أيقونة صدى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد العربي
    أديب وكاتب
    • 21-12-2008
    • 754

    أيقونة صدى

    أيقونة صدى
    مياه النهر لا تعرف للعود طريق
    ...
    أغترف أحلامي من شأفة ليل
    الأنا تتمرد على ذاتها
    تغرق في رمل احتراق
    تكوّرني
    أحجية ترسم ملامحها
    تعدّد كم آه مرت على جسد الطريق
    الوقت يختزل الصقيع
    الشمس منهكة تماما
    يشدّها أذان الفجر
    يرهقها الوقوف
    تصلي مكابدة على مقعد للريح
    يسير الغيم
    برق ورعد
    نتقاذف الأنفاس ..نخبئها..لفارس لن يأتي
    ينهض الكباث ..يبقر وجه الارض في حنق
    تجتاحني الصحراء.. تتوجس غصة في القلب
    بادية الشآم تنفث وجه رحّال عييّ..أتعبه الشوق فانحنى
    تكوّر مثل د نّ في حانة مخبئة في ثنايا سأم
    الصبر لا يفنى
    سراب يعانق شرفات ريح
    الصحراء كعادتها ..لا تروي الظمأ
    الريح لا تبلى ..ولا تثمر
    تمهلنا قليلا ..حتى نرسم بلاهتنا بحبر لا تراه
    تسأل ..متى يثور بركان الصنوبر؟
    متى يفور تنور ضيعتنا بمن جاؤوا ؟
    جيادهم غاصت في رمل ذاكرتي
    غارت عزائمهم كماء..
    ضيّق..حد الوقيعة بين قبائل الأعراب..هذا المساء
    البحر أطال سجوده ..حتى لا يغرق
    يقلّب كفيه ..يدعو لآلهة بالكاد يعرفها ..فتغرقه
    البحر أيضا ملّه الظمآن
    مالح كألف مساء هارب
    مثل ظعينة ضاعت في غيابات انتهاء
    تفتتني القبيلة ..ديار بثن
    تحرّقني أصابعها ..تنثرني كرماد هندي توارى
    لكنه الوقت لا يُحرق
    انا مفتَقد تماما
    على جثة الصحراء أبكي
    يهدهدني الفرات
    أحب المطر..لكنه لا يعجب العشاق
    لانني اشتاق البكاء
    أحلم منذ آلاف السنين
    أن اعانق دمعي
    يسّاقط من السماء
    أحبّ ان أبكي إمطارا
    الطحالب تنمو على جسر قلبي
    يسشتري حقدها الأبدي على خاصرة الزمان
    لا أحتاج كل هذا الوقت
    كي أعلق خيبتي
    نبراسا على جسد المدينة الثكلى
    فهذا الخريف لا يكفي كي أحاصر غربتي فيك
    برميل من حقدك يكفي لإخراس الجداول
    وتحنان حديقة لوجوه من رحلوا
    لكنه النهر يأبى الرجوع
    مياهه لا تعرف للعود طريق
    تذوب في البحر
    تصير مجدافا
    أتوحّد في مفاتنك
    أغدقيني سحائبا
    وانزعي طحالب القلب
    انثريني على ربا القلمون وردا
    ورصاصا .عيونا تداوي اجتراحات القبائل
    من يشفي غيظ المدينة ..إذا الماء قد نضب
    من يداوي لوعة المشتاق
    إذا نفقت كل الحقائق
    أشتاق الزيزفون
    يَبكيني ذلك الصفصاف
    ال كان ممتدا على العاصي
    يخبئه من نظرة الحساد
    أحرقوا قلبه ..الصفصاف
    لكنه العاصي ..وبعد ما انكشف
    ظل معاندا ..رغم دمعه
    ازدرد حنقه ..غصة في القلب...صدى
    ألقى نظرة بكماء..ومشى....
  • رجاء نويصري
    عضو الملتقى
    • 04-01-2012
    • 41

    #2
    استاذي الرائع احمد العربي
    مخزون من الذكريات يظهرا جليا مثقلا بالحنين
    مع الشعور بالتعب مع السعي الحثيث لاسترجاع الحياة
    بين شهيق الماضي و زفير الحاضر,,,ابداع والق سطرك استاذي الرائع والراقي دمت مبدعا
    تقبل مروري المتواضع

    تعليق

    • أحمد العربي
      أديب وكاتب
      • 21-12-2008
      • 754

      #3
      الرائعة ايمان
      لن نختزل وطنا ببعض مشاعر
      فقط لانه الوطن
      محبتي وياسمين دمشق

      تعليق

      • محمد الدمشقي
        أديب وكاتب
        • 31-01-2014
        • 673

        #4
        لانني اشتاق البكاء
        أحلم منذ آلاف السنين
        أن اعانق دمعي
        يسّاقط من السماء
        أحبّ ان أبكي إمطارا
        الطحالب تنمو على جسر قلبي
        يسشتري حقدها الأبدي على خاصرة الزمان
        لا أحتاج كل هذا الوقت
        كي أعلق خيبتي
        نبراسا على جسد المدينة الثكلى
        فهذا الخريف لا يكفي كي أحاصر غربتي فيك

        تحليق لغوي بديع
        صور مدهشة
        تعابير عميقة جدا
        و حزن كبير تجلى بين السطور على خيبات متلاحقة
        نجح شاعرنا في صياغة الواقع المؤلم بلوحة أدبية وارفة الظلال قوية مبنى و معنى
        نجمات خمس و باقات ياسمين
        كلا إن معي ربي سيهدين

        تعليق

        • أحمد العربي
          أديب وكاتب
          • 21-12-2008
          • 754

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الدمشقي مشاهدة المشاركة
          لانني اشتاق البكاء
          أحلم منذ آلاف السنين
          أن اعانق دمعي
          يسّاقط من السماء
          أحبّ ان أبكي إمطارا
          الطحالب تنمو على جسر قلبي
          يسشتري حقدها الأبدي على خاصرة الزمان
          لا أحتاج كل هذا الوقت
          كي أعلق خيبتي
          نبراسا على جسد المدينة الثكلى
          فهذا الخريف لا يكفي كي أحاصر غربتي فيك

          تحليق لغوي بديع
          صور مدهشة
          تعابير عميقة جدا
          و حزن كبير تجلى بين السطور على خيبات متلاحقة
          نجح شاعرنا في صياغة الواقع المؤلم بلوحة أدبية وارفة الظلال قوية مبنى و معنى
          نجمات خمس و باقات ياسمين
          الاخ محمد
          عندما تبكي دمشق
          يخبىء العالم رأسه في طاحونة هواء ونفترش الصدى
          تمّحي كل العواصم
          اشكرك

          تعليق

          يعمل...
          X