انزوت في ركن الحجرة ، تجلس القرفصاء .. تأملتها.. لا أعلمُ ماذا بها؟ هل هي جلستها ؟ أم أنها حزينة ؟ أم تخفي في طيات عمرها الذي لم يتجاوز الثماني سنوات أسراراً لم أعلمها؟!
نادت عليها:
- إنتِ يا بنت.
- نعم يا سيتي.
لماذا تأخرتِ ؟ أين كنتِ ؟ ألا يمكنك أن تنسي اللعب أبداً ؟
ركلَتْها، فتبسمت الطفلة.
ثم خاطبتني قائلةً:
" إنها من فصيلة الحيوان الأبكم، لم أرها يوما تبكي مهما ضربتُها ".
نظرت بعين الطفلة .. رمقت هذه الدموع التي تذرف خلف الابتسامة المصطنعة.
ذهبت لتنفيذ ما أُمِرَتْ به .. أَعدّت الطعام .. وضعته فوق المائدة .. وبعد أن فرَغنا أعادت كل شيء بسرعة إلى مكانه ، وظلت هناك في حجرة الطهي حتى أصبح كل شيء على ما يرام عكس ما كانت.
وظلت آذانُـها صاغيةً ؛ لتسرعَ إذا ما نادتها.
في آخر الليل نامت على السجادة المخصصة لها دون غطاء.
تسللتُ في وجلٍ إليها طارحةً الغطاءَ عليها ، استيقظتْ صارخةً:
- نعم يا سيتي .. آسفة.. لمْ أسمعك .. ماذا تطلبين ؟
قامت مهرولة نحو الثلاجة..
- أتطلبين ماء؟
التفتت نحو المشعل ..
- أم تريدين قهوة ؟ .. أم .. أم ..؟
تجولتْ وكأنها إنسان يحتضر، فيفر هنا وهناك ؛ آملاً الهروب من الموت .
اقتربتُ منها.. ربّتُ على كتفيها.. فزعتْ منّي .. أحسستُ بقشعريرة جسدها.. ضممتُها بين ذراعيّ .. هدأتْ ، ولكنها عندما شعرتْ بالأمان انهمرتْ في البكاء.
نادت عليها:
- إنتِ يا بنت.
- نعم يا سيتي.
لماذا تأخرتِ ؟ أين كنتِ ؟ ألا يمكنك أن تنسي اللعب أبداً ؟
ركلَتْها، فتبسمت الطفلة.
ثم خاطبتني قائلةً:
" إنها من فصيلة الحيوان الأبكم، لم أرها يوما تبكي مهما ضربتُها ".
نظرت بعين الطفلة .. رمقت هذه الدموع التي تذرف خلف الابتسامة المصطنعة.
ذهبت لتنفيذ ما أُمِرَتْ به .. أَعدّت الطعام .. وضعته فوق المائدة .. وبعد أن فرَغنا أعادت كل شيء بسرعة إلى مكانه ، وظلت هناك في حجرة الطهي حتى أصبح كل شيء على ما يرام عكس ما كانت.
وظلت آذانُـها صاغيةً ؛ لتسرعَ إذا ما نادتها.
في آخر الليل نامت على السجادة المخصصة لها دون غطاء.
تسللتُ في وجلٍ إليها طارحةً الغطاءَ عليها ، استيقظتْ صارخةً:
- نعم يا سيتي .. آسفة.. لمْ أسمعك .. ماذا تطلبين ؟
قامت مهرولة نحو الثلاجة..
- أتطلبين ماء؟
التفتت نحو المشعل ..
- أم تريدين قهوة ؟ .. أم .. أم ..؟
تجولتْ وكأنها إنسان يحتضر، فيفر هنا وهناك ؛ آملاً الهروب من الموت .
اقتربتُ منها.. ربّتُ على كتفيها.. فزعتْ منّي .. أحسستُ بقشعريرة جسدها.. ضممتُها بين ذراعيّ .. هدأتْ ، ولكنها عندما شعرتْ بالأمان انهمرتْ في البكاء.
تمت
تعليق