قبضة كلب ..
تشتهي آلامي السكون ، ترمي بي لذكرى حقل يغمره الاخضرار ، وأنا البرعم أنشب أظفار جذوري في روض نقية لاشية فيها ، ليس بالأمر الهين أن تخدشه أشواك نبتت بعيدا عن غصوني لنكت براءتي ؛ أتراقص طربا لشراء ما يسعد أسرتي عند غياب صِبْية البيت ، طفلة تسابق " الولدنة "، النظرة الشرقية لم تكن عمياء كـ ظننا الخائب ، هي واقع تحملته مواقف دنيئة من شارع موشوم ببؤر الظلام ، يمخر عباب النهار بعباءة العتمة ، باحثا عن فريسة سهلة ، كانت هواجسي من ذلك الكلب السائب ومحاولة فراري منه مابين أفرع حيّنا ليس بالأمر الهين ، كهروب أخي من لسان زوجته السليط وتذمرها المستمر الذي زاد أخي نفورا ، ولا فكاك ، الفارق الوحيد لكلا الحالتين هو مخاوفي التي يتبناها الشارع ، وضحكاتي عند صراع أخي وزوجته ؛ إلا أن المتعة الحقيقية مع الأصدقاء صوب وجهتنا للمدرسة ؛ نتوسد حقائبنا الثقيلة لا نخشَى ما يصادفنا من أخطار ومفاجآت ؛ بل يسعدنا من الأولاد من يهش بالعصا ، سدرة ترمي بأغصانها على جدران الحدائق يخطف لنا حباتها متباهيا كيف يملأ جيوبنا فرحا ، وآخر يصافح الرجولة مفاخرا يحمل عنا حقائبنا كبطل أثقال، إلا القصير أسامة والذي يفور ذكاء وفطنة، لكنه مكابر؛ يتحرش بالمجنون (عبيس) لـ يلاحقنا حتى المدرسة وقلوبنا تسقط بين أقدامنا نكاد نسمع نبضها مجتمعين؛ ويضحك منا بكل عنفوان بعد ذعر بلغ بنا مبلغاً، كان يوما غريبا عاصفا؛ غائما، رشح أمي منعها إحضار خبز الفطور؛ لأثب فرحا أنوب عنها، أخذت النقود مسرعة ؛ كنت قاب قوسين أو أدنى من بائع الخبز ؛ كان أحد عمال المصور المحل المجانب للخباز ؛ يحدّق بي يمط شفتيه ثم يغمز مرحِبا، ببراءة تشق وجنتي ابتسامة طفيفة على استحياء،
بانت نواجذه يمد الكف قابضا كفي : عندي لك مفاجأة ؟ بارتباك يخامرني الشك ؛ أقلب كفي الآخر باحثة عن النقود لعلها تفي بالغرض، برأسه يومئ رافضا: لا حاجة لي بالمال؛ ابتسامتك بعثت فيّ الانشراح لأرد جميلك، فقط ألقي نظرة هنا ،
مشيرا لداخل المحل ليسحبني أكثر، أحاول أنسل منه؛ يبادر بحيلة : هنا حوض أسماك، مشيرا إلى غرفة مظلمة، أنتفض خوفا؛ تكاثفت الغيوم السوداء في مخيلتي، لتستجلب كل نوازع الريبة فيّ ، كلب الحي السائب ،نفور أخي ،"عبيس المجنون"، وبقوة الأفكار المتوالية التي هزت أركاني أهرول مرعوبة لأطلق العنان لقدميّ بالكاد تلامس الأرض ودون التفاتة مني حتى البيت، تسأل أمي بعد أن سقطت في أحضانها: مابك بنيتي!
دفء أمي وحنوها أزاحا حملا ووزرا لم يكن لي يد به.
بانت نواجذه يمد الكف قابضا كفي : عندي لك مفاجأة ؟ بارتباك يخامرني الشك ؛ أقلب كفي الآخر باحثة عن النقود لعلها تفي بالغرض، برأسه يومئ رافضا: لا حاجة لي بالمال؛ ابتسامتك بعثت فيّ الانشراح لأرد جميلك، فقط ألقي نظرة هنا ،
مشيرا لداخل المحل ليسحبني أكثر، أحاول أنسل منه؛ يبادر بحيلة : هنا حوض أسماك، مشيرا إلى غرفة مظلمة، أنتفض خوفا؛ تكاثفت الغيوم السوداء في مخيلتي، لتستجلب كل نوازع الريبة فيّ ، كلب الحي السائب ،نفور أخي ،"عبيس المجنون"، وبقوة الأفكار المتوالية التي هزت أركاني أهرول مرعوبة لأطلق العنان لقدميّ بالكاد تلامس الأرض ودون التفاتة مني حتى البيت، تسأل أمي بعد أن سقطت في أحضانها: مابك بنيتي!
دفء أمي وحنوها أزاحا حملا ووزرا لم يكن لي يد به.
وخوف مازال يتحشرج في حنجرتي: النقود النقود
أجهش باكية، تربت على كتفي تهون عليّ شوطا لم تعيه لما مررت به ، وتمسح دموعي. طرقُ الباب يسلمنا للسكون، إنه بائع الخبز مبتسما يحمل لنا خبزا من فئة الورقة النقدية التي طارت من كفي و حلقت في السماء لتحط على خبزنا اليومي،
أجهش باكية، تربت على كتفي تهون عليّ شوطا لم تعيه لما مررت به ، وتمسح دموعي. طرقُ الباب يسلمنا للسكون، إنه بائع الخبز مبتسما يحمل لنا خبزا من فئة الورقة النقدية التي طارت من كفي و حلقت في السماء لتحط على خبزنا اليومي،
تنفست الصعداء أتمتم :
حمدا لله لم يأت على سيرة ذاك المفترس..
تعليق