
اسْألُكَ أَنْ تَمْنَحَني الأَمانَ ....
لأُثُرثِرَ لِذاكَ الوَجِه الطّاعِن في السُّكون
وَأفُكَّ عَني رموزَ لَعْنَتي ....فَأنا مُتّهمَةٌ بِتَزوير الأَوطان
امْنَحني المَزيد مِن المَساحات البَيضاء...
لِأَرُسم بِشرياني ....ياسَمينة حمراء
لاتقلق بِشأن المُسمّياتِ ....
ولاشَرعية الأَلوان ِ ....
فَالياسَمين يُبِهجنا بِغَضَّ النَظَرِ عن الأَلوان
امْنَحني المزيدَ مِنَ الوقت .....
لأقْرأ طالعي....
وَأُنْسِبَ الأنْبياءَ لِوَطَني.... وأُسامِر سُمرة الفَنجان
فَأنا عُشتارية طاعِنةٌ في الغِّل كَرزمة تأريخٍ مَكسور
تُمَشِطُّ الحبّ وتُجدِّله مع قلائد حَنّون وقُرنفل
لِتموزَ ....وسيّاب
امْنَحني أَبجَدية الضادِّ....
كي أتنبأ لك َ كُلَّ مساءٍ بسقوط الحُبِّ كأَنْدَلُسَ ...
وأَملأَ مِنك سَريري ....بِأَشعارٍ خارجة عَن القانون
امْنَحني المَزيد مِنك ....
مِن غُرورك ....وَجنونِك ....ورَعونتك
لأحتسيك مع قهوتي كل صباح
وَأَستوعِب لُعبَةَ الشّكِ ....
وَبلادة الحُزن الأَشعَث
امْنَحني المَزيد مِنك ....
لِأَدقّك مَع عظامي وَأُخرجُكَ ....مني
بتعويذةٍ سَوداء أدفُنها تَحت قبرٍ مَسكونٍ
لاأَتَذَكّر منه سوى شاهدٍ مَغروسٍ في الاَرض
وَدَمعٍ مُتَيبسٍ وَبقايا بخور ٍ أحْتَرَفَت الموت والاصغاء
امْنَحني المَزيد مِنك ....
لأنْهَشَ صَحراءَكَ ....
وَاقتَلعَ صدى صَلاتِك....
لأتلوَكَ مع هَذياني وَأسْتَكشِفَ فيكَ أَبعادا" أٌخرى
اكثر جمالا" ....وأقل إيلاما" واشدُّ تَكورا
امْنَحني المَزيد مِنك ....
لأكتب َوأُدمدِمَ وَأحَطِّمَ....
فَهذا الأستِواءُ يَذبَحُني ...
ولَم أَتَعود سوى أَن اكون حَدباء بِضِلعٍ أَعوج
امْنَحني المَزيد مِنك ....
لأحْبَلَ مِنكَ ...وَأُنجِبَ دَرْزنا" مِنَ الأَطفالِ....يَكفي لِتَحْرير وَطَني
فَكُلُّ الأَطفال في قريتي ماتوا...وَابتلَعَت رؤسَهُم الغيلانُ
امْنَحني المَزيد مِنك ....
لأتَخَلّص مِن جُغرافية قلب ٍاحمق يَحَتويك
فَدَمي ..يَمام فضي ّ أَهوجُ الهَوى وَالوجدان
لايَستوِعَبه وريدٌ وَلاقَلب بِحُجَيراتٍ أربع
امْنَحني المَزيد مِنك ....
يَكفيني لأُمشط حَرفي وَأُخَضّبَ دَمعي ....
وَأَتَزين كَعروسِ نيلٍ ....شَهّية الحُسن مٌباركة
امْنَحني المَزيد مِنك ....
لأُدَمْدِمَ بِأخر أَشعاري .... قَبلَ أن أَتَعمَّد في البحر
فَأنا نارية البُرج قالوا ....وَأغرَق في شِبر ماء
بانة
4/3/2013
تعليق