سمفونية اللانهاية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسمة الصيادي
    مشرفة ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3185

    سمفونية اللانهاية

    سمفونية اللانهاية


    عازف الكمان.. ولحن الانتظار .. والروح الشريد
    يا أنت لم أضرمتَ فيّ الرماد
    بعثتني في موتٍ لا يؤمن بالفناء ؟

    كان علينا أن نقف بين الشعلة والانطفاء
    في الخطوة البحر الأولى
    قبل أن يتقن التعثّر
    قبل أن يقنع الصخر بضرورة التبخّر
    وروعة التلاشي ، ورسالة المطر!

    ولأنّي آمنتُ يوما برسالة البحر
    ها أنا ....
    قطرة ماء تطلب اللجوء إلى مدن المطر
    إلى ذاكرة التراب ...
    إلى البحر المعلّق بين شمسين
    إلى كفّ النافذة الحزينة
    في صمت الورقة المنسية
    إلى الدمعة المبحرة في النسيان
    الى مقهى في ضواحي نيسان!
    إلى وجنة الناي قبل أن ينكسر
    إلى الماضي ،
    ذلك الطفل الذي كبر فجأة
    وفي مرحلة اليأس توقّف
    وآثر السقوط
    السقوط من أسفل إلى أعلى
    من أعلى إلى أسفل
    من يمين إلى ذراع في الحكاية
    من يسار فوق رمش في السفر
    من حقيبة إلى ثقب في الخطوة الأخيرة
    إلى وطن في أقاصي المنفى
    إلى نيسان آخر ... متمرّد على القصيدة!

    عازف الكمان لم يأبه
    كان يؤمن برسالة العزف
    بقهر صوتٍ في الأعماق
    والغرق في اللاقرار
    راود الموت عن نفسه
    - لا أجيد الغناء
    - بلى .. بلى .. الكل يجيد الغناء
    لفّ أوتاره حول عنقي
    وتابع العزف ...
    عزف ... وعزف
    مسّ الموت جنون العظمة
    قهقه ...حبس الرعد في وتر
    والسحاب في النوتة
    عزف .. وعزف ..
    سقطت نجمة .. تزعزع جبل
    هوت قارّة .. هُزِمت نافذة
    وكنتُ أقاومُ وأقاومُ ..
    تهجّر شاطئ ... رحل قلم
    تغيّب ليلٌ ..فُقد الزمن
    وكنتُ أقاوم وأقاوم ...
    ولمّا اختنقت
    وصار صوتي جميلًا
    وجدتني أغنّي
    فآمنت.
    .
    .
    4/3/2014



    في انتظار ..هدية من السماء!!
  • منار يوسف
    مستشار الساخر
    همس الأمواج
    • 03-12-2010
    • 4240

    #2
    ولأنّي آمنتُ يوما برسالة البحر
    ها أنا ....
    قطرة ماء تطلب اللجوء إلى مدن المطر
    إلى ذاكرة التراب ...
    إلى البحر المعلّق بين شمسين
    إلى كفّ النافذة الحزينة
    في صمت الورقة المنسية
    هكذا كنت تعزفين
    و نحن ننصت لألحانك الملائكية الحزينة
    الرائعة بسمة
    لتراتيلك سحر جذبنا إلى مدائن الجمال
    و الدهشة
    سرت لمروري من هنا
    مبدعة كعادتك

    تعليق

    • نجاح عيسى
      أديب وكاتب
      • 08-02-2011
      • 3967

      #3
      ها أنا ....
      قطرة ماء تطلب اللجوء إلى مدن المطر
      إلى ذاكرة التراب ...
      إلى البحر المعلّق بين شمسين
      إلى كفّ النافذة الحزينة
      في صمت الورقة المنسية
      إلى الدمعة المبحرة في النسيان
      الى مقهى في ضواحي نيسان!
      إلى وجنة الناي قبل أن ينكسر


      ما أجمل هذا العزف يا بسمة ..
      حقاً هذه سيمفونية ..ولا أروع ..
      لو كنتُ شاعرة ..كنت قلت الكثير في هذا
      الموال الحزين ,,
      ولكن دعيني أعبر عن إعجابي بهذا القلم المدهش
      وهذا الإنهمار الغزير ..، راقني هذا الإبداع المتميز
      رائع ....وبدون مجاملة ..
      تحياتي وكثير ود ومحبة .

