أنا الآن في زاوية من الكون.. ذلك الشخص الذي يجهل من سوف يكون ...
حزمة ليل قاتمة تتحرك بي نحو هدف ما ..في مكان ما.. ليس ببعيد عن قبر مستطيل الشكل باطنه أسرار لم ألمسها بعد,
الشيء الذي ألمسه الآن, أني جثة هامدة فوق صخرة ضخمة تطل على منحدر خطر بالكاد أرى قاعه و سط ظلمة تزينها - هناك من بعيد-
أضواء بيضاء كقطع ثلج باردة تروي العطش ...إلا عطشي أنا الذي يزداد شحا حتى الجفاف...
كل شيء يرى من أعلى الصخرة العتيدة, إلا رؤوسا مستغرقة منحنية, تغط في نوم عميق داخل سراديب مقفلة.. تفوح منها أدخنة الأطعمة و بعض روائح العطور للزينة و الأناقة...
فجأة, سمعت دمدمات أقدام كأنها تحرث الأرض طولا و عرضا.. فلبستني الهيزعة و الرجفة في نفس الوقت,
فتواريت خلف الصخرة قليلا.. دققت النظر في اتجاه الصوت, فإذا بي أرى أشباح أشخاص مختلفة الطول و العرض, يحملون أكياسا على ظهورهم, كأنهم جنود مجندة في حرب حامية الوطيس, يحاولون تسلق جدار الضفة الأخرى و الرجفة تتمايل بهم يمينا و يسارا...
فلم أصدق ما أرى, وازداد الشك في قريحتي يرتفع صبيبه.. هل أنا في حلم أم حقيقة.. أين أنا..!؟ من هؤلاء و ماذا يفعلون..!؟ هل يسرقون شيئا و يخفونه بين ثنايا أكوام الظلام ..!؟
مقطع صوتي يكسر الحدث و بالكاد يصل إلى مسمعي:
- "لا تيأسوا .. لم يبق سوى لحظات قليلة, و ستصلون إلى الحلم المنشود الذي حاربتم من أجله الجوع و الحواجز القاسية "
فعلمت حينها, أن تلك الأشباح هي أجساد هاربة, مثقلة بالهموم و زادتها الأكياس المحملة جرعات من الثقل و الألم,
و أن تلك الصخرة التي كنت فوقها تفصل عالمين مختلفين...و أن تلك الأضواء الثلجية, هي حلم هؤلاء الفارين من فخاخ الفقر و التهميش...
فاسترجعت وعيي شيئا فشيئا... وبدأت أضرب رأسي و أنا أقول: "يا ليتني لم أعرف..! يا ليتني لم أستيقظ ..!؟
فكيف يهدأ لي بال و ينام لي جفن من هذه اللحظة المؤلمة, و هؤلاء سيلقون حتفهم الواحد تلوى الآخر ...
فالجبل و عر و من سقط منه لن يعود أبدا.. فهذا الجبل يختلف عن الجبال الطبيعية المعروفة, فمنه تلقى الأطنان من الأزبال بمختلف أصنافها, الصلبة و السائلة و المعنوية ...و ستجرفهم جميعا إلى ما لا نهاية.
فبدأ الحشد في التسلق, كأنهم قطعان أيائل .. و بين الفينة و الأخرى ينطح بعضهم بعضا بقرونهم الملتوية و الدماء تسيل رخيصة الثمن و كأنهم يتسابقون للظفر بالعشب الأخضر...
فازداد الألم يعصرني, و حرقة المنظر تطوق جوفي نارا, فبدأت أصرخ:
- "أريد ماءا ..أريد ماءا.." فسقطت أرضا و بدأت أتدحرج نحو المنحدر, لولا تلك الصخرة التي رقت لحالي, و جذبتني إليها بنورها الباطني...
حزمة ليل قاتمة تتحرك بي نحو هدف ما ..في مكان ما.. ليس ببعيد عن قبر مستطيل الشكل باطنه أسرار لم ألمسها بعد,
الشيء الذي ألمسه الآن, أني جثة هامدة فوق صخرة ضخمة تطل على منحدر خطر بالكاد أرى قاعه و سط ظلمة تزينها - هناك من بعيد-
أضواء بيضاء كقطع ثلج باردة تروي العطش ...إلا عطشي أنا الذي يزداد شحا حتى الجفاف...
كل شيء يرى من أعلى الصخرة العتيدة, إلا رؤوسا مستغرقة منحنية, تغط في نوم عميق داخل سراديب مقفلة.. تفوح منها أدخنة الأطعمة و بعض روائح العطور للزينة و الأناقة...
فجأة, سمعت دمدمات أقدام كأنها تحرث الأرض طولا و عرضا.. فلبستني الهيزعة و الرجفة في نفس الوقت,
فتواريت خلف الصخرة قليلا.. دققت النظر في اتجاه الصوت, فإذا بي أرى أشباح أشخاص مختلفة الطول و العرض, يحملون أكياسا على ظهورهم, كأنهم جنود مجندة في حرب حامية الوطيس, يحاولون تسلق جدار الضفة الأخرى و الرجفة تتمايل بهم يمينا و يسارا...
فلم أصدق ما أرى, وازداد الشك في قريحتي يرتفع صبيبه.. هل أنا في حلم أم حقيقة.. أين أنا..!؟ من هؤلاء و ماذا يفعلون..!؟ هل يسرقون شيئا و يخفونه بين ثنايا أكوام الظلام ..!؟
مقطع صوتي يكسر الحدث و بالكاد يصل إلى مسمعي:
- "لا تيأسوا .. لم يبق سوى لحظات قليلة, و ستصلون إلى الحلم المنشود الذي حاربتم من أجله الجوع و الحواجز القاسية "
فعلمت حينها, أن تلك الأشباح هي أجساد هاربة, مثقلة بالهموم و زادتها الأكياس المحملة جرعات من الثقل و الألم,
و أن تلك الصخرة التي كنت فوقها تفصل عالمين مختلفين...و أن تلك الأضواء الثلجية, هي حلم هؤلاء الفارين من فخاخ الفقر و التهميش...
فاسترجعت وعيي شيئا فشيئا... وبدأت أضرب رأسي و أنا أقول: "يا ليتني لم أعرف..! يا ليتني لم أستيقظ ..!؟
فكيف يهدأ لي بال و ينام لي جفن من هذه اللحظة المؤلمة, و هؤلاء سيلقون حتفهم الواحد تلوى الآخر ...
فالجبل و عر و من سقط منه لن يعود أبدا.. فهذا الجبل يختلف عن الجبال الطبيعية المعروفة, فمنه تلقى الأطنان من الأزبال بمختلف أصنافها, الصلبة و السائلة و المعنوية ...و ستجرفهم جميعا إلى ما لا نهاية.
فبدأ الحشد في التسلق, كأنهم قطعان أيائل .. و بين الفينة و الأخرى ينطح بعضهم بعضا بقرونهم الملتوية و الدماء تسيل رخيصة الثمن و كأنهم يتسابقون للظفر بالعشب الأخضر...
فازداد الألم يعصرني, و حرقة المنظر تطوق جوفي نارا, فبدأت أصرخ:
- "أريد ماءا ..أريد ماءا.." فسقطت أرضا و بدأت أتدحرج نحو المنحدر, لولا تلك الصخرة التي رقت لحالي, و جذبتني إليها بنورها الباطني...
تعليق