صباح الخير (17)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    صباح الخير (17)

    صباح الخير (17)



    أَحتاجُ عينينِ إِضافـيَّـتينِ وعلبةَ أَلوانٍ جديدة
    لكي أُغيِّر العالمَ ، وأَجعلهُ جديرًا بالعتاب
    وربَّما أَحتاجُ مرآةً لكي أَتآمرَ مع وجهي الآخر .. على المساحات
    أَملأُ المكانَ بالمللِ والتكرارِ لعلَّ الأَرضَ تكفُّ عن دورانِها
    فأَتبرَّعُ بِصُداعي إِلى كوكبٍ خيريٍّ !

    عازفةُ الكمانِ المشلولةُ التي تُحبُّني
    أَهدتني لحنًا قبلَ أَن تموتَ احتجاجًا على صوتِ البحرِ ..
    الذي كانَ يُغـيِّـرُ نكهةَ الصَّمتِ في موسيقاها العجيبةِ
    لم يصلني اللحنُ لأَنَّ الحمامَ لا يطيرُ كثيرًا في تلكَ المدينةِ
    فالشوارعُ أَضيقُ من ساحاتِ الكنائِسِ
    والأَجراسُ التي تملأُ السَّماءَ بالوعيدِ ..
    لكي تأتي بالرَّحمةِ جاهزةً مُقشَّرةً إِلى الأَرضِ ..
    تُـعيدُ توزيعَ الهدايا ، فقط على التائبين !

    لم أَكن مجنونًـا وقتها
    لكنَّني راودتُ المسافةَ عن نفسها
    ومددتُ يدي إِلى القارَّةِ الأُخرى لكي أَقطف كأسَ نبيذٍ ..
    يُخرجُني من حاويةِ المُهملاتِ التي أَسقطُ عليها عادةً ..
    كلَّما فقدتُ التمييزَ بين البابِ والشبَّاك

    قالوا : ماتتْ على الرصيفِ .. !
    أَعادتها إِلى السَّماءِ عربةُ بائعٍ مُتجوِّلٍ
    فارتطمَ اللَّحنُ بجدارٍ على الطريقِ وخَـرَّ قتيلًا .. كالصَّدى !

    سأَحتاجُ إِذن علبةَ أَلوانٍ أُخرى
    فتلكَ التي أَهدتني إِيَّـاها أُمِّي يومَ دخلتُ المدرسة
    لا يوجدُ بها .. سوى الأَلوان الفاتحة !
  • أبوقصي الشافعي
    رئيس ملتقى الخاطرة
    • 13-06-2011
    • 34905

    #2
    لله درك
    أخي و أستاذي و ملهمي
    عبقري البيان
    محمد الخضور
    لي عودة تليق بهذا الصباح
    و لحينها لنسمو معه
    في االعلياء
    ثبيت حتما
    مع خالص محبتي ..



    كم روضت لوعدها الربما
    كلما شروقٌ بخدها ارتمى
    كم أحلت المساء لكحلها
    و أقمت بشامتها للبين مأتما
    كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
    و تقاسمنا سوياً ذات العمى



    https://www.facebook.com/mrmfq

    تعليق

    • ادريس الحديدوي
      أديب وكاتب
      • 06-10-2013
      • 962

      #3
      سأَحتاجُ إِذن علبةَ أَلوانٍ أُخرى فتلكَ التي أَهدتني إِيَّـاها أُمِّي يومَ دخلتُ المدرسة
      لا يوجدُ بها .. سوى الأَلوان الفاتحة !

      خاطرة جميلة و رائعة جدا
      قلم بهي أيها المبدع الرائع محمد
      لأول مرة أقرأ لك .. كانت قراءة و متعة مدهشة
      مودتي و تقديري لقلمك
      ما أجمل أن يبتسم القلم..و ما أروعه عندما تنير سطوره الدرب..!!

      تعليق

      • زهور بن السيد
        رئيس ملتقى النقد الأدبي
        • 15-09-2010
        • 578

        #4
        كم هي عميقة وإنسانية هذه القصيدة
        صباحاتك شاعرنا محمد الخضور تملا الوقت أثرا عميقا وألقا وجمالا..
        تتميز بذلك الأثر الإنساني والجمالي الذي يرفعها إلى مصاف الإبداع الإنساني.
        تبدع شعرا خالدا وتخلق لغة كونية..
        دمت بهذه الروعة وأكثر..
        لي عودة إن شاء الله

        تعليق

        • عبير هلال
          أميرة الرومانسية
          • 23-06-2007
          • 6758

          #5
          نص بديع

          قديرنا محمد الخضور

          يزخر بنبض الإنسانية

          بورك قلم المبدع

          المحلق عالياً بعنان السماء

          ود وتقدير
          sigpic

          تعليق

          • حور العازمي
            مشرفة ملتقى صيد الخاطر
            • 29-09-2013
            • 6329

