وسادة من فراء الخفافيش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    وسادة من فراء الخفافيش

    وسادة من فراء الخفافيش


    بات الحلم يراود وسادتي
    يندَسُّ في أغنية من أغاني حبيبتي
    شوكُ الصبار
    لم يزل يداعب جفوني
    يمد يده
    يمسح الدموع
    فيسبقه الأرق
    ليعانق نجمة ساهرة
    تضيء درب المجوس

    قدرٌ أن يولدَ طفلٌ بمغارةٍ
    جعلَتْ كيد الملوكِ كعصف رياح تشرين
    يا من بالأمس كَفَرتُم
    باليوم غَدَرتُم
    بالغد تَوَعَّدتُم
    لا بأس أن تجمعوا أحجار بلادي
    حتى لا تمسكها أكفّ الجوعى
    أو فاعقدوا صلحا لينص على منع الفتاوي

    لا تطلقوا النار على حلمي
    على عنادل أيكي
    لماذا تكرهون خبز أمي
    ولون القمح
    لماذا على أرصفة الموت
    لا تمنحونني غير الدهشة
    هل بالموت يفنى الموت ؟ّ!

    أيها القادم من أرض الميعاد
    حاملا تحت إبطه
    وسادة محشوة بفراء الخفافيش
    هل أضعها تحت رأسي
    لجلب أحلام سعيدة ؟
    لدرء خطوب وتفريج غُمّة
    أم لتفريخ كوابيس

    يا أنت ..
    ماذا أقول وليس عندي بعد هذا ما يقال
    ما زال ثوب العرس مطويا
    والمخرز الذي به طعنت
    في أحشائي يمشي
    يمنحني لغة الصمت

    هنا بقايا من نعال
    لا تتركوني فوق خيال المآتة مثل عصفور ضلّ خطاه
    كم من ربيع ظننته ربيعا
    امتطيته فإذ به ..
    وشما أسودا في فخذ سنينٍ عجاف

    المقعد الخشبي مقعدي المحبب
    لم يزل يستظل بشجرتي الزيزفون
    هذي الشِبَاك يفوح منها طعم الطرائد
    وهذه عصا جدي
    هناك جلست ، أكلت ، ضحكت ، هناك غفوت
    حسبوني متُّ
    فدفنوني بلا رثاء
    آه جدي
    غرفتك مغلقة
    الحزن يسكن شقوق جدرانها
    أترى سيملأ وحدتي أحد سواك ؟

    تَذْكُر :
    عن شجرٍ هناك
    عن تفتّح حلمي
    قلتَ لي الظلم سادَ والسفر نجاة
    هذا وطن الخوف
    وطن الهزيمة
    عد كي أراك
    عُدّ يا جدي
    فالهجر قد طال ... أما كفاك ؟

  • عبد العزيز عيد
    أديب وكاتب
    • 07-05-2010
    • 1005

    #2
    أخذتني من رومانسية وشفافية الأبيات الأولى، من حلم وأغنية ونجمة ساهرة، إلى المجوس وأرصفة الموت وخيال المآتة ... إلى وطن الهزيمة، ورغم ذلك كنت رائعا كعادتك دكتور فوزي .
    الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

    تعليق

    • رجب عيسى
      مشرف
      • 02-10-2011
      • 1904

      #3
      سرقت الحلم من نفسه
      وأعطيت الصباح مدى ﻻينتهي
      كل النوم كان خداع للوسادة
      سيدي الحلم ﻻتقسو على عيوني




