وطن وسجائر .. بالتقسيط تقديم: محمد المهدي السقال

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد المهدي السقال
    مستشار أدبي
    • 07-03-2008
    • 340

    وطن وسجائر .. بالتقسيط تقديم: محمد المهدي السقال

    وطن وسجائر .. بالتقسيط
    أحمد السقال
    مجموعة قصصية

    تقديم: محمد المهدي السقال
    § بدءا من مؤثثات صفحة الغلاف الخارجية، ( وطن وسجائر.. بالتقسيط / مجموعة قصصية )، سيعلن المؤلَّف عن هوية كتابته موضوعا و تصنيفا.
    § موضوعا من جهة دلالة العنوان: "وطن وسجائر.. بالتقسيط"،على الانشغال بثيمة الارتباط بالمكان، باعتباره فضاء وجوديا تتفاعل فيه الذات بكل مكوناتها مع تفاصيل الواقع من حولها بمختلف تأثيراته.
    § و تمثل المكان تحت عنوان الوطن، يبدو أعمق مما تحيل عليه أشكال العلاقة به من اتصال أو انفصال، لكونه يتعالى على الإحساس الوجداني للجماعة، حين تحكمه ولاءات في الدين أو الجنس أو اللغة، بعد تجاوز الارتباط بالفضاء المكاني في إطار القبيلة أو العشيرة، فيتخذ أبعادا مغايرة لمعنى الوجود الإنساني، بمفهوم متطور للانتماء هو الوطن.
    § غير أن عتبة العنوان" وطن و سجائر.. بالتقسيط "، و ما تنتهي إليه من إخبار بما يقع على الوطن معطوفا عليه بلفظ السجائر، ستبدو صادمة للتلقي، بالنظر لما يستشعره القارئ من حاجة لفهم وقوع الخبر في شبه الجملة " بالتقسيط"، برابط الواو لمطلق العطف وليس فقط للترتيب بين مكونين يختلفان على الأقل من حيث الحقل الدلالي لكل منهما، ولعل ذلك الاستشعار نابع مما تم الخرق فيه على مستوى العطف، والذي يستدعي حلول أحد المتعاطفين في الآخر، بجامع وحدة الانتماء لحقل دلالي مشترك على التناسب و التناظر.
    § تم استدراك المعطوف و المعطوف عليه قبل الخبر في العنوان بنقط الحذف، ربما توسلا بما يمكن أن يرد على الخاطر صفة لهما على الاشتراك، قبل الوصول إلى ما تم الإخبار عنه من طرف الكاتب تتمة للمعنى المراد بالإبلاغ، فيكون تصور الصفة بالاسم أو بالفعل نعتا للوطن والسجائر على التثنية واردا، كقولنا : وطن وسجائر يباعان بالتقسيط، أو وطن وسجائر مقسمان بالتقسيط.
    § قد يقترب القارئ من ربط التقسيط بالوطن والسجائر على الإيجاب، إذا نظر إلى المصدر من زاوية اتصاله بمعاني العدل في الميزان والمساواة بين مكونات الوطن، لكنه قد يبتعد قليلا، بالإحالة على ما يكون في السجائر من احتراق ينتهي إلى رماد ودخان، وقد يقف المعنى عند الجامع بين الوطن والسجائر في تقاسم الانتشاء على الوهم أو على الحقيقة بأحدهما.
    § من خلال تقليب أوجه قراءة العنوان، يمكن التساؤل عن العوالم التي ستشكل مادة النصوص القصصية، وضمنها تجليات رؤية الكاتب بخلفياتها الذهنية والفنية.
    § أما نسبة المجموعة إلى القصص أسفل العنوان، من غير تحديد لتصنيف نصوصه، ضمن انتماء فني لنوع معين من أشكال السرد، بين القصير منها والقصير جدا،( بغض النظر عن عدم استساغة اللغويين للنسبة من الجمع)، فقد يجد فيها القارئ هامشا من حرية التلقي، بعيدا عن قيد محاصرة قراءته بالإحالة القبيلة على ما يؤطر وجهتها، فيبلغ متعة التلقي من خلال تفاعله الذاتي مع بنية النصوص الحكائية وخطابها القصصي، ارتباطا ربما بما تختزنه الذاكرة التاريخية من حكايات عن الوجود الإنساني بمستوييه الواقعي والتخيلي.
