تكريم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد السلام هلالي
    أديب وقاص
    • 09-11-2012
    • 426

    تكريم

    تكريم
    غادر منزله ظهرا في تمام تأنقه ، قاصدا مسرح البلدية. ملبيا دعوة شرف تلقاها منذ أسبوعين لحضور حفل اختتام مهرجان المدينة السنوي.
    أبعده دفء الجو و رغبة عارمة في المشي عن مقود سيارته ، فاستسلم لهما ، وأسلم خطواته إلى منحدر الشارع ، وناظريه إلى مشاهد الجمال في المدينة التي تزينت بأبهى ما تستطيع لاستقبال ضيوف من الداخل والخارج.
    منتشي الخطى سار يتأمل حركية الأمكنة ، لا يعكر صفوه سوى إحساسه بالحرج وهو يسير إلى الحفل صفر اليدين ، بعد أن شغله ضغط العمل في الآونة الأخيرة عن إعداد هدية تليق بمكانته الأدبية كشاعر مرموق . و دون أن ينتبه أو يخطط لذلك وجد نفسه يدخل الحديقة الوحيدة الممتدة على جزء من طول الشارع الوحيد بالمدينة.
    لا زالت تقاوم زحف العمارات وسطوة ظلها البارد. اعتاد أن يعرج عليها قافلا من مكتبه ، حتى استحالت عنده طقسا يوميا. يستعيض بها عن ثرثرة المقاهي ودخان السجائر، وينفض عليها ما علق بذهنه من غبار التعب ومشاكل الزبناء. بدورها كانت غاصة بالزوار على غير عادتها في هذا الوقت من اليوم.
    قاصدا مكانه المعتاد في الجهة البعيدة عن الشارع ، وقع نظره عليها . كانت قد اتخذت لنفسها مكانا قصيا عن باقي رفيقاتها. توقف لحظة . تهلل وجهه . أعاد شريط خطواته إلى الوراء ليجعلها في بؤرة الرؤية. أرجع البصر كرة ثم غير خط سيره نحوها مستجيبا لرسائل عطر تأتيه على غير استحياء ، فتدغدغ خياله قبل أنفه . رأى شابا يسير في اتجاهها. خيل إليه أنه يسعى إليها ، فسابقه في خطوات رشيقة خفيفة لا تفضح تعجله.
    على مقعد مقابل لها ، أراح جسده وراح يتأمل بعين شرهة جمالها الفاضح وقوامها الناضح بالحياة. أحس أنه لا يزال ثمة فائض من الحسن والعطر تحجبه نظارته والمسافة الفاصلة بينهما ، فتخلى عن مقعده الخشبي المتصلب ، رمى وراءه النظارة والخطوات ، ليتخذ له جلسة إلى جانبها على بساط الخضرة الندي. غير عابئ بنظرات المتنزهين المستغربة . ولا ملتفت لتحية "با عمر" البستاني ، الذي صادف المشهدَ مرورُه. أما هي فلم تبد أي تحرج أو انزعاج . لم تنبس بكلمة ولم ترم بسهم نظرة. بل استمرت ساكنة في وقارها ، مستعيضة عن الكلمات والنظرات بلغة العطر.
    ما لبث إلا قليلا من التأمل حتى أخرج من محفظته الرزينة ورقة وقلما وبدأ برسم تفاصيل جمالها ، وانحناءات قوامها ، والمشهد الخلفي الذي زادها بهاء. وكما الرسام الماهر يفعل، كان في كل مرة يغير زاوية الرؤية ليأتي الرسم متكامل الأبعاد. ومع كل زاوية جديدة ، كانت القصيدة تنبعث من آخر بيت أعذب وأطرب.
    استفاق من غيبوبته الابداعية على آذان العصر الذي ذكره بدنو موعد الحفل . استجمع العزم على المضي . شيء ما يشده إليها . لم يجد بدا من قرار اصطحابها معه. لم تبد أي موافقة ولم تعترض ، بل طاوعت كفه الممدودة إليها وغادرت سكينتها في هدوء.
    عند مدخل المسرح ، لا تزال معالم أناقته ناطقة . أما هي فقد أخذ منها التعب مأخذه رغم قصر المسافة. فلم تتعود على المشي ولم يسبق أن غادرت مقامها. تهدل قوامها ، تبخر بريقها ، وشحبت حمرتها فطأطأت رأسها خجلا من بريق المدعوات وأناقتهن.
    عند المدخل الشرفي لقاعة الاحتفال ، أسلمها بهدوء إلى سلة مهملات أنيقة، لتتفرغ يده لمصافحة المستقبلين.
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد السلام هلالي; الساعة 04-03-2014, 19:00.
    كلمتك تعمر بعدك دهرا، فاحرص أن تكون صدقتك الجارية
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    جميلة والروعة في القفلة..
    شخصيا رأينها القصيدة الارتجالية
    التي كان يعمل عليها.. ورماها في القمامة
    بعد هجوم الفاتنات للمصافحة والإعجاب...
    لكن ردود الأدباء بعدي مهمة...

