وردة !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمرو محمد
    أديب وكاتب
    • 27-11-2011
    • 197

    وردة !

    *
    ينظر إلى كل الأشياء فى المدينة التى لا تموت،ولكن نبض المدينة لم يعد يمثل له حياة ،يحمل الجيتار ليقف فى أشهر ميدان بالمدينة يغني كي يغير نبض المدينة إلى الحياة !!
    "كان هنا واد واخد حلمه طريق
    ماهوش نوح لكنه بيبنى السفينه
    مين اللى فينا مش محتاج لصديق
    يكونله طوق نجاه
    غنوا للحياة" !!
    **
    فى هذة اللحظة العابرة من التاريخ كانت تعبر الميدان هى تعلم بأن الطريق ملئ بالألحان الحزينة ،ترتبك كلما تذكرت بأن القتل هو من أنقذها حتي الأن "نقتل كي نحيا نحيا كي نقتل"،شعار لم تختاره ولكن أليست الحياة هى من تجبرنا على الأنكسار،تستمع إلى عازف الجيتار لا تستمتع،الحياة لا تحتاج إلى أن نغني لها بل إلى سفك دماء مزيد من الأغبياء كي ينتهوا من الوجود،لا تبتسم له حين أبتسم لها فقط تكتفي بالسخرية منه وترحل وهى تلعنه تلعن المدينه وتلعن الدماء !!
    ***
    المرأة هي المرأة بكل غموضها الأنثوي بروحها التى تشبه أجمل نغمات البيانو فى موسيقي الكون،يتوقف عن الغناء العزف يسير خلفها ينادي عليها ،لا تستمع له ،يخبرها بأن الملامح الجميلة لا يمكن أن تحمل كل هذا الحزن والعبوس، تتوقف عن السير تنظر إليه تنفجر من الضحك وتخبره بأنه أحمق ولا يعلم شيئا عن الأنثي !!

    ****
    يعزف كما كل يوم بالميدان،اليوم لا يصبح الفتي الحالم،الجو بارد بعض الشئ،ينظر إلى الجانب الأخر يبحث عنها حتي بعد أن أكتشف حقيقتها،ولكن لا يعلم لما يشعر بأن روحها نقية،لا يجدها يمسك الجيتار ويعزف لحن قديم حزين،يتجمع بعض المارة يستمعوا إليه،يعزف وينسي كل من حولة يبكي بصدق يعزف بصدق وحين أنتهي لم يجدها أيضا ،حمل الجيتار وسار إلي المجهول،هل أحبها !!
    *****
    تأتي فى الليل تبحث عنه لا تجده تغني أغنيه جميلة حزينة عن الذكريات،ترقص تحت ضوء القمر،يأتي المغني من بعيد يراها ،تتوقف عن الرقص يخبرها بأن الوقت ينتظرهم تهز رأسها أيجابا تبتسم يبتسم ،تهدي له ورده ويفترقا بعد أن يتعاهدوا على أن يصيروا واحد !!
    ******
    نهار غائم تحمل وردة تقف فى أقصى الميدان،تنتظر أحدهم كالعادة تركب معه سيارته وحين يصلا إلى مكان مغلق تبتسم وتهديه قبله ثم تغرز سن الوردة فى رقبته وترقص ،تعود إلى الميدان تستمع إلى اللحن الجميل لا تستجب له ،تمسك وردة أخري تصعد إلى أول سيارة تمر تهرب وحين يأتي وقت القتل تتذكر الملحن تسقط الوردة تقاوم، اللحن الحزين يعزف فى كل أرجاء الكون، تقاوم تمسك الوردة من جديد،وتحاول أن تغرزها فى رقبته يكون أقوي منها يدفعها عنه تسقط على رأسها تسيل الدماء تقع الوردة بجوارها تستمع إلى صوت الموسيقي تتذكر حبيبها ،تغلق عيناها وتسبح فى موسيقي الكون الأبدية !!
    *******
    يأتي الليل لا تأتي ولكن يتذكرها بشده ويغني
    "كل أدم وله حوا
    ياللي انتي اجمل من حوا
    ازي خليتي الطريق ممكن
    وازي خليتي الممكن صعب
    ياللي انتى الصعب والسهل
    والسؤال اللى ملوش حل
    ده انا قلبي ولا حولا "

    يغيب القمر خلف غيوم السماء،يحمل الجيتار ويعود من حيث أتي،ولا يعود إلى الميدان فالمدينة تعشق النبض الكسول ولا تتغير !!
    حكاوى بشر ببلاش!
    https://www.facebook.com/7KAWYB4R
    وما البشر إلا حكاوى تصلح للسرد..
  • محمود عودة
    أديب وكاتب
    • 04-12-2013
    • 398

    #2
    في المدينة الكبيرة والصاخبة يجوبها الكثير من المشردين وطالبين المتعة وبنات الهوى بائعات المتعة والقتلة واللصوص والشحاذين كل على طريقته كل هذه الصورة البائسة والشقية والقاتلة والقتلة جمعتها في لوحتك الفنية وردة وهو عنوان معبر لما للوردة من جمال وما بها من اشواك تدمي كل يد لا تتوخى الحذر
    ايدعت

    تعليق

    يعمل...
    X