            #6
            صباحات عميقة وإنسانيه
            جميل كل صباح لك سيدي
            تبهرنا بلذة القراءة

            القدير/ محمد الخضور
            قلم فذ وحرف راقِ
            لله درك
            تقديري
            حور

            تعليق

            • رجاء نويصري
              عضو الملتقى
              • 04-01-2012
              • 41

              #7
              لم يصلني اللحنُ لأَنَّ الحمامَ لا يطيرُ كثيرًا في تلكَ المدينةِ
              فالشوارعُ أَضيقُ من ساحاتِ الكنائِسِ
              والأَجراسُ التي تملأُ السَّماءَ بالوعيدِ ..
              لكي تأتي بالرَّحمةِ جاهزةً مُقشَّرةً إِلى الأَرضِ ..
              تُـعيدُ توزيعَ الهدايا ، فقط على التائبين !

              لم أَكن مجنونًـا وقتها
              لكنَّني راودتُ المسافةَ عن نفسها
              ومددتُ يدي إِلى القارَّةِ الأُخرى لكي أَقطف كأسَ نبيذٍ ..
              يُخرجُني من حاويةِ المُهملاتِ التي أَسقطُ عليها عادةً
              الله الله الله,,,اقل ما يقال عنها رائعة استاذي الفاضل صاحب السطر الانيق استاذي
              محمد الخضور
              دمت متألقا استاذي الرائع,,,,تقبل مروري المتواضع

              تعليق

              • فوزي سليم بيترو
                مستشار أدبي
                • 03-06-2009
                • 10949

                #8
                أحتاج وأحتاج وأحتاج
                احتياجات لا تنتهي
                ظهر لي أبي في الحلم
                شَبْشِبْ زيتونتك يا ولدي
                وادعو لها بطول العمر

                في حديقة منزلي المتواضعة ، شجرة زيتون قديمة
                كان أبي قد جلبها معه شتلة من رام الله
                زرعها رعاها واعتنى بها كفرد من أفراد الأسرة
                غمرتنا بوافر من ثمرها إلى أن شاخت
                كم كانت سعادتى اليوم كبيرة
                لقد نبتت لها فروع جديدة غضّة تعلن عن حياة جديدة متجددة
                بعد أن قمت بقصقصة فروعها وأغصانها القديمة قبل شهر .

                صباحك سعيد أخي محمد الخضور


                فوزي بيترو

                تعليق

                • سمرعيد
                  أديب وكاتب
                  • 19-04-2013
                  • 2036

                  #9
                  وأنا أيضاً أحتاج علبة ألوان أُخرى..
                  وأحتاج إلىقلب جديد
                  وذاكرة جديدة..

                  وأريد ياسيدي..
                  وردةً بيضاء،أضمها إلى روحي وتضمني لصدرها
                  وأغفو في أمان..
                  هوايتي..كانت..
                  اقتناء أكبر عدد ممكن من ورود ربيعية تفتحت للتوّ،تزيّن شرفتي..
                  (فلة)..(ريحانة)..(ياسمينة)..(سجادة ملونة)..فالأخضرحياة..
                  أما اليوم..فماعادت هوايتي إلارسم الورد على
                  الورق..
                  حيث لاتجف،ولاتذبل ولاتموت...
                  منذ أن غادرتُ ورودي على شرفة الانتظار
                  وذبلت في مرابع النسيان..
                  ألواننا ..فقدت بريقها،
                  وأحلامنا ضاعت ملامحها
                  ولم يبقَ فينا إلابقايا ذاكرة
                  تجمدت في صقيع الأيام

                  صباحك خير وأمان أستاذ محمد خضور
                  وجميع الحاضرين..


                  التعديل الأخير تم بواسطة سمرعيد; الساعة 02-04-2014, 05:32.

                  تعليق

                  • آمال محمد
                    رئيس ملتقى قصيدة النثر
                    • 19-08-2011
                    • 4507

                    #10
                    .
                    .

                    أَحتاجُ عينينِ إِضافـيَّـتينِ وعلبةَ أَلوانٍ جديدة
                    لكي أُغيِّر العالمَ ، وأَجعلهُ جديرًا بالعتاب

                    ......