      تعليق

      • آمال محمد
        رئيس ملتقى قصيدة النثر
        • 19-08-2011
        • 4507

        #4
        .
        .


        سقطت نجمة .. تزعزع جبل
        هوت قارّة .. هُزِمت نافذة
        وكنتُ أقاومُ وأقاومُ ..

        كلنا نقاوم .. نخوض تجربة الحياة من خلال نافذة صغيرة
        وكل زواياها جارحة إلا من لحظات قصيرة , أهمها القلم
        الفاصل القاهر .. المعبر
        الكلمة .. تلك الشاردة القيمة التي تضييف القدسية إلى الطين وترفعه على سوط التعبير والرفض

        سعيدة بوجود بسمة الرائعة في ركن النثرية
        تشاركنا مشاعرها بلغة راقية وان اسهبت

        تقديري وكل الاحترام


        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          " أوجات "
          الامتداد في صحاف الوقت
          و ذوائب الفورة في ارتطام الصخر
          محض زبد
          و الموج إن خامره الضعف انكسر جناحه
          السر في قاع النوتة
          و في عمى العازف ..
          و تلك الضفاف الكافرة ..
          استباها الرحيل في الطوفان
          كأنها تستمرئ لعنتها
          كيف تغادر قشرتها ..
          و قد سلسلوها بآي من بلادة
          و موت حميم ؟

          فياضة بالوجع
          فتحت له باب الشغاف
          فأمطر حتى علا الطين الصدور
          و ما كان غيثا عد نقمة
          و لعنة
          سوف تزهر قصائد و متعة
          تحلق في المساء و في صباحات الرضا المخاتل !

          شكرا على فيضك بسمة
          أنتظر القادم لأفرح
          أو أبكي كثيرا

          تقديري و احترامي
          sigpic

          تعليق

          • محمد الدمشقي
            أديب وكاتب
            • 31-01-2014
            • 673

            #6
            هو لحن الحياة
            هي معزوفة الأمل التي تكسر كل جدران الصمت و الأسى
            نص بديع بهي بروح الشعر أراه يمنحنا صورة حية لقصة أمل
            رائعة أخت بسمة
            كلا إن معي ربي سيهدين

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7

              عنوان يختصر الموضوع ويشي لنا بأن النص سيظلّ معلقاً ولن ينتهي

              النص يحمل دلالات فلسفية وتساؤلات تبعث على التساؤل بالبحث في خزانة الروح وبين ثنايا البوح
              دعوة للتريث قبل بدء العزف لأن التورط سيجعلنا عالقين في تلك الدوامة التي تجرفنا نحو عبثية الموجة ولن نتخلص من تبعية البحر أبداً مهما انتمينا للتراب على الشاطئ
              لكن الأمر استحق المحاولة حتى لو كانت غنائية للموت أو بمعيّته
              وهو ما يظهر جلياً في المقطع الأخير والتردد اللحظي الذي طغى على المشهد لكن الاختناق ربما كان أجمل ما صقل هذه الغنائية لتكتمل...

              كان عبق بخور الأساطير حالاًّ هنا بقوة وأضفى على النص فرادة وتميّزاً خدمه بشكل إيجابيّ...



              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • سليمى السرايري
                مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                • 08-01-2010
                • 13572

                #8


                صور راقت لي..

                "بعثتني في موتٍ لا يؤمن بالفناء ؟"
                "إلى البحر المعلّق بين شمسين
                إلى كفّ النافذة الحزينة "
                "وطن في أقاصي المنفى "
                "تغيّب ليلٌ ..فُقد الزمن"


                بسمة الصيادي، قلم يعرف جيّدا أين يمضي بنا
                لنرقص معا على هسيس الوجع.

                محبتي


                /
                /


                لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                تعليق

                يعمل...
                X