عنصريــة!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بثينةة الناجي
    عضو الملتقى
    • 17-02-2014
    • 13

    عنصريــة!




    بذرة تمخض عنها نبتٌ قبيح الشكل رديئ الطعم ما إن طرحت في أرضٍ حتى أفسدت ماحولها، والتهمت كل زرعٍ جميل، نراها تكبر وتترعرع شيئاً فشيئاً بيننا حتى كاد إنكارها حرامـاً، ومحاولة قلعهاً إهداراً للوقت وإراقةً للأمجاد، هكذا هي العنصرية التي ملئت الأرض زوراً و غروراً.

    يتبجح شبابنا وبعض شيبنا بكرةً وعشياً بتراثٍ مجيد يفاضل به بين قبيلته وقبيلةٍ أخرى، فيسطر لنا تاريخاً سحيقاً، موارياً به سوءته اليوم،
    ليمتطي جواداً يعود به إلى الخلف حيث الجاهلية، متجاوزاً حدود شريعته التي ساوت بين الناس بل يتعدى ذلك فيمتنع عن الزواج والتزويج ممن لايليقون بترف نسبهم

    ويتعنصر بعضهم لمالٍ متناسياً بأن ثروته هي هبةٌ من المعطي المنان، وهناك طائفةً منهم ممن ينعت الأفراد بأقبح الأوصاف لأنهم من الطائفة الفلانية، أو لأنهم أصحاب جنسية مغايرة، فيهمشون الإنسان !!
    الذي كرمه رب البيان حينما قال في محكم كتابه " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ".

    وهكذا، وعلى هذا الصعيد فإن للعنصرية أشكالٌ وألوانٌ ، ومللٌ ونحلٌ ، يمارسها البعض دون وعي، وأحياناً تكون مع سبق الإصرار والترصد، جاهليـــن!!
    فالفخر لايعني الغرور، وهاهو رسولنا الكريم يفاخر بنا الأمم بل ويفخر بنسبه الأغر الرصين.
    فيامن خدعتك الأوهام وتلبستك الغشامة، إنما النعمة لرب الأنعام الذي وجب علينا أن نتذلل له عابدين شاكرين، وما جنسيتك ومالك وأصلك إلا هباتٌ من الله ولو شاء لجردك منها وتخيل معي لو كنت بلا أصلٍ تفاخر به ولا مالٍ تعتزه ولا وثيقة تؤكد انتماءك لدولة تصب عليك المال صبّا كيف سيكون حالك.


    فإنما الحق باق وإنما الحق يقول :- " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ.
  • منار يوسف
    مستشار الساخر
    همس الأمواج
    • 03-12-2010
    • 4240

    #2
    الأديبة القديرة بثينة
    أثرت موضوعا شائكا طالما كان سببا في تمزق العلاقات الإنسانية
    و قد نهى الإسلام عن التعصب و العصبية و نسبها للجاهلية
    و لم تضعف الأمة الإسلامية إلا بسبب هذا التعصب لمذهب أو جماعة مما تسبب في الاقتتال بين المسلمين و القعود عن الجهاد ضد أعداء الدين
    و لم تتآلف و تتآخى الأمم إلا بسبب هذا التعصب للون أو جنس أو فصيل
    حديث شائك و له شجون
    شكرا لك عزيزتي
    و أرى أن مكانه في النادي الأدبي و الفكري
    تقديري و احترامي

    تعليق

    • بثينةة الناجي
      عضو الملتقى
      • 17-02-2014
      • 13

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
      الأديبة القديرة بثينة
      أثرت موضوعا شائكا طالما كان سببا في تمزق العلاقات الإنسانية
      و قد نهى الإسلام عن التعصب و العصبية و نسبها للجاهلية
      و لم تضعف الأمة الإسلامية إلا بسبب هذا التعصب لمذهب أو جماعة مما تسبب في الاقتتال بين المسلمين و القعود عن الجهاد ضد أعداء الدين
      و لم تتآلف و تتآخى الأمم إلا بسبب هذا التعصب للون أو جنس أو فصيل
      حديث شائك و له شجون
      شكرا لك عزيزتي
      و أرى أن مكانه في النادي الأدبي و الفكري
      تقديري و احترامي

      أهلاً وسهلاً بالفاضلة منار سليم
      شكراً لك غاليتي
      تعليقك، أثرى الموضوع وزاد عليه
      شكراً لك بحق أيتها الجميلة

      تعليق

      • محمد الدمشقي
        أديب وكاتب
        • 31-01-2014
        • 673

        #4
        مقال جميل و فكر نير و أسلوب جميل أيضا
        وضعت يدك على ظاهرة العنصرية التي أخذت تسلك طرقا جدبدة و تظهر لنا كل فترة بثوب جديد و لون جديد
        و بمبررات واهية و متنوعة منها الديني و الطائفي و الإقليمي و العرقي و حتى المادي
        للاسف يا بثينة
        كنت أظن العنصرية و التعصب و التفرقة بيننا كعرب هي بسبب الاستعمار و العملاء و الحكام لكنني مؤخرا اكتشفت أنها متأصلة في قلوبنا أيضا

        مباراة كرة قدم كفيلة بكشف بشاعة نفوسنا و عنصريتنا و تفرقتنا
        عندما أكتب رأيا سياسيا بمصر أو العراق أو السعودية مثلا اتعرض لهجوم و إساءات تقول لي أنت سوري فلا تتدخل بما لا يعنيك اكتب عن بلدك فقط

        و نسوا أننا أمة واحدة بتاريخ واحد و لغة واحدة
        الواقع مؤسف أختي الغالية و قد تعمقت فينا التفرقة و العنصرية البغيضة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم دعوها فإنها منتنة

        و نبهنا لدستور يقول : لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى
        و قال تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )

        مقال جميل
        شكرا يا راقية
        كلا إن معي ربي سيهدين

        تعليق

        يعمل...
        X