    أحببت ما قرأت هنا...

    تحيتي وتقديري.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • منار يوسف
      مستشار الساخر
      همس الأمواج
      • 03-12-2010
      • 4240

      #3
      كنت أعرف أن هناك مفاجأة ما خلف هذه التي تركت نفسها له ليأخذها حيث يشاء
      هل هي زجاجة عطر أم كيس شيبسي ههه
      رائع أستاذ عبد السلام
      راقت لي القصة و أسلوبها الجميل و طريقتك في السرد
      و الخاتمة كانت مفاجأة و مدهشة
      شكرا لك و تقديري

      تعليق

      • المصطفى العمري
        أديب وكاتب
        • 24-09-2010
        • 600

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبد السلام هلالي مشاهدة المشاركة
        تكريم
        غادر منزله ظهرا في تمام تأنقه ، قاصدا مسرح البلدية. ملبيا دعوة شرف تلقاها منذ أسبوعين لحضور حفل اختتام مهرجان المدينة السنوي.
        أبعده دفء الجو و رغبة عارمة في المشي عن مقود سيارته ، فاستسلم لهما ، وأسلم خطواته إلى منحدر الشارع ، وناظريه إلى مشاهد الجمال في المدينة التي تزينت بأبهى ما تستطيع لاستقبال ضيوف من الداخل والخارج.
        منتشي الخطى سار يتأمل حركية الأمكنة ، لا يعكر صفوه سوى إحساسه بالحرج وهو يسير إلى الحفل صفر اليدين ، بعد أن شغله ضغط العمل في الآونة الأخيرة عن إعداد هدية تليق بمكانته الأدبية كشاعر مرموق . و دون أن ينتبه أو يخطط لذلك وجد نفسه يدخل الحديقة الوحيدة الممتدة على جزء من طول الشارع الوحيد بالمدينة.
        لا زالت تقاوم زحف العمارات وسطوة ظلها البارد. اعتاد أن يعرج عليها قافلا من مكتبه ، حتى استحالت عنده طقسا يوميا. يستعيض بها عن ثرثرة المقاهي ودخان السجائر، وينفض عليها ما علق بذهنه من غبار التعب ومشاكل الزبناء. بدورها كانت غاصة بالزوار على غير عادتها في هذا الوقت من اليوم.
        قاصدا مكانه المعتاد في الجهة البعيدة عن الشارع ، وقع نظره عليها . كانت قد اتخذت لنفسها مكانا قصيا عن باقي رفيقاتها. توقف لحظة . تهلل وجهه . أعاد شريط خطواته إلى الوراء ليجعلها في بؤرة الرؤية. أرجع البصر كرة ثم غير خط سيره نحوها مستجيبا لرسائل عطر تأتيه على غير استحياء ، فتدغدغ خياله قبل أنفه . رأى شابا يسير في اتجاهها. خيل إليه أنه يسعى إليها ، فسابقه في خطوات رشيقة خفيفة لا تفضح تعجله.
