خيم على القلب إكليل من الحزن
رافقه صمت المكان
تغيرت حاله وأحواله
فلاطوق الياسمين يجلله
ولازهر الخزامى يعبق أرجاءه
ولانمير الرحيق يسبغ عليه حلاوته
فعزفت مقطوعة تقوقعت بين الحروف الواهنة
وتسربلتْ بين أنامل الحرير الهائمة
مارست طقوس وعادات الصبا
فترسبتْ بين حنايا العمر كركام سرمديُّ ..
لاتسمع لها حسا ولاعاديات الأيام تغزو مكامنها
انتظمتْ بين السطور كجنود في فيالق الغزو
يرومون الدفاع بما أتوا من قوة وشيكة ..
هل هكذا هي الحياة .. ؟!
عندما ينتابنا الألم ويغزو أيامنا . ؟
أم هي اللاحياة .. ؟!
عندما نفقد مابها وأسباب استمراره . ؟
أم هو الجنون الذي أصاب الأفق
وكسر سد العمق فانهمر سيلا جارفا لايُبْقِ ولايذر ؟
تلذذ الورق بألم لايشعر به
كان النبيذ حبرا .. والمائدة ألوانها ثلاثية الرماد ..
ثمِلتْ الحروف فيها
فانكسرت القلوب
وانسكبت المشاعر عليها ..
حتى تَجرعت من قدح مؤلم فكان واقعا تجرد من الأحلام
دُس لها سم الأماني فأصبحت بلافرح يسمع أو يرسم أو يعاش
تلكم الأماني التي تبقيها بين
الفؤاد والمكان ترواح المكانين ..
طال بمحطاتها انتظار الأمل
وكان السراب كرسيا لها
متكئا وملاذا حتي كان المصير المحتوم .. إلى مالانهاية .. !
كل الشكر للأساتذة /
جلال داود
قصي الشافعي
ريما الجابر
امتنان وعرفان لاينتهي ..
تعليق