الفائزة بالذهبية الثالثة كذلك "أمان" للمبدعة نوال شلباية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نوال شلباية
    عضو الملتقى
    • 17-07-2013
    • 19

    الفائزة بالذهبية الثالثة كذلك "أمان" للمبدعة نوال شلباية

    انزوت في ركن الحجرة ، تجلس القرفصاء .. تأملتها.. لا أعلمُ ماذا بها؟ هل هي جلستها ؟ أم أنها حزينة ؟ أم تخفي في طيات عمرها الذي لم يتجاوز الثماني سنوات أسراراً لم أعلمها؟!
    نادت عليها:
    - إنتِ يا بنت.
    - نعم يا سيتي.
    لماذا تأخرتِ ؟ أين كنتِ ؟ ألا يمكنك أن تنسي اللعب أبداً ؟
    ركلَتْها، فتبسمت الطفلة.
    ثم خاطبتني قائلةً:
    " إنها من فصيلة الحيوان الأبكم، لم أرها يوما تبكي مهما ضربتُها ".
    نظرت بعين الطفلة .. رمقت هذه الدموع التي تذرف خلف الابتسامة المصطنعة.
    ذهبت لتنفيذ ما أُمِرَتْ به .. أَعدّت الطعام .. وضعته فوق المائدة .. وبعد أن فرَغنا أعادت كل شيء بسرعة إلى مكانه ، وظلت هناك في حجرة الطهي حتى أصبح كل شيء على ما يرام عكس ما كانت.
    وظلت آذانُـها صاغيةً ؛ لتسرعَ إذا ما نادتها.
    في آخر الليل نامت على السجادة المخصصة لها دون غطاء.
    تسللتُ في وجلٍ إليها طارحةً الغطاءَ عليها ، استيقظتْ صارخةً:
    - نعم يا سيتي .. آسفة.. لمْ أسمعك .. ماذا تطلبين ؟
    قامت مهرولة نحو الثلاجة..
    - أتطلبين ماء؟
    التفتت نحو المشعل ..
    - أم تريدين قهوة ؟ .. أم .. أم ..؟
    تجولتْ وكأنها إنسان يحتضر، فيفر هنا وهناك ؛ آملاً الهروب من الموت .
    اقتربتُ منها.. ربّتُ على كتفيها.. فزعتْ منّي .. أحسستُ بقشعريرة جسدها.. ضممتُها بين ذراعيّ .. هدأتْ ، ولكنها عندما شعرتْ بالأمان انهمرتْ في البكاء.


    تمت
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    يااااااااااااااالله .. وكأن الدمعة كانت مستعدة ومتهيئة للنهاية
    تكثيف جميييل جدا.. ورشاقة في تناول الحدث دون حشو لا ضرورة له
    على عكس نصوص كثيرة من هذا النوع
    ذكرتني بقصة "نظرة" للكبير يوسف إدريس.. مع الفارق في الموضوع ..
    لكن النسج واحدا ومن نفس القماشة..
    من أجمل قصص الشهر.. وسعيد أن أكون أول من يضع تعليقا على أول مشاركة لك
    بالملتقى الذي أتمنى أن يروق لك بين أسرته المعلمة.. والتى شرفت بها أنا أيضا..
    .أحييك أستاذة نوال على طريقة العرض وسرعة المشهد دون تدخل ممل..

    وأرشحها لسباق الذهبية...
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • بسباس عبدالرزاق
      أديب وكاتب
      • 01-09-2012
      • 2008

      #3
      و أنا الآخر سعيد بهذا النص المحكم البناء
      و هالتني القفلة التي جعلتني أختنق و كذلك هي نهاية فجرت كل الأحاسيس التي كانت مكبوتة في النص
      حتما للذهبية

      تقديري
      السؤال مصباح عنيد
      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        رائع أستاذة
        تطور بدا لي ذكيا في الدخول إلي نسيج الأوردة
        لدي الساردة و أيضا تلك الطفلة
        من حالة مستعصية ليس ممكنا معالجتها
        فبدت القسوة الفاتحة و كأنها السد الذي سيحول مجرى النيل
        و لكن لم أتصور أن تكون القسوة ناحتة في تلك النتواءات فتهزم قشرة ما
        ليرتقي المعدن الأصيل من الروح
        و يتجلى في شكل عبودية مقيتة و مؤلمة
        و لكن أنتِ ككاتبة كنت أكثر وعيا من تلك العبودية لتدركي أنها لم تكن
        و أن الحب و تلك الضمة سوف تغمر الأرض بالماء المملح الذي سيفيض عذبا !

        شكرا لك و أهلا بك
        و شكرا لأخي الجميل محمد سلطان على دعوته الحصيفة !

        خالص احترامي
        sigpic

        تعليق

        • نوال شلباية
          عضو الملتقى
          • 17-07-2013
          • 19

          #5
          شكراً لك أستاذ محمد سلطان ..
          كلمات حضرتك في حد ذاتها هي أجمل شهادة .