        على مقعد مقابل لها ، أراح جسده وراح يتأمل بعين شرهة جمالها الفاضح وقوامها الناضح بالحياة. أحس أنه لا يزال ثمة فائض من الحسن والعطر تحجبه نظارته والمسافة الفاصلة بينهما ، فتخلى عن مقعده الخشبي المتصلب ، رمى وراءه النظارة والخطوات ، ليتخذ له جلسة إلى جانبها على بساط الخضرة الندي. غير عابئ بنظرات المتنزهين المستغربة . ولا ملتفت لتحية "با عمر" البستاني ، الذي صادف المشهدَ مرورُه. أما هي فلم تبد أي تحرج أو انزعاج . لم تنبس بكلمة ولم ترم بسهم نظرة. بل استمرت ساكنة في وقارها ، مستعيضة عن الكلمات والنظرات بلغة العطر.
        ما لبث إلا قليلا من التأمل حتى أخرج من محفظته الرزينة ورقة وقلما وبدأ برسم تفاصيل جمالها ، وانحناءات قوامها ، والمشهد الخلفي الذي زادها بهاء. وكما الرسام الماهر يفعل، كان في كل مرة يغير زاوية الرؤية ليأتي الرسم متكامل الأبعاد. ومع كل زاوية جديدة ، كانت القصيدة تنبعث من آخر بيت أعذب وأطرب.
        استفاق من غيبوبته الابداعية على آذان العصر الذي ذكره بدنو موعد الحفل . استجمع العزم على المضي . شيء ما يشده إليها . لم يجد بدا من قرار اصطحابها معه. لم تبد أي موافقة ولم تعترض ، بل طاوعت كفه الممدودة إليها وغادرت سكينتها في هدوء.
        عند مدخل المسرح ، لا تزال معالم أناقته ناطقة . أما هي فقد أخذ منها التعب مأخذه رغم قصر المسافة. فلم تتعود على المشي ولم يسبق أن غادرت مقامها. تهدل قوامها ، تبخر بريقها ، وشحبت حمرتها فطأطأت رأسها خجلا من بريق المدعوات وأناقتهن.
        عند المدخل الشرفي لقاعة الاحتفال ، أسلمها بهدوء إلى سلة مهملات أنيقة، لتتفرغ يده لمصافحة المستقبلين.

        قليلة هي الحدائق التي تصمد في وجه المد الهمجي للإسمنت فكيف لا يتم الإدمان عليها والبطل من الشعراء المرموقين؟
        أليست مأوى للذين لايرغبون في أكل لحوم إخوانهم ويسعون إلى إبعاد رئاتهم عن دخان المقاهي.
        ما أروع أن تصادف مشهدا يدخلك غيبوبة الإبداع بامتياز.
        رائعة رائعة رائعة سلة المهملات الأنيقة أو سلة الأنيقات المهملات هنا في نهاية سردك سيدي عبد السلام.رائعة صدمة القفلة هاهنا سيدي. مدهشة......لكن هكذا هن يذبلن بفعل الزمن وتحت حرارة الشمس...و.... و.... !!!!!!!
        لن أخفيك أنني قرأت هنا نصا متكاملا بنية ومضمونا، نصا راقيا في رمزيته في تعابيره وفي كيفية السرد من بدايته حتى نهايته.
        تحياتي وتقديراتي العميقة لهذا الإبداع المتألق.
        نل مودتي.
        شكرا لك.

        ملحوظة: لوقعها الرائع على نفسي سأحاول في القريب العاجل بعون وتوفيق من الله تعالى القيام بتعجيم هذه القصة الرائعة المكتوبة بفنية واحترافية عاليتي المسوى.
        التعديل الأخير تم بواسطة المصطفى العمري; الساعة 04-03-2014, 19:43.
        ارحل بنفسك من أرض تضام بها.....ولاتكن من فراق الأهل في حرق
        من ذل بـين أهالـيه ببلدتـه..... فالإغتراب له من أحسن الخلق.

