- هل كل الدموع مالحة ؟؟
-- طبعاً (بسخرية) سؤال سخيف مِن سخيف مثلك, هذا لتأخرك على موعد نومك, أنها التاسعة وعشر دقائق.
لم يكن السؤال سخيفاً لذي العشرين عاماً تلتها سنتين في أحضان الإسلام .
صحا من غفلته بعد رد أمه العنيف, وتضاحُك إخوته الأربعة.
غطّى احمرار خديه لحيته النابتة من جديد.
قام من طاولة العشاء وهو حزين القلب "كيف أفلت لساني بتلك الكلمات...كيف نطق دون أن أشعر"
همس الأب بأذن زوجته: ما كان عليك أن تجرحيه بهذا الجواب الفظ, تعلمين أن وائل زجاج شفاف .
استلقى وائل على السرير ردّد أذكار النوم , بات وليس في قلبه غلٌ على أحد ...
بعد ساعات دقت الساعة مشيرة لانتصاف الليل...
منتصف الليل... ذروة نشاط الخفافيش التي لا تطيق ضوء النهار .
إنه منتصف الليل ...
لحظة التقاء العاشقين.... بداية سهرة المتسامرين.
دقّت الساعة لتنبّه الصبايا في الأعراس والحفلات, و تخبر الشباب في المقاهي والنوادي إلى لحظة الرجوع للمنازل.
لكنّ منتصف الليل .... كان يعني شيئاً آخر عند وائل!!
استيقظ وائل و الأضواء من حوله مطفأة ... أشعل مصباحه الصغير كي لا يوقظ أخاه الذي عاد للتو من حفلة الرقص.. ومشى خفية كي لا يزعج أخته التي لم تكد تنام .
و بينما يتوضأ فكر " هل أنا ممن قال(صلى الله عليه وسلم) فيهم (شاب نشأ في طاعة الله) لقد التزمت منذ سنتين فقط, وقضيت كل سنيِّ الشباب قبلها في غير طاعة , فهل أُقبل مع من نشؤوا على طاعة الله؟"
و دون أن يُشعِرَ به أحد بدأ صلاته بجزء تبارك...
حتى وصل لقوله تعالى{قم الليل إلا قليلاً..نصفه أو انقص منه قليلاً}
فصدر منه صوت أزيز النحل و تساقط حبيبات المطر.
لكن أمّه التي أبقاها ضميرها يقظة , فوجئت بهذا المنظر و صَعُب عليها مراقبته حتى انتهاء الصلاة.
فانفجرت باكية تضمه إليها
- آسفة بنيّ ...
دموعك حلوة المذاق
-- طبعاً (بسخرية) سؤال سخيف مِن سخيف مثلك, هذا لتأخرك على موعد نومك, أنها التاسعة وعشر دقائق.
لم يكن السؤال سخيفاً لذي العشرين عاماً تلتها سنتين في أحضان الإسلام .
صحا من غفلته بعد رد أمه العنيف, وتضاحُك إخوته الأربعة.
غطّى احمرار خديه لحيته النابتة من جديد.
قام من طاولة العشاء وهو حزين القلب "كيف أفلت لساني بتلك الكلمات...كيف نطق دون أن أشعر"
همس الأب بأذن زوجته: ما كان عليك أن تجرحيه بهذا الجواب الفظ, تعلمين أن وائل زجاج شفاف .
استلقى وائل على السرير ردّد أذكار النوم , بات وليس في قلبه غلٌ على أحد ...
بعد ساعات دقت الساعة مشيرة لانتصاف الليل...
منتصف الليل... ذروة نشاط الخفافيش التي لا تطيق ضوء النهار .
إنه منتصف الليل ...
لحظة التقاء العاشقين.... بداية سهرة المتسامرين.
دقّت الساعة لتنبّه الصبايا في الأعراس والحفلات, و تخبر الشباب في المقاهي والنوادي إلى لحظة الرجوع للمنازل.
لكنّ منتصف الليل .... كان يعني شيئاً آخر عند وائل!!
استيقظ وائل و الأضواء من حوله مطفأة ... أشعل مصباحه الصغير كي لا يوقظ أخاه الذي عاد للتو من حفلة الرقص.. ومشى خفية كي لا يزعج أخته التي لم تكد تنام .
و بينما يتوضأ فكر " هل أنا ممن قال(صلى الله عليه وسلم) فيهم (شاب نشأ في طاعة الله) لقد التزمت منذ سنتين فقط, وقضيت كل سنيِّ الشباب قبلها في غير طاعة , فهل أُقبل مع من نشؤوا على طاعة الله؟"
و دون أن يُشعِرَ به أحد بدأ صلاته بجزء تبارك...
حتى وصل لقوله تعالى{قم الليل إلا قليلاً..نصفه أو انقص منه قليلاً}
فصدر منه صوت أزيز النحل و تساقط حبيبات المطر.
لكن أمّه التي أبقاها ضميرها يقظة , فوجئت بهذا المنظر و صَعُب عليها مراقبته حتى انتهاء الصلاة.
فانفجرت باكية تضمه إليها
- آسفة بنيّ ...
دموعك حلوة المذاق
تعليق