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            رائعة ... وقلة من يلاحظون هؤلاء البؤساء...
            اعجبني النص المحكم البناء...

            اهلا وسهلا بك بالملتقى...

            تحيتي واحترامي.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • عاشقة الادب
              أديب وكاتب
              • 16-11-2013
              • 240

              #7
              نص فريدبتركيبة فريدة
              ضصدقا دموع الخادمات لا تنسكب لان قبضة اليد القوية اجفلتها في مقلتيها..
              يالهول مجتمعاتنا حين نريد تنضيف قمامتها..
              ابدعتي

              تعليق

              • رجاء السعداني.
                أديب وكاتب
                • 20-02-2014
                • 90

                #8
                نص في غاية الروعة وطريقتك في السرد اروع
                بيني وبينك فرق شاسع****فانا احمل السيف وانت توجه لي المدافع

                تعليق

                • حارس الصغير
                  أديب وكاتب
                  • 13-01-2013
                  • 681

                  #9
                  سبقني الصديق/محمد سلطان
                  على نهج القصة الرائعة " نظرة" من مجموعة أرخص ليالي لفارس القصة القصيرة يوسف أدريس
                  تكثيف رهيب أدى المعنى بانبهار
                  تحيتي

                  تعليق

                  • إيمان الدرع
                    نائب ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3576

                    #10
                    الأستاذة: نوال شلباية:
                    أبدعت..أبدعت...
                    لك قلم يعرف أين يسير؟؟
                    وماذا يريد؟؟
                    وكيف يسرد !!!
                    هي لوحة حشدت الكثير من المفاهيم الإنسانية المستباحة في عالمنا
                    حدّ اعتياد الظلم، والقسوة، وامتهان الكرامة...
                    سيما في عالم الطفولة الذي يضاعف الإحساس بالقهر...
                    سلمت يداك غاليتي
                    ويسرني أن أقرأ لك الكثير من النصوص ..
                    فأنت حقاً مبدعة، وبجدارة ملفتة...
                    وتستحقّين الذهبية ..
                    محبتي...

                    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                    تعليق

                    • أم عفاف
                      غرس الله
                      • 08-07-2012
                      • 447

                      #11
                      سرّ إلهي يربط بين الدموع وإحساس الأمان
                      الدموع رحمة هكذا يعاد دائما
                      الغريب في الأمر أن تربط علاقة بين صاحبة البيت والرّاوية
                      شتان بينهما
                      لا يكفي أن نعامل هذه الطفلة بإنسانية
                      كذلك المرأة التي تسيء معاملتها تحتاج إلى معاملة إنسانية
                      لأنّ حالها يدعو للشفقة والرّحمة
                      يحتاج هذا الحيّز إلى شلاّلات من الضوء وإن كان بي ظنّ أنّه اختفى
                      كلّ الودّ أختي رجاء

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #12
                        الزميلة القديرة
                        نوال شلبايه
                        هلا وغلا بك بيننا
                        أسعدني كثيرا أني تعرفت عليك من خلال نصك الجميل هذا
                        سرد شفاف
                        لغة سليمة
                        حبكة رائعة
                        فكرة عميقة
                        تكثيف متقن
                        ووجع لبسني وأنا أتخيل هذه الطفلة وذاك الخوف الرهيب
                        أحسنت سيدتي نص سأرشحه للذهبية لأنه يستحق
                        وأتمنى عليك أن تتعرف على الزميلات والزملاء من خلال قراءتك لبعض النصوص وترشيح الجميل منها للذهبية
                        سعيد بك فعلا
                        محبتي وشتائل غاردينيا
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • ادريس الحديدوي
                          أديب وكاتب
                          • 06-10-2013
                          • 962

                          #13
                          قصة جميلة تحمل مشاعر طفلة ضائعة ... مشاعرها ممزقة بين الأوامر و الركل ...أحلام كحزمة ليل منسية
                          تكثيف ..لغة بسيطة سليمة لكنها قوية و جد معبرة
                          نص رائع يستحق الذهبية
                          ما أجمل أن يبتسم القلم..و ما أروعه عندما تنير سطوره الدرب..!!

                          تعليق

                          • بسمة الصيادي
                            مشرفة ملتقى القصة
                            • 09-02-2010
                            • 3185

                            #14
                            صباح الجمال
                            يا سيدة عرفت كيف توغل في الأعماق
                            وتقدّم لنا حالة إنسانية بوعي وعمق
                            ربط الأمان بالبكاء .... تحليل ينمّ عن ثقافة نفسية رائعة
                            أهلا وسهلا بك بيننا سيدتي
                            أهلا بقلم الجميل
                            وروحك الإنسانية النبيلة
                            كل التقدير والاحترام
                            وإلى الذهبية .....
                            في انتظار ..هدية من السماء!!

                            تعليق

                            • حسن لختام
                              أديب وكاتب
                              • 26-08-2011
                              • 2603

                              #15
                              هنيئا، وألف مبروك بهذا الفوز المستحق
                              محبتي الخالصة

                              تعليق

                              يعمل...
                              X