                    عينان تعرفان
                    يكفيهما النظر حتى تتم المعادلة
                    تقرأ اللغة من منظور عدم الإستحقاق " رغم اعتراضي على المحتوى"

                    نعم نحتاج إلى عينين إضافيتين وحتى تتسع الرؤيا
                    عينان لا عروق فيها ولا ماء .. عينان ساقطتان من رحم الأعلى بمتواز يستوي ومرحلة التجربة التي نعيشها

                    اللغة هنا تتكاثف وتضييق لتصب في بؤرة الهدف
                    الناص يعرف ان عيناه البشرية لا تكفي فيستهل بالطلب
                    وهو هنا لا يترجى لعلمه انه استحقاق وحق .. يخاطب الكون المتمثل في الأنا الكبرى
                    طالبا منها اليقظة محفزا البصيرة على فتح العين الثالثة

                    يحتاج إلى علبة الألوان.. الشاعر الخضور وفي أغلب نصوصه يشرح مفهوم" علبة الألوان "
                    يتخذها "قاعدة رمزية للتغيير "
                    فالعالم في نظره غير مكتمل , ناقص باهت يتدرج بألوان الرمادي المائل إلى الضبابية
                    والرمادي أو عدم اللون يشير إلى حاجته (والتي هي حاجة الجميع) إلى صبغة أخرى
                    أدوات أخرى, يقظة اخرى ,محتوى آخر ولن يكون إلا بالعثور على علبة ألوان جديدة

                    العلبة هنا تمثل الإنعطافات الكبرى
                    الحواس الكبرى اللامرئية
                    الشيفرة التي
                    ستلون وتوضح وتشرح الحياة
                    ...

                    أجعله جديرا بالعتاب

                    نحن لا نعاتب إلا من نحب
                    الشاعر يعلن حبه للحياة
                    رغبته فيها ولكن ليس بشكلها الحاضر الجاف الباهت
                    بل يريدها بعينين إضافيتين وعلبة ألوان جديدة
                    وحتى يستوعبها.. يقدر قسوتها ويعبر مفهومها
                    لا يريد سوى أن يدرك الغاية منها وحتى يستطيع حملها وتحميلها وبالتالي قبولها

                    الشاعر يعلن وعبر جملة سحرية بسيطة أن محتواه "محتوى الشاعر"ورغم نقصه
                    إلا أنه أرفع وأرقى من محتوى العالم المتوفر المحيط

                    يعلن أنه لا يستحق العتاب بعد.. وليس بشكله الحالي فنحن نعاتب من هم على درجتنا
                    ...

                    من حيث اللغة

                    الشاعر يسقط مفهومه الخاص وأدواته الخاصة والفاظه المعتمدة والتي أصر عليها وفي كل نصوصه
                    صانعا منها مركبا يحمل افكارة

                    وهذا برأيي ذكاء لغوي يضم ويستوعب المفهوم الأكبر" الفكرة المحور"
                    والتي تدور عليها أغلب نصوصه
                    موجزا إياها في جمل مكثفة دالة تمثل مفاتيح تفتح الذاكرة على هدفة الشعري واسقاطاته المقصودة
                    وهي محاولة استيعاب وفهم هذه الحياة
                    وهو المطلب الأول لكل سائل


                    ...من سطر شعري حمل بصمة الشاعر الخضور
                    نستنبط مدى اتساعه اللفظي وثراء معجمة وقدسية بذوره
                    والتي تتفتح لمن يستوعبها ويدرك عمقها

                    الماء في نصوص الخضور نابض بالحياة
                    يسقي ويروي المتأمل فيه ..


                    سطوره الباقية لا تقل روعة ولا غنى
                    لعلي أعود لهاا سارحة في جدلياتها الواسعة

                    تعليق

                    • محمد الدمشقي
                      أديب وكاتب
                      • 31-01-2014
                      • 673

                      #11
                      يا الله يا الله
                      قرأتها هناك
                      و أقرؤها هنا
                      و سأقرؤها كلما احتجت أن أنهل من نهر الجمال و الإبداع
                      كبير انت شاعرنا
                      و نحن بوجودك معنا نسمو و نرتقي
                      محبتي الكبيرة
                      كلا إن معي ربي سيهدين

                      تعليق

                      • محمد مثقال الخضور
                        مشرف
                        مستشار قصيدة النثر
                        • 24-08-2010
                        • 5517

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة قصي الشافعي مشاهدة المشاركة
                        لله درك
                        أخي و أستاذي و ملهمي
                        عبقري البيان
                        محمد الخضور
                        لي عودة تليق بهذا الصباح
                        و لحينها لنسمو معه
                        في االعلياء
                        ثبيت حتما
                        مع خالص محبتي ..




                        الأستاذ الفاضل
                        والصديق العزيز
                        قصي الشافعي

                        شرفتني وشرفت النص بحضورك الكريم
                        أشكرك على العبارات الطيبة
                        والرأي العزيز

                        محبتي لك
                        وتقديري واحترامي

                        تعليق

                        يعمل...
                        X