ثَبِّتوها في المَحْضَرِ (ق.ق.ج.)بقلم: أحمد عكاش.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    ثَبِّتوها في المَحْضَرِ (ق.ق.ج.)بقلم: أحمد عكاش.

    ثَبِّتُوها في المَحْضَرِ

    يومَ الخميسِ الماضي، عقدَ (مجلسُ الأمّةِ الاستشاريُّ) جلسةً استثنائيّةً
    تقدَّمَ في نهايتِهَا كثيرٌ مِنْ أعضائِهِ بِمُقترحاتٍ رفعُوهَا لِرئيسِ المجلسِ،
    قالَ أحدُهُمْ:
    -سيّدي الرّئيسَ ! نرفعُ إليكُمْ رجاءً، أنْ نمتنعَ بعدَ اليومِ عنْ بيعِ الخبزِ للمواطنينَ.
    قالَ رئيسُ المجلسِ: ثبّتُوا رغبتَكُمْ هذهِ في مَحْضَرِ الجلسةِ.
    اقترحَ آخرُ: تحسيناً لسويّةِ الاقتصادِ في بلادِنَا،
    أقترحُ تَعْليبَ الهواءِ والماءِ، وَبيعَ معلّباتِهِما في المؤسّساتِ الاستهلاكيّةِ الحكوميَّةِ حصراً.
    هزَّ رئيسُ المجلسِ رأسَهُ: ثبّتوها في محضرِ الجلسةِ.
    قالَ آخرُ: المؤسّساتُ التّعليميّةُ كلُّهَا في بلادِنَا صارَتْ تُشكّلُ عِبئاً اقتصاديّاً
    يُثْقِلُ كاهلَ ميزانيّتِنَا، أغلقُوهَا يا سيّدي مَشْكورينَ.
    أَشارَ رئيسُ المجلسِ: ثبّتُوها .. ثبّتُوهَا في محضرِ الجلسةِ لِلدّراسةِ.
    -الشّمسُ وَالقمرُ وَالغيومُ، وَالأشجارُ وَالأزهارُ وَالدّواءُ وَضحكاتُ الأطفالِ،
    وَحليبُ الرُّضعاءِ، وَسِككُ القِطَاراتِ،
    وَالشِّتاءُ وَالرّبيعُ وَالصّيفُ وَالخريفُ،
    هذِهِ كلُّها مِنْ مُخلّفاتِ العُهُودِ البائدةِ، نرجُو يا سيّدي أنْ تُبِيدُوها.
    رئيسُ المجلسِ: اكتبُوهَا في محضرِ الجلسةِ.
    -الاحتفالاتُ القادمةُ وَالتَّحضيرُ لَهَا، نَفقاتٌ باهظةٌ غيرُ مُجْدِيةٍ،
    ماذا لوْ ألغيْناهَا؟.
    -رئيسُ المجلسِ: هذِهِ .. لا،
    لا نَحْرمُ هذِهِ الجماهيرَ الطيّبةَ سعادةَ الاحتفالِ بمناسبةِ عودةِ الحبيبِ (جوجو) إِلَى أرضِ الوطنِ، هذَا الاحتفالُ حقُّهَا القانونيُّ الَّذي يصونُهُ الدُّستورُ،
    يا زميلُ ! اقتراحُكُمْ لا يكونُ أبداً ...
    أرى المقتَرَحاتِ الهامّةَ انتهَتْ ...
    رُفِعَتِ الجلسةُ.
    صَفَّقَ أعضاءُ (مجلسِ الأمّةِ الاستشاريِّ) جميعاً
    حتّى غادرَ رئيسُ المجلسِ القاعةَ،
    حينَهَا مالَ أَحَدُ الأعضاءِ إِلَى جارِهِ وَسألَ هامساً:
    -مَنِ الحبيبُ (جوجو) يا زميلُ؟.
    -وَاللهِ لا أعرفُ،
    لعلّهُ (كلبُ) السّيّدِ رئيسِ المجلسِ.
    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي
  • فاطيمة أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 28-02-2013
    • 2281

    #2
    نفس قصصي جميل..
    هل هي قصيرة جدًا .. الثابت أنها قصة ومحبوكة والقفلة لافتة
    محضر مرير يا سيدي .. رغم الاحتفال المرتقب!
    تقديري الزميل أحمد.