      بكل رغبة .. تثبيت النص لسموه ونقائه 6-3-2014
      بمحبة ليس غير

      تعليق

      • فوزي سليم بيترو
        مستشار أدبي
        • 03-06-2009
        • 10949

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبد العزيز عيد مشاهدة المشاركة
        أخذتني من رومانسية وشفافية الأبيات الأولى، من حلم وأغنية ونجمة ساهرة، إلى المجوس وأرصفة الموت وخيال المآتة ... إلى وطن الهزيمة، ورغم ذلك كنت رائعا كعادتك دكتور فوزي .
        قال إيش الّي رماك على المر ،
        الأّمر منه .
        مَن يعتقد أن الحياة كلّها بمبي بمبي بمبي
        فهو واهم .
        الأزمات موجودة ، المهم كيف نتخطّاها ؟

        استراحة محارب مرورك على الأدبي أخي عبد العزيز ؟
        نحن سعداء بك أينما كنت
        تحياتي
        فوزي بيترو

        تعليق

        • صهيب خليل العوضات
          أديب وكاتب
          • 21-11-2012
          • 1424

          #5
          نص جميل د فوزي بيترو
          فكرت كثيراً في الخفافيش ، ما أبشع منظرها ، حين يكون من فرائها وسادة
          نصوصك تتطلب وعي كبير أنت شاعر متمرس تعرف كيف تُحرّك اللا ملموس
          أهنئك أستاذنا العزيز على كل هذا الجمال و الروح العالية
          محبتي دوماً
          كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

          تعليق

          • مهيار الفراتي
            أديب وكاتب
            • 20-08-2012
            • 1764

            #6
            في وتيرة تصاعدية سار النص من العادي إلى المدهش
            مثقلا بهموم الإنسان و الوطن
            مكتظا بالمرارة بذر الوجع فتفح الأسى
            كعادتك جميل دكتورنا الغالي
            فوزي سليم بيترو
            دمت بألف خير
            أسوريّا الحبيبة ضيعوك
            وألقى فيك نطفته الشقاء
            أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
            عليك و هل سينفعك البكاء
            إذا هب الحنين على ابن قلب
            فما لحريق صبوته انطفاء
            وإن أدمت نصال الوجد روحا
            فما لجراح غربتها شفاء​

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة رجب عيسى مشاهدة المشاركة
              سرقت الحلم من نفسه
              وأعطيت الصباح مدى ﻻينتهي
              كل النوم كان خداع للوسادة
              سيدي الحلم ﻻتقسو على عيوني




              بكل رغبة .. تثبيت النص لسموه ونقائه 6-3-2014
              بمحبة ليس غير

              أحلام وسائد ريش النعام
              بلا أدنى شك تختلف عن أحلام الغلابا
              وعن أحلام الوسادة الخالية !

              كل الشكر لك أخي رجب عيسى
              للمرور والتعليق والتثبيت
              محبتي
              فوزي بيترو

              تعليق

              • فوزي سليم بيترو
                مستشار أدبي
                • 03-06-2009
                • 10949

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة صهيب خليل العوضات مشاهدة المشاركة
                نص جميل د فوزي بيترو
                فكرت كثيراً في الخفافيش ، ما أبشع منظرها ، حين يكون من فرائها وسادة
                نصوصك تتطلب وعي كبير أنت شاعر متمرس تعرف كيف تُحرّك اللا ملموس
                أهنئك أستاذنا العزيز على كل هذا الجمال و الروح العالية
                محبتي دوماً
                أثمّن مرورك والتعليق المتميز عل نصي المتواضع
                وسادة من فراء الخفافيش
                جميل أنت أخي صهيب . يسعدني مرورك دائما .
                محبتي
                فوزي بيترو

                تعليق

                • فوزي سليم بيترو
                  مستشار أدبي
                  • 03-06-2009
                  • 10949

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مهيار الفراتي مشاهدة المشاركة
                  في وتيرة تصاعدية سار النص من العادي إلى المدهش
                  مثقلا بهموم الإنسان و الوطن
                  مكتظا بالمرارة بذر الوجع فتفح الأسى
                  كعادتك جميل دكتورنا الغالي
                  فوزي سليم بيترو
                  دمت بألف خير

