كيف يحيي الله الموتى ---- قال تعالى ( وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٲهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِى ڪَيۡفَ تُحۡىِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطۡمَٮِٕنَّ قَلۡبِىۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةً۬ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ۬ مِّنۡ?ُنَّ جُزۡءً۬ا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيً۬اۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ۬ (٢٦٠)) سورة البقرة كان طلب ابراهيم عليه السلام من ربه ان يريه كيف يحيي الموتى --- كان يريد ان يرى الكيفية التي يحيي بها الله الموتى -- والكيفية لا تعنى رؤية احياء الموتى فهو مؤمن بذلك -- ولكنه يريد الكيفية-- ومعنى الكيفية هى النظرية التي يقوم عليها احياء الموتى وحين نربط ءايات القرءان الكريم بعضها ببعض نتبين ان الله سبحانه و تعالى قد ذكر لنا الكبفية التي يحيي بها الله الموتى غير انه سبحانه ذكر لنا الكيفية قولا -- اما ابراهيم عليه السلام فكان يريدها بيانا عمليا وقد ذكر لنا سبحانه وتعالى كيفية احياء الموتى قولا في قوله تعالى ---- قال تعالى ( يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلاً۬ (٥٢)) سورة الاسراء كثيرا ما تدبرت هذه الاية ---والتي تعني ان الله سبحانه وتعالى سوف يدعوننا الى الحياة مرة اخرى يوم البعث فنستجيب ونعود الى الحياة بحمد الله ( بحمده ) لماذا نستجيب لله ونغود الى الحياة بحمده --- ولماذا بالحمد --- لاننا نقول ذائما سواء اردنا ام لم نرد( فتقوله كل خلايانا ) ويقول الكون كله كل لجظة ( الحمد لله رب العالمين ) و تاتي صفة الحمد بسبب ربوبية الله لنا ولكل الكون رب العالمين -- والربوبية تعني اولا الخلق والايجاد من عدم وثانيا الرعاية الكاملة والمراقية التامة والعناية والهداية في كل حين ---لذلك جاءت الاية ( وهو الله لا اله الا هو له الحمد في الاولى والآخرة وله الحكم واليه ترجعون ) القصص 70 --- له الحمد في الاولى وهو بداية الاحياء وله الحمد في الآخرة وهو الاحياء بعد البعث-- فالاحياء ياتي نتيجة ربوبية الله سبحانه لنا وتغهده بنا ورعايته لنا -- لذا فانه سبحانه جين يدعونا للحياة نستجيب فورا بحمده وربوبيته مما سبق يتبين لنا كيفية احياء الموتى والتي سأل سيدنا ابراهيم عليه السلام ربه ان يريه كيفية احياء الموتى ( واذ قال ابراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى - قال او لم تؤمن -- قال بلى ولكن ليطمئن قلبي -- قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأ تينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم ) البقرة 260 اذن السر في كيفية احياء الموتى هو الربوبية اي التعهد والرعاية والاطعام والجنان والهداية وبالطبع بالنسبة لله سبحانه الخلق والايجاد من عدم وقد بين سبحانه وتعالى ذلك لابراهيم عليه السلام في مثل واقعي يتناسب مع بشرية الانسان ومخلوقية الطير ان الرعاية والتربية والتغهد توجد هذا الرباط الذي يمكن من الاستجابة الفورية لاي دعوة طلب سبحانه من ابراهيم عليه السلام ان ياخذ اربعة من الطير ( فصرهن اليك ) وصرهن معناها اضممهن اليك وجاءت ( اليك ) لتبين انه لم يقطعهن بل ضمهن اليه اي تعهدهن بالرعاية والاطعام والتربية والحنان ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا -- وجزءا تعني واحدة من الطير الاربعة ولا تعتي قطعهن الى اجزاء خاصة وانه فال سبحانه عن الجزء ( وحعلوا له من عباده جزءا ) -- ثم ادعهن باتينك سعيا -- لانهن ارتبطن بسيدنا ابراهبم لرعايته لهن وتربيته لهن --- فكيف به سبحانه وهو الخالق البارىء المصور الرزاق فاذا دعانا لاحيائنا لا بد لنا من الاستجابة-- وهذا كما اعتقد وارجو ان يكون رايي صوابا هو كيفية احياء الموتى بسبب ربوبية الله لنا خاصة ان الاية الكريمة اختتمت ( واعلم ان الله عزيز حكيم ) ولم تختتم ( بان الله على كل شىء قدير ) حتى تتناسب الحكمة مع الربوبية علما بانني احترم ءاراء بعض المفسرين ان ابر اهيم عليه السلام قد قطّع الطير و خلط اجزاءهن بعضها ببعض ثم وضع الاجزاء عل الجبال ثم دعاهن ياتينه سعيا -- غير انني لاحظت ان الاية لم يرد فيها ( التقطيع او الذبح ) وانما ورد فيها الضم لهن ( فصرهن اليك ) كما ان رؤية ابراهيم لعملية الاحياء في هذه الحالة لم يعرف منها كيفية الاخياء او النظرية التي يقوم عليها اخياء الموتى وبناء غليه فانني ارى ان كلمة ادعهن ) الواردة في ءاية سورة البقرة تتمشى مع كلمة ( يوم يدعوكم فتستحيبون بحمده) الواردة في ءاية سورة الاسراء والله اعلم محمد شملول
كيف يحيي الله الموتى
تقليص
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 213184. الأعضاء 6 والزوار 213178.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.