        عن الإمام الشافعي

        تعليق

        • نجاح عيسى
          أديب وكاتب
          • 08-02-2011
          • 3967

          #5
          يخيّل لي أنها وردة متفتحة يانعة ..
          سحرهُ عطرها النفاذ ..وشكلها الفتان
          فلم يستطع المقاومة ..
          في البداية رسمها
          ثم اصطحبها في يدهِ بعد أن قطفها
          وتمتع بصحبة عطرها في طريقهِ إلى المسرح ..
          ومن الطبيعي أنها ستذبل بين أصابعهِ ..
          وكان من الطبيعي بالتالي أن يُسلمها لسلة القمامة ..
          ليتفرغ لمصافحة المدعوين ..!!
          جميلة وذكية ..ومراوِغة استاذي الكريم ..
          أبدعت
          كل التحايا ..التقدير

          التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 04-03-2014, 19:39.

          تعليق

          • عبد السلام هلالي
            أديب وقاص
            • 09-11-2012
            • 426

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
            جميلة والروعة في القفلة..
            شخصيا رأينها القصيدة الارتجالية
            التي كان يعمل عليها.. ورماها في القمامة
            بعد هجوم الفاتنات للمصافحة والإعجاب...
            لكن ردود الأدباء بعدي مهمة...
            أحببت ما قرأت هنا...
            تحيتي وتقديري.
            أختي الكريمة ريما،
            شكرا على دعمك و تشجيعك،
            و سرني أن تجدي بين حروفي المتواضعة بعض ما يروقك.
            تحيتي و تقديري
            كلمتك تعمر بعدك دهرا، فاحرص أن تكون صدقتك الجارية

            تعليق

            • عبد السلام هلالي
              أديب وقاص
              • 09-11-2012
              • 426

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
              كنت أعرف أن هناك مفاجأة ما خلف هذه التي تركت نفسها له ليأخذها حيث يشاء
              هل هي زجاجة عطر أم كيس شيبسي ههه
              رائع أستاذ عبد السلام
              راقت لي القصة و أسلوبها الجميل و طريقتك في السرد
              و الخاتمة كانت مفاجأة و مدهشة
              شكرا لك و تقديري
              سرني جدا مرورك من هنا و تفاعل الطيب، و كلماتك المشجعة.
              أرجو أن اكون دوما عند حسن الظن.
              تحيتي و تقدير منار يوسف.
              كلمتك تعمر بعدك دهرا، فاحرص أن تكون صدقتك الجارية

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                الزميل القدير
                عبد السلام الهلالي
                أحببت الوردة وعطرها وليته تركها على غصنها قرب رفيقاتها
                حين كنت صغيرة كنت شقية جدا وأحب الورود بشكل لا يصدق حتى أني لم أك أترك اي زهرة دون أن تمر يدي عليها، وابقى أشم عرها حتى تذبل هاهاها
                نص جميل وفيه براءة
                محبتي ووردة جورية ( لا تقطفها أرجوك ) هاهاها
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • عبد السلام هلالي
                  أديب وقاص
                  • 09-11-2012
                  • 426

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة المصطفى العمري مشاهدة المشاركة