                  جميل هذا التحليل للنص
                  كل الشكر لك أخي مهيار لإهتمامك وتفاعلك الدائم
                  محبتي
                  فوزي بيترو

                  تعليق

                  • نجاح عيسى
                    أديب وكاتب
                    • 08-02-2011
                    • 3967

                    #10
                    لا تطلقوا النار على حلمي
                    على عنادل أيكي
                    لماذا تكرهون خبز أمي
                    ولون القمح
                    لماذا على أرصفة الموت
                    لا تمنحونني غير الدهشة
                    هل بالموت يفنى الموت ؟ّ
                    ..............
                    لا يا صديقي ..بل بالموت يزدهر الموت ..
                    يورق ..ويزهر ويتبرعم ..لينجب موتاً جديداً ..يغتال المزيد من الزهور
                    ويقطف المزيد من الأرواح ..
                    بكل صدق أقول لك ..أبدعت د, فوزي ..
                    نثرية رائعة ..بكل المقاييس ..رغم الوجع ال ينضح من بين السطور ..!
                    ..راقتني جداً ..
                    صوراً ..وخيالاً ..وافكاراً ..
                    لا أدري لمذا قرأتك هذه المرة مختلفاً ...
                    ولكن اختلافاً ينزاح نحو مزيدٍ من الإبداع ..
                    سلمت يداك ..
                    ونهارك سعيد ..

                    *****
                    على فكرة ..هو الخفاش عنده فرو ..أو ريش ..
                    عن جد بسأل ..احنا هون معناش خفافيش هههههه!
                    التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 08-03-2014, 09:11.

                    تعليق

                    • محمد الدمشقي
                      أديب وكاتب
                      • 31-01-2014
                      • 673

                      #11
                      نص عميق بعمق أوجاعنا و همومنا
                      أسلوب ذكي ينم عن فكر نير واع لما يجري حولنا من ألاعيب و تخريب و فوضى فكرية
                      نص يستحق الثناء و التقدير و القراءة أكثر من مرة
                      دائما مدهش يا شاعرنا
                      كلا إن معي ربي سيهدين

                      تعليق

                      • فوزي سليم بيترو
                        مستشار أدبي
                        • 03-06-2009
                        • 10949

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
                        لا تطلقوا النار على حلمي
                        على عنادل أيكي
                        لماذا تكرهون خبز أمي
                        ولون القمح
                        لماذا على أرصفة الموت
                        لا تمنحونني غير الدهشة
                        هل بالموت يفنى الموت ؟ّ
                        ..............
                        لا يا صديقي ..بل بالموت يزدهر الموت ..
                        يورق ..ويزهر ويتبرعم ..لينجب موتاً جديداً ..يغتال المزيد من الزهور
                        ويقطف المزيد من الأرواح ..
                        بكل صدق أقول لك ..أبدعت د, فوزي ..
                        نثرية رائعة ..بكل المقاييس ..رغم الوجع ال ينضح من بين السطور ..!
                        ..راقتني جداً ..
                        صوراً ..وخيالاً ..وافكاراً ..
                        لا أدري لمذا قرأتك هذه المرة مختلفاً ...
                        ولكن اختلافاً ينزاح نحو مزيدٍ من الإبداع ..
                        سلمت يداك ..
                        ونهارك سعيد ..

                        *****
                        على فكرة ..هو الخفاش عنده فرو ..أو ريش ..
                        عن جد بسأل ..احنا هون معناش خفافيش هههههه!
                        فراء الخفاش طويل وناعم كالحرير ورمادي اللون . لكن يوجد شواذ لونها أبيض باهت كالخفاش الشبح الذي يعيش في المناطق الاستوائية الأمريكية .أو الخفاش الأصفر الفاتح الذي يعيش في أفريقيا أو أسود كخفاش ذات الأنف الرمح (المسحوب )الذي يعيش في أمريكا الوسطي . والخفاش الملون له فراء قرمزي اللون وأجنحة سوداء وبرتقالية ليمكنه التخفي بين الزهور . ويوجد نوع واحد لا شعر له وعاري الجلد . وفراء الخفاش للتدفئة رغم أن الشعر بالوجه والأماكن المكشوفة يستقبل وينقل التأثيرات الحسية كشوارب القطط أو الفئران .
                        جوجل

