أنا لســـت كغيـــري مـــن النّساء المّاكـــــرهْ
طهرٌ .. وفـاءٌ .. و بدمائي تسري التضحيـهْ
و طيبي هو الختم و الخاتمهْ
فكيف استطعت أن تنسى
دموعي الحارقـهْ ؟
و ضحكات على يديك ولدت حالمهْ
ووُعود جمعتنـا كـــروح واحـــــدهْ
فكـــــانت السّمــــــاء علينا شاهدهْ
كيف استطعت أن تنسى
حكايتي الواقعــهْ1 ؟
وآمالي التـي كانت عليـك معلّقهْ
كيف استطعت أن تدفع بعشقي
إلى الهاويَـــهْ؟
و براءتــــي كيف صلّبتهـــا عاريَـــــهْ
بأيــــــاد شيطانيــة ...ناسفــــــــــهْ
كيـف أدميتني ؟ ..
و رميتنـــي نازفـــــــهْ ؟
كيـــف رضيـت لحبيبتـك أقــدارًا حالكـهْ ؟
مسلوبـــــة .. مشوّهـــــة .. هالكــــــهْ ؟
***************
لقد ترّعتني كؤوسًا من المرارة و الرّدى
و قذفتني بين شقّيْن ..
شقاء و فنــــــــاءْ
فكيــف تنام بعيــــن قريــــرة ناضــــــرهْ؟
وعين مظلومة بالأسحار تدعو .....
ساهــرهْ
ألا تخشـــــــــى ضربـــــــاتٍ داميــــــهْ؟
ألا تخشــــــــــى نــــــــارًا حاميـــــــــهْ؟
لقد منحتك عشقًا بعطر الحياة معطــرا
فـــمنحتني نعشًا و رمسًا
و قطعةً بيضاءْ
ألا تملك بيــن ثناياك قلبًــــا نابضـــا ؟؟
أم أنّه نحـــــــــتٌ بصناديق مقفلــــهْ ؟؟
*****************
ستـــــدور عجلـــة الأيّــام ..
متثاقلـــــــهْ
ستسقـــــط أوراقٌ من العمــر..
مبعثـــرهْ
و سأغتــــال عشقي بخناجري النّابيــــهْ2
فالــــــروح صارت ضعيفـــــة متعبـــــهْ
سأبعثـــــــر حروفـــــــــك الســـــــوداء
مـن صفحاتي البيضـــــاءْ
و أتلـــــــف كلّ عناوينــــي الرّعنـــــاءْ
سأداوي كـــلّ أسقامــــــــي القاتلـــــهْ
و لــــن أتســــوّل هـــــواك مرّة ثانيــهْ
فالنفس أمست ذبيحـــــــة مهشّمــــــهْ
*****************
و سأســــــلك طرائـــــق أخــــــــــرى
غيـــــــــــر طريقــــــك الواهمــــــــهْ
سأطوي سجلات أحزاني الماحقــــــهْ
سأضمّــــد جراحـًــــــا متورّمــــــــهْ
تركتهـــا خلفك منسيـّـــة مهمّـــــشهْ
و أخيـــط شرايينـــــي الممزّقـــــــهْ
فلا دمـــــوعٌ بعد اليـــوم جاريَــــــهْ
و لا دمـاءٌ ثائـــــــرةٌ ..
سائلـــــــهْ
********************
و ستشــرب يومًا من نفـــــس كأســـــي
و تـدور في نفس الدّائرهْ
و ستأتي مسلــــوب الإرادة و الرّجــــاءْ
تلثم بدمعك أماكن كانت بدمعـــــي مبلّلّـهْ
و ستبحث عنّي خلف أسواري الشّامخهْ
ستبحث عنّي في كل زاوية في كلّ قارعهْ
و النّـدم يلوك أغصانك الهشّة المتكسّرهْ
تترجّاني بعيون غريقة بالدّمع ناحبـــــهْ
و ستمـــــدّ إلـــيّ كفوفـًــــا رّاجفـــــــهْ
كما مددتها لك بالأمس أنا
*****************
و ستحاصــــرك الأنّات و الزّفــــــرات
و التّناهيد الرّاعشهْ ...
و سترى في الخاتمهْ ...
كيف أنّ فروق في الأزمنة و الأمكنهْ
ألبســــــــت الأدوار مطـــــارح متبدّلـــهْ
**********************
و سأنظر إليك بنفس نظراتك المتعاليَـهْ
و أرميــــك بردود حمــــــراء كالّمـــــهْ3
و ستقسّمــــــك قراراتـــــي النّازلـــــهْ
و سأذكّرك بأيّام أســف منــك ماضيـهْ
و أليهــــا بقولــــي ...
أنــــا آسفـــــــهْ ..
لن أعود لمن ألبسني بكفّيْه أثواب الفناءْ
و لـــــم يسمعنــــــي فــــــي الهــــوى
إلاّ أعـــــازف مذبّحــــــةً ..
مقتّلـــــــــــهْ
و لــن أعــــود لأثــــــواب مقطّعــــهْ
رميتُهـــا عمــرًا على حافّــة الأرصفـهْ
1. النّازلة الشّديدة .
2. و نبا السيف : كلّ .
3. جارحة
بقلم لمياء محرش من كتابي " لهيب الروح ".
تعليق