    § إلا أن تلك النسبة إلى القصص من جهة أخرى، تبقى مربكة للنقد ، حين تكون الوجهة فيه، منطلقة من مقدمات في التعاريف و الاصطلاحات، تراهن على تحيين مقروئها ضمن مسار تطور الأنواع السردية قديمها و حديثها .
    § هل قصد الكاتب التشويشَ على التلقي النقدي بتعميم نسبة مجموعته إلى القصص دون حصرها في نوع مخصوص ؟ أم أنه تلافى الوقوع في شرك أي تصنيف مسبق، لئلا يكون اختياره موضوع مساءلة عن تفسير أو تبرير، باعتباره كاتب قصة وكفى، ولا يهمه حكم النقد عليها أو تقييمها من منظور ضيق، يمكن أن تكون فيه المجموعة ضحية إسقاطات ليست نصوصه منها في شيء، فتضيع بالتالي إمكانية القراءة بما تحتاجه من تعمق و بعد في الاجتهاد لتلمس طبيعتها الفنية و خصوصيتها النوعية.
    § علما بأن النصوصَ الثلاثة والعشرين في المجموعة القصصية " وطن وسجائر.. بالتقسيط "، على المستويين البصري بالنظر للمساحة التي تشغلها، والقرائي بالنظر لتشكيل خطابها القصصي، تبدو قابلة للتحييز ضمن القصة القصيرة (أربع عشرة قصة) والقصة القصيرة جدا ( تسع قصص ).
    § أزعم أن الكتابة القصصية عند السارد "أحمد السقال"، تمتح من الموضوعي المعيش في الواقع اليومي بكل تفاصيله الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، من زاوية نظر ذاتية تعيد نسجها فنيا من خلال التقاط اللحظة بعين تصويرية، لتكون شهادة إدانة على المعوج فيها، دون التورط في مباشرة التعبير ذي النغمة النقدية أو الانتقادية، باعتبار التأويل عملية لا بد أن ينخرط فيها القارئ بوعيه و تذوقه.
    § قرينتي على ذلك علامتان : الأولى متصلة بانسيابية اللغة القصصية التي تتماوج في أكثر من نص بلغة شعرية.
    § الثانية: مرتبطة بالرؤية السردية، والتي بدا من خلالها الكاتب عن طريق الراوي، غير معني بالتحكم في شخوصه القصصية، وسيعمد للإيهام بواقعيتها في تعبيراتها منفصلة عن رؤيته الشخصية، إلى توظيف الحوار الداخلي والخارجي حتى في أقصر قصصه، ( تواري الكاتب خلف السارد بضمير متوازن مع الفعل السردي في الغائب كمهيمن على النصوص بأربعة عشر نصا ، في مقابل تسعة نصوص بضمير المتكلم ).
    § النصوص:

    § 1 قراءة
    § 2 نتوء
    § 3 شعيب
    § 4 سبحاني من إله
    § 5 زمن من..هنا
    § 6 خواء
    § 7خدوش في الذاكرة
    § 8حقيقة ما
    § 9حديث عن المسؤولية
    § 10 نشاز طفولة
    § 11 مفرد جمع
    § 12 سؤال
    § 13 حالة عادية.. جدا
    § 14 تيهان
    § 15 جولة
    § 16 حبو
    § 17 انهزام
    § 18 وطن وسجائر.. بالتقسيط
    § 19 آخر شهر
    § 20 واقع
    § 21 ليلة
    § 22 ومضة شبه قصصية
    §
    23 حديث عيون

    **********************

    " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "
  • محمد المهدي السقال
    مستشار أدبي
    • 07-03-2008
    • 340

    #2



    " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

    تعليق

    يعمل...
    X