                        أشكرك لمرورك والتعليق الجميل على وسادة من فراء الخفافيش .
                        هي نظرة فلسفية إن كان الموت يزدهر بالموت
                        أو ينهزم .
                        الحق أقوله لك أختي نجاح . لا يهزم الموت سوى الموت
                        إذا ما كنا على يقين أن هناك حياة أخرى بين يدي
                        الخالق بعد موتنا .
                        أكرر شكري وسروري بك
                        أجمل تحية
                        فوزي بيترو

                        تعليق

                        • منار يوسف
                          مستشار الساخر
                          همس الأمواج
                          • 03-12-2010
                          • 4240

                          #13
                          يا أنت ..
                          ماذا أقول وليس عندي بعد هذا ما يقال
                          ما زال ثوب العرس مطويا
                          والمخرز الذي به طعنت
                          في أحشائي يمشي
                          يمنحني لغة الصمت
                          بليغة جدا و عميقة كانت صورك
                          دكتور فوزي العزيز
                          المخرز الذي طعنوك به
                          لم يترك فقط طعنة و انتهى الأمر
                          بل مازالت أداة الطعن في الأحشاء ليست ساكنة بل تمشي
                          و المشي يجعلك تتألم أكثر
                          و مع ذلك تصمت
                          كل هذا الألم .. و تصمت
                          نص رائع و كل مقطع يحتاج قراءة
                          شكرا دكتور
                          دمت مبدعا و صاحب قلم حر

                          تعليق

                          • فوزي سليم بيترو
                            مستشار أدبي
                            • 03-06-2009
                            • 10949

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الدمشقي مشاهدة المشاركة
                            نص عميق بعمق أوجاعنا و همومنا
                            أسلوب ذكي ينم عن فكر نير واع لما يجري حولنا من ألاعيب و تخريب و فوضى فكرية
                            نص يستحق الثناء و التقدير و القراءة أكثر من مرة
                            دائما مدهش يا شاعرنا

                            الأخ والصديق محمد الدمشقي
                            معك حق . ما يجري حولنا من خراب وتخريب
                            لا يمكن السكوت عنه ، ولو بكلمة ، حرف
                            ربما يصيب ، وإن خاب ؟ لا لن يخيب
                            إننا في صراع فكري ومن يستعمل عقله لا بد أن يفوز .

                            أجمل سلام
                            فوزي بيترو

                            تعليق

                            • فوزي سليم بيترو
                              مستشار أدبي
                              • 03-06-2009
                              • 10949

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
                              بليغة جدا و عميقة كانت صورك
                              دكتور فوزي العزيز
                              المخرز الذي طعنوك به
                              لم يترك فقط طعنة و انتهى الأمر
                              بل مازالت أداة الطعن في الأحشاء ليست ساكنة بل تمشي
                              و المشي يجعلك تتألم أكثر
                              و مع ذلك تصمت
                              كل هذا الألم .. و تصمت
                              نص رائع و كل مقطع يحتاج قراءة
                              شكرا دكتور
                              دمت مبدعا و صاحب قلم حر

                              آهٍ يا أستاذة منار
                              السكين التي نُطعن بها لها أرجل وتمشي داخل
                              أجسادنا وكأنها على الكورنيش !
                              أسند رأسي على صخرة وأنام بأمان مرتاح البال
                              أشرف لي من وسادة قماشها حرير ومحشوّة بدبابيس .

                              تحياتي ومودتي
                              فوزي بيترو

                              تعليق

                              يعمل...
                              X