                  قليلة هي الحدائق التي تصمد في وجه المد الهمجي للإسمنت فكيف لا يتم الإدمان عليها والبطل من الشعراء المرموقين؟
                  أليست مأوى للذين لايرغبون في أكل لحوم إخوانهم ويسعون إلى إبعاد رئاتهم عن دخان المقاهي.
                  ما أروع أن تصادف مشهدا يدخلك غيبوبة الإبداع بامتياز.
                  رائعة رائعة رائعة سلة المهملات الأنيقة أو سلة الأنيقات المهملات هنا في نهاية سردك سيدي عبد السلام.رائعة صدمة القفلة هاهنا سيدي. مدهشة......لكن هكذا هن يذبلن بفعل الزمن وتحت حرارة الشمس...و.... و.... !!!!!!!
                  لن أخفيك أنني قرأت هنا نصا متكاملا بنية ومضمونا، نصا راقيا في رمزيته في تعابيره وفي كيفية السرد من بدايته حتى نهايته.
                  تحياتي وتقديراتي العميقة لهذا الإبداع المتألق.
                  نل مودتي.
                  شكرا لك.
                  ملحوظة: لوقعها الرائع على نفسي سأحاول في القريب العاجل بعون وتوفيق من الله تعالى القيام بتعجيم هذه القصة الرائعة المكتوبة بفنية واحترافية عاليتي المسوى.
                  أخي الكريم مصطفى العمري،
                  ما أسعدني بهذا المرور، و الإهتمام منك، وما أسعدني بإعجابك بعملي المتواضع، و ركمك البالغ اتجاهه.
                  فلك كل التحية و التقدير و باقة شكر.
                  كلمتك تعمر بعدك دهرا، فاحرص أن تكون صدقتك الجارية

                  تعليق

                  • عبد السلام هلالي
                    أديب وقاص
                    • 09-11-2012
                    • 426

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
                    يخيّل لي أنها وردة متفتحة يانعة ..
                    سحرهُ عطرها النفاذ ..وشكلها الفتان
                    فلم يستطع المقاومة ..
                    في البداية رسمها
                    ثم اصطحبها في يدهِ بعد أن قطفها
                    وتمتع بصحبة عطرها في طريقهِ إلى المسرح ..
                    ومن الطبيعي أنها ستذبل بين أصابعهِ ..
                    وكان من الطبيعي بالتالي أن يُسلمها لسلة القمامة ..
                    ليتفرغ لمصافحة المدعوين ..!!
                    جميلة وذكية ..ومراوِغة استاذي الكريم ..
                    أبدعت
                    كل التحايا ..التقدير

                    أحيانا أختي نجاح، إن دققنا النظر ، و اعتمدنا زوايا جديدة للرؤية سنجد أن ما نعتبره عاد و طبيعي، في الكثير من الغلط و الممارسات الخاطئة.
                    سرني مرورك على حروفي المتواضعة و أن وجدت بينها بعض ما يستحق استحسانك.
                    تحيتي و تقديري
                    كلمتك تعمر بعدك دهرا، فاحرص أن تكون صدقتك الجارية

                    تعليق

                    • فاطيمة أحمد
                      أديبة وكاتبة
                      • 28-02-2013
                      • 2281

                      #11
                      الكناية في الوصف لافتة ، الخيال والرمزية جعلانا ننتظر النهاية لنتبين الأمر
                      من ثم وجدت نفسي أعود للبداية لأقرأها من جديد
                      واختلط علي الأمر هل يرسم بريشته أم قلمه ! ..اسلوب الكاتب يلمح دون أن يصرح يوحي دون أن يشرح
                      الرمزية في النص تمنح القارئ فرصة إسقاط الموقف من مروره على جمالها
                      إلى إلقائها في سلة المهملات على مشاهد أخرى من الحياة
                      نص وطريقة لافتين و قرأت أسلوب خاص للكاتب بين سطوره
                      تحياتي وشكرا لك.


                      تعليق

                      • عبد السلام هلالي
                        أديب وقاص
                        • 09-11-2012
                        • 426

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                        الزميل القدير
                        عبد السلام الهلالي
                        أحببت الوردة وعطرها وليته تركها على غصنها قرب رفيقاتها
                        حين كنت صغيرة كنت شقية جدا وأحب الورود بشكل لا يصدق حتى أني لم أك أترك اي زهرة دون أن تمر يدي عليها، وابقى أشم عرها حتى تذبل هاهاها
                        نص جميل وفيه براءة
                        محبتي ووردة جورية ( لا تقطفها أرجوك ) هاهاها
                        الأخت الكريمة،
                        عائدة محمد نادر،
                        شكرا على المرور الكريم والوردة الجورية.
                        تحيتي و تقديري
                        كلمتك تعمر بعدك دهرا، فاحرص أن تكون صدقتك الجارية