    تعليق

    • أحمد عكاش
      أديب وكاتب
      • 29-04-2013
      • 671

      #3
      الأخت الزميلة
      (فاطيمة أحمد)
      سؤالك [هل هي قصيرة جدًا؟]،
      أضحكني والله، لأنَّها في ظاهرها وفي حقيقتها التي لا تخفى على أحد..
      ليست (جداً)..
      هي قصيرة، لكنها (ليست جداً)..
      وكنتُ والله أتوقّع هذا النقد منذُ رأيتها في (محفوظاتي)..
      ومعك الحقّ كله في سؤالك الاستنكاري ..
      والحقيقة أني لم أشأ لها (الهجر والنسيان) في عتمة درج الطاولة،
      فهي من إنتاج سنة (2005)م.
      أشكر لك زيارتك الطيّبة وتقبّلي مودّتي.
      يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
      عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
      الشاعر القروي

      تعليق

      • نجاح عيسى
        أديب وكاتب
        • 08-02-2011
        • 3967

        #4
        والله انا ظننته ابنه يا استاذ عكاش !!هههههه
        بل هو أكيد ابنه ..ليس من المعقول أن ينظم احتفالاً لرجوع الكلب ..
        ليس لأنه منطقيّ ..أو حريص على مصلحة البلاد ..ولكن على الأقل من باب
        عدم جلب المشاكل والإنتقادات لنفسه ..!!
        ومن ناحية أخرى كنت سأسأل نفس سؤال أ. فاطيمة ..لكنها سبقتني ..
        وأنا شخصياً لم أكن لأسأل من باب الإحتجاج أو الإستنكار ..ولكن من باب
        تثبيت هذا النوع ( المتوسط ) من القصص ..يعني لا قصيرة ولا جداً ..
        بل نطلق عليها ق ق م ...أي قصة قصيرة متوسطة ههههه !!
        راقتني هذه السطور المشاكسة ل( عِلية القوم) ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم
        لأن لدينا ضدهم الكثير مما يمكن أن نجعله قصصاً بكل الأحجام والأشكال والأطوال ..
        لولا خوفنا من الجلد .. بالساطور ...هههه
        طاب مساءك سيدي ..وباقة من سوسن .
        التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 10-03-2014, 13:58.

        تعليق

        • فوزي سليم بيترو
          مستشار أدبي
          • 03-06-2009
          • 10949

          #5
          وإلى أن أعرف من هو الحبيب جوجو
          أعلن إعجابي بالنص كفكرة وكصياغة أيضا
          طول النص لم يبعده عن ال ق ق ج
          تحياتي
          فوزي بيترو

          تعليق

          • فاطيمة أحمد
            أديبة وكاتبة
            • 28-02-2013
            • 2281

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
            والله انا ظننته ابنه يا استاذ عكاش !!هههههه
            بل هو أكيد ابنه ..ليس من المعقول أن ينظم احتفالاً لرجوع الكلب ..
            ليس لأنه منطقيّ ..أو حريص على مصلحة البلاد ..ولكن على الأقل من باب
            عدم جلب المشاكل والإنتقادات لنفسه ..!!
            ومن ناحية أخرى كنت سأسأل نفس سؤال أ. فاطيمة ..لكنها سبقتني ..
            وأنا شخصياً لم أكن لأسأل من باب الإحتجاج أو الإستنكار ..ولكن من باب
            تثبيت هذا النوع ( المتوسط ) من القصص ..يعني لا قصيرة ولا جداً ..
            بل نطلق عليها ق ق م ...أي قصة قصيرة متوسطة ههههه !!
            راقتني هذه السطور المشاكسة ل( عِلية القوم) ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم
            لأن لدينا ضدهم الكثير مما يمكن أن نجعله قصصاً بكل الأحجام والأشكال والأطوال ..
            لولا خوفنا من الجلد .. بالساطور ...هههه
            طاب مساءك سيدي ..وباقة من سوسن .
            مرحبا أستاذة نجاح .. والله حلوة هال ق ق م .. جعلتني أفرح وابتسم .. وأنا شخصيًا بحاجة إليها
            فمعظم ما أحاول أن أكتب لا قصير ولا قصير جدا
            الحقيقة الحاجة أم الاختراع .. وهم اخترعوا ققج .. بقى نخترع نحن ققم ههه
            عن نفسي أحب هكذا النصوص التي تخدم بهيكليتها هذه فكرة معينة موجزة لا تحتاج لإيضاح أو تفسير.... على الأقل كبير .. من أحد
            يتلقاها القارئ أيا تكن ثقافته ويستوعبها بسرديتها المختصرة وقفلتها المميزة وحبكتها وأسلوبها الرصين السهل الممتنع الذي لا نستطيع عادة
            الحذف منه أو الإضافة لأنه كافي وموجز

            النص كان جميلا.. يتميز الأستاذ أحمد عكاش بأسلوبه الخاص .. وبعيدا عن التصنيف
            فالنص مستوفي القص .. وعناصر التكثيف والقفلة .. ولو طال أكثر مما اعتدنا

            أنا أعتقد أنه كلبه يا نجاح .. عامل له حفلة علشان أنقذ حياته آخر مرة من الموت هههه

            تحياتي أ. نجاح، تحياتي أ. أحمد


            تعليق

            يعمل...
            X