة
حين تكون العتمة عنوانا.
تعليق