                        تعليق

                        • عبد السلام هلالي
                          أديب وقاص
                          • 09-11-2012
                          • 426

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة فاطيمة أحمد مشاهدة المشاركة
                          الكناية في الوصف لافتة ، الخيال والرمزية جعلانا ننتظر النهاية لنتبين الأمر
                          من ثم وجدت نفسي أعود للبداية لأقرأها من جديد
                          واختلط علي الأمر هل يرسم بريشته أم قلمه ! ..اسلوب الكاتب يلمح دون أن يصرح يوحي دون أن يشرح
                          الرمزية في النص تمنح القارئ فرصة إسقاط الموقف من مروره على جمالها
                          إلى إلقائها في سلة المهملات على مشاهد أخرى من الحياة
                          نص وطريقة لافتين و قرأت أسلوب خاص للكاتب بين سطوره
                          تحياتي وشكرا لك.
                          أختي فطيمة أحمد،
                          سرني جدا مرورك من هنا و قراءتك الواعية.
                          شكرا على التفاعل و طيب الكلام.
                          تحيتي و تقديري.
                          كلمتك تعمر بعدك دهرا، فاحرص أن تكون صدقتك الجارية

                          تعليق

                          • محمد فطومي
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 05-06-2010
                            • 2433

                            #14
                            هيبة الأسلوب جعلتني أتابع مجرى الأحداث و أستطيب السّرد مأخوذا بسحر اللغة البسيطة المتفجّرة بالمعنى. شخصيتك في النصّ مفعمة بالحياة إلى حد جعلني أتعاطف معها أحيانا و أختلف معها أحيانا أخرى ، أعتب عليها تارة و ألتمس لها الأعذار تارة أخرى.. أقرأ جليّا بين الأسطر حرصا على حسن توظيف الرمزيّة الواقعيّة، ثمّ و الأهمّ البعد الإنساني الذي لا تخلو منه الفكرة. في اعتقادي هذا يدل على احترام الكاتب لمنجزه الأدبي. سعيد لأني أتعرف عليك أستاذ عبد السلام. طابت لي القراءة.
                            أحدثك الآن في الجانب الفني للنصّ، فخلافا لما ذهب إليه الزملاء من أنّ القفلة كانت صادمة مدهشة و غير متوقّعة ، أعتقد أنّك على النقيض قد سلبتها تلك المقومات لمّا كشفت عن الـ" هي " بوضوح وسط السياق،هذه الـ " هي " الحسناء العصيّة على الإمساك رغم عدم رفضها القاطع الإمساك بها؛ فلم تبق من الدهشة سوى كونه قد ألقى بالقصيدة(بعد أن صارت معروفة) في سلّة المهملات. كانت ستبدو النهاية في نظري أكثر أناقة لو كشفت عن الـ"هي" و أخبرت عن رميه إياها في المهملات ضمن سطر واحد يكون الأخير.
                            مع ذلك لا أستبعد أن يكون قد التبس الأمر لديّ.
                            تضع يدك ببراعة على جانب إنسانيّ جدير بالنقد، مشروع في آن : ألا و هو الميل إلى الجانب الحسيّ القريب على حساب الخلق الإبداعيّ المُجهد " الهارب " لو صحّ القول.


                            مودّتي الخالصة أستاذ هلالي.
                            مدوّنة

                            فلكُ القصّة القصيرة

                            تعليق

                            • اياد الخطيب
                              أديب وكاتب
                              • 27-02-2014
                              • 52

                              #15
                              هل ينبغي علينا أن لا ننسى أنّ الجمال يشعّ في أوانه وأنّ الزمان هو من يمسح آثاره وأنّ الجمال هو قيمة سكنت لبرهة على بتلات الوردة
                              وأراني أعتب عليك قليلاً فالجمال الفاضح لا يُنتج وقارا لكنّ هذه القصّة البسيطة أنتجت ابهارا
                              اياد الخطيب

                              تعليق

                              